"الاستراتيجيات الأردني": قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص يسمح بتنفيذ مشاريع صغيرة وكبيرة

تم نشره في الأحد 13 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً

عمان- الغد- أكد منتدى الاستراتيجيات الأردني أهمية قانون الشراكة بين القطاعين العام والحاص لتنفيذ مشاريع الشراكة على اختلاف أحجامها وتعدد قطاعاتها.
وأقر يوم الأربعاء الماضي مجلس النواب قانون الشراكة بعد جدل خلال الجلسات السابقة.
واشار منتدى الاستراتيجات بأن التجربة الأردنية أثبتت في الوقت الراهن نجاح مشاريع الشراكة الكبيرة التي تتجاوز احتياجاتها الرأسمالية مئات الملايين (جر مياه الديسي، مشاريع توليد الطاقة) والتي استقطبت اهتمام الممولين والجهات المانحة والمطورين.  إلا أن القانون سيفتح المجال أيضًا للمشاريع صغيرة الحجم ومن خلال توفير خطوات اجرائية واضحة ومحددة.
وقال منتدى الاستراتيجيات الأردني إن الحكومة الأردنية كغيرها من الحكومات تواجه تحديات عديدة عند بناء مشاريع البنية التحتية وفي مقدمتها ارتفاع تكلفتها الرأسمالية، وصعوبة وطول تنفيذها، وتعدد متطلباتها الادارية خاصة عند دخولها المراحل التشغيلية.  وبناءً عليه، يتم في الغالب تنفيذ هذه المشاريع في بلدان العالم وفقًا لآلية الشراكة بين القطاعين العام والخاص وذلك بسبب قدرة وكفاءة القطاع الخاص على مواجهة التحديات . 
وأضافت "ينعكس الدور الكبير الذي يلعبه القطاع الخاص (في تمويل وتنفيذ وتشغيل هذه المشاريع) على كيفية صياغة معادلة الشراكة، وبالتحديد من حيث توزيع الأدوار والمسؤوليات والمخاطر، واحتساب التعويض المالي وكيفية جدولة تسديد الاقتراض".
وبينت أن  أولويات الحكومات تتمحور في الحصول على الخدمة أو السلعة وفقًا لما تستدعيه المصلحة العامة وبما لا يؤثر على موجودات الدولة وحقوقها العامة.  وتقتضي هذه العوامل مجتمعة بأن تشترط الحكومة اعداد الدراسات الشمولية كخطوة أولى وبهدف التحقق من الجدوى الاقتصادية للمشاريع بالدرجة الأولى، يليها احتساب التكاليف والعوائد المالية لها ومن ثم اعداد التقييم القانوني الذي يوضح تبعات الجوانب التعاقدية وحالات الاخلال من كلا الطرفين.
وحول العوامل والأسباب التي تدعم تطبيق قانون الشراكة،  فرأى منتدى الاستراتيجيات الأردني أن القانون ضروري لجذب الاستثمارات الى البنية التحتية في الأردن وذلك لأنه يوفر الاطار القانوني لمشاريع الشراكة وعلى النسق المتبع في العديد من الدول والذي أسهم لدى هذه الدول في تنفيذ المشاريع التي تتسم بتحديات فنية ومالية وادارية، كما أسلف ذكره، ومن المتوقع أن يمارس القانون دورًا مماثلا في الأردن وخاصة في قطاعات الطاقة والمياه والنقل.
وأضاف "ان قانون الشراكة أوضح الجهات الحكومية والمراحل التي ستعتمدها اللجان المختصة لتنظيم ادارة برنامج الشراكة مما يضفي الشفافية المطلوبة ويحفز اقبال الأطراف الدولية على تبني القانون وبالتالي الدخول في اتفاقيات شراكة في الأردن".
وأشار الى أن القانون شدد على وجود عدد من الشروط التي تخدم المصلحة الوطنية عند تنفيذ مشاريع الشراكة مثل "السهم الذهبي" وغيره مما يعطي الحكومة أفضلية عند تنفيذ مشاريع الشراكة وبما يؤكد على استحقاق المنافع للحكومة بالدرجة الأولى وخاصة فيم يتعلق بملكية المشروع وادارته.
وأكد منتدى الاستراتجيات أن القانون يحمي حقوق المستثمرين نظرًا لأنه يتناول حقوقهم المالية والقانونية بشكل واضح ويستعرض بشفافية جوانب استيفاء الرسوم وامكانية توريق الديون وغيرها من الحوافز التي تدعم الشراكة الحقيقية للقطاع الخاص.

التعليق