في غزة يدفن الشهداء تحت قصف الاحتلال

تم نشره في الأربعاء 9 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً

بيت حانون (فلسطين المحتلة) - تجمع المئات في بلدة بيت حانون في شمال قطاع غزة أمس للمشاركة في دفن ستة أشخاص من عائلة واحدة سقطوا جميعا في غارة جوية اسرائيلية استهدفت منزلهم.
ووقف المشيعون وغالبيتهم من الرجال، خارج المسجد قرب منزل الضحايا من عائلة حمد، وحاول بعضهم إلقاء نظرة خاطفة على جثث أفراد العائلة الواحدة قبل أن يواروا الثرى فيما صلى آخرون بهدوء.
واستهدف صاروخ اسرائيلي منزل عائلة حمد عند منتصف الليل، أثناء عودة الوالد حافظ حمد أحد قياديي جماعة الجهاد الإسلامي، الى بيته، وفق ما قال سكان في الحي.
واستشهد حافظ حمد مع خمسة من افراد عائلته من بينهم امرأتان وفتاة في الـ16 من العمر، حسبما روى أقرباء للعائلة لوكالة فرانس برس.
وقال محمد حمد (21 عاما) "كانوا عائلة بكاملها وكانوا أشخاصا محترمين". وتابع "لم يبق سوى الجد وأحد أولاده".
وخلال إخراج الجثامين من المسجد، وكانت تفح منها رائحة عطر بعد التكفين، أطلق أحد المشيعين النار في الهواء.
وتدافع بعض الشباب أثناء نقل الجثامين الى شاحنة صغيرة ولف أحدها بالعلم الفلسطيني. ورفع المشيعون أعلام فصائل فلسطينية عدة من بينها حركة حماس والجهاد الإسلامي وحركة فتح.
وسار الحشد في الجنازة، ترافقه الصلوات عبر مكبر للصوت وصولا الى مقبرة تبعد كيلومترات قليلة.
وأفاد أحد أفراد العائلة أن اسرائيل شنت طلقة تحذيرية قبل قصف المنزل بدقائق قليلة وغادره غالبية السكان في طوابق أخرى وبرغم ذلك جرح عدد منهم.
وقال خلدون حمد لفرانس برس "شنوا طلقة تحذيرية خفيفة استهدفت سطح المبنى وسببت أضرارا طفيفة، وبعد ذلك بأربع دقائق شنوا الضربة الثانية".
وتابع "كان هناك ثلاث عائلات تعيش في المبنى، حوالي 30 شخصا، بالإضافة الى رجل مطلوب واحد فقط. وبكل الأحوال عمد الإسرائيليون الى قصف المبنى بالكامل". ولم يبق من المنزل سوى حفرة كبيرة في الأرض مليئة بالحطام والصفائح المعدنية والفرش المدمر. وانتشرت بين الحطام أشجار نخيل وزيتون اقتلعت من مكانها.
وأكد محمد حمد أن "أربع دقائق غير كافية لكي تجمع ممتلكاتك الأساسية".
وأسفرت مئات الغارات الإسرائيلية منذ بدء العملية العسكرية "الجرف الصامد" ضد قطاع غزة فجر يوم الثلاثاء عن استشهاد 50 شخصا وإصابة أكثر من 370 آخرين. وخلال الفترة ذاتها أطلق من قطاع غزة 130 صاروخا بدون أن تسفر عن أي إصابات.
وفي مكان ليس ببعيد عن التشييع كانت سيارات الإسعاف تتوافد الى مستشفى صغير ومزدحم. وحاول طاقم المستشفى بالإضافة الى عناصر الشرطة مواساة أقرباء أحد الرجال بعد إصابته بجروح بليغة في الرأس، في حين بدت طفلة في الرابعة من عمرها منزعجة إذ حاولت النظر بعيدا أثناء مداواتها من قبل إحدى الممرضات.
وقال أحد العاملين في المستشفى "لدينا ثلاثة قتلى اليوم" رافضا الكشف عن جثثهم.
وبالتزامن مع وصول سيارة إسعاف أخرى اهتزت المنطقة جراء غارتين جويتين وملأ الدخان الأسود السماء على بعد مئات الأمتار فقط.-(ا ف ب)

التعليق