مسؤولون أميركيون يصفون الموقف الأردني من تدريب عسكري لمقاتلين سوريين بـ"المتردد"

المومني: الأردن لن يدرب المعارضة السورية على أراضيه

تم نشره في السبت 12 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً
  • وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني - (تصوير: ساهر قدارة)

تغريد الرشق

عمان - أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، أن الأردن "كما كانت سياسته على الدوام، لم ولن يدرب معارضين سوريين على أراضيه".
جاء ذلك، ردا على تصريحات لمسؤولين أميركيين، أشاروا فيها، إلى "تحفظ الأردن على تدريب أميركي للمعارضة السورية على أرضيه".
وجدد المومني التأكيد في تصريح خاص لـ"الغد" امس، على موقف الأردن الثابت بضرورة ايجاد حل سياسي للأزمة السورية.
وشدد على أن الحل السياسي "يجلب الأمن والاستقرار لسورية ويخفف من حدة اللجوء السوري الذي بات يشكل ضغطا كبيرا على الأردن واقتصاده وبنيته التحتية وأجهزته الأمنية". وكانت وكالة "رويترز" نقلت أمس عن أربعة مسؤولين أميركيين، "تأكيدهم تردد وتحفظ الأردن على تدريب أميركي للمعارضة السورية على أراضيه".
واعتبر  تقرير "رويترز" هذا التردد الأردني، بمثابة "نكسة خطيرة" لمبادرة الرئيس أوباما الأخيرة التي وعد فيها بتخصيص نصف مليار دولار لدعم و تدريب المعارضة السورية.
ورأى  المسؤولون الذين تحدثوا لـ"رويترز" دون كشف أسمائهم، نظرا لحساسية الموضوع، أن ذلك (تحفظ الأردن على تدريب المعارضة) يعني أيضا "تحديا أكبر أمام واشنطن في إيجاد دولة بديلة عن الأردن تكون ملائمة ومستعدة لاستضافة هذا التدريب في وقت تمر به منطقة الشرق الأوسط بموجة توترات عالية".
وبينما أشار  تقرير "رويترز"، إلى أن واشنطن لم تتقدم بطلب "رسمي" إلى الأردن حول هذا الشأن، إلا أنه بين أن "الأردن كان يعتبر على صعيد اميركي واسع ، الخيار الأول، لاستضافة هذا التدريب بسبب علاقته الوثيقة بواشنطن وبسبب جواره الى سورية، واستضافته لأكثر من 600 ألف لاجئ سوري" .
لكن، مصدرا حكوميا، قلل في تصريحات لـ"الغد"من اهمية مثل هذه التقارير الصحفية، مبينا "أنها تستند إلى فرضيات"، مؤكدا ضرورة، أن "تعزز التقارير مصداقيتها بمزيد من الحقائق والتصريحات من المسؤولين".  ودلل المصدر الحكومي على أقواله، بما ورد في تقرير "رويترز" من اشارة إلى أن "الحكومة الأميركية لم تتقدم بطلب رسمي لنظيرتها الأردنية بهذا الصدد".
وكان السفير الأميركي في الأردن ستيورات جونز، قال في لقاء صحفي في منزله بعمان مؤخراً، ان "الوثائق التي قدمها البيت الأبيض للكونغرس حول تدريب المعارضة السورية المعتدلة، لا تحوي اية اشارة للأردن"، وانها تحوي فقط اشارة الى "تدريب وتزويد بمعدات، ولكنها لم تحدد المكان".
وبينما أكد السفير حينها ان القرارات الخاصة بموقع التدريب "لم يتم اتخاذها بعد "، شدد على انه "لا يمكن اخذ مثل هذه القرارات بدون سماح الأردن ودعمه" وانه في حال طلبت اميركا ذلك، فان المملكة هي صاحبة القرار .
 إلى هذا، نقل تقرير "رويترز" ان هناك مواقع محتملة أخرى للتدريب مثل تركيا والسعودية، واللتين أيضا لديهما حساسيات من تواجد اعداد كبيرة من القوات الأميركية على أراضيهما.
يذكر أنه في حال موافقة الكونغرس الأميركي على التمويل، فإن النصف مليار دولار لن تتوفر قبل شهر تشرين الأول (اكتوبر) المقبل، على أقل تقدير، أو ربما بعد ذلك بأشهر، اعتمادا على التأخيرات المتوقعة من مجلس الشيوخ الأميركي والبرلمان.

taghreed.risheq@alghad.jo

 

التعليق