أغويرو يبحث عن مكان له في التاريخ

تم نشره في الأحد 13 تموز / يوليو 2014. 01:26 صباحاً

باريس - صحيح أن سيرخيو اغويرو سعيد جدا بوصول المنتخب الأرجنتيني إلى نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ 1990، لكن من المؤكد أنه ليس راضيا عن وضعه الشخصي كونه مر حتى الآن بنهائيات البرازيل 2014 مرور الكرام وهو يأمل بالتالي أن يحظى بفرصته في موقعة “ماراكانا” اليوم الأحد من أجل تدوين اسمه في التاريخ.
“نحن في المباراة النهائية ويجب أن نلعبها للفوز بها بأي طريقة ممكنة”، هذا ما قاله اغويرو الذي عانده الحظ في هذه النهائيات بعد تعرض لإصابة في الدقيقة 38 ضد نيجيريا (3-2) في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول.
ولم يسجل هداف مانشستر سيتي الانجليزي عودته إلى “لا البيسيليستي” إلا في الدقيقة 82 من مباراة الدور نصف النهائي ضد هولندا حين دخل بدلا من غونزالو هيغواين لكنه لم يستفد من الدقائق الثماني المتبقية من الوقت الأصلي والشوطين الإضافيين ليقول “أنا هنا” إلا أن الحظ وقف إلى جانب الأرجنتينيين الذين حسموا المواجهة بركلات الترجيح التي نجح خلالها في ترجمة ركلته، ما أبقى الباب مفتوحا أمام مهاجم اتلتيكو مدريد الاسباني السابق لكي يعوض ما فاتحه في أهم مباراة قد يخوضها في مسيرته الكروية.
ومن المستبعد ان يبدأ اغويرو (26 عاما و21 هدفا في 55 مباراة دولية) موقعة النهائي أساسيا خصوصا في حال قرر المدرب أليخاندرو سابيلا مقاربة المباراة بنفس الأسلوب الذي اعتمده ضد هولندا، لكن من المتوقع أن يزج به في الشوط الثاني لكي يستفيد من حنكته وقدرته على إزعاج مدافعي الخصم وإفساح المجال أمام ليونيل ميسي لكي يفلت من الرقابة اللصيقة.
“ألمانيا كانت دوما المرشحة الأوفر حظا إلى جانب البرازيل”، هذا ما قاله أغويرو الذي دخل في الدقيقة 72 من المباراة التي أذلت فيها بلاده ضد الالمان (0-4) في ربع نهائي مونديال جنوب افريقيا 2010، مضيفا: “هي ما تزال كذلك حتى الآن. يجب أن نلعب بطريقتنا ويناسبنا تماما أن يكون كل الضغط عليهم” بعد فوزهم الكاسح على البرازيل 7-1 في نصف النهائي.
وواصل: “يجب أن نستحوذ على الكرة، لكننا نعلم بأن ألمانيا منتخب رائع يتميز بلاعبين الذين يعرفون بعضهم غيبا بعد ان لعبوا مع بعضهم البعض لسنوات طويلة. من المعروف أن الأرجنتين دائما تسعى إلى الفوز، لكن يجب ان يكون المرء حذرا احيانا خلال المباراة. نحن نعلم ما هو الهدف، وسنضع كل ما نملكه في أرضية الملعب من أجل تحقيقه”.
ولكي يحقق رجال المدرب اليخاندرو سابيلا هذا الهدف يجب عليهم الحذر من لاعبين مثل الثعلب العجوز ميروسلاف كلوزه الذي أصبح افضل هداف في تاريخ النهائيات (16)، وتوماس مولر الذي وجد طريقه إلى الشباك في 5 مباريات حتى الآن، والمميز توني كروس الذي لعب دورا أساسيا في تألق بلاده وهو سجل أيضا ثلاثة أهداف.
ومن المحتمل أن يحتكم سابيلا إلى نفس الأسلوب الدفاعي الذي طبقه ضد هولندا من أجل شل لاعبين مثل ويسلي شنايدر وروبن فان بيرسي وبالأخص اريين روبن الذي أثار حفيظة اغويرو عندما اعتبر بأن الأرجنتين لا تملك أي فرصة للفوز بمباراة اليوم الأحد.
“ألمانيا ستفوز باللقب. لا يساورني اي شك حيال هذه المسألة. الأرجنتينيون لا يملكون ادنى فرصة”، هذا ما قاله روبن لمجلة “كيكر” الالمانية، ورد عليه اغويرو قائلا: “نحن لا ننزعج مما يقال في الخارج لكن تصريحاته تفاجئني”.
وتابع أغويرو الذي استهل مشواره مع المنتخب الأول حين كان في الثامنة عشرة من عمره ضد البرازيل في أيلول (سبتمبر) 2006 وسجل هدفه الأول في 17 تشرين الثاني (نوفمبر) 2007 ضد بوليفيا في التصفيات المؤهلة لمونديال 2010، “نحن لسنا متواجدين في النهائي بالصدفة. أنصحكم بالمراهنة على الأرجنتين دون تردد”.
وتحدث اغويرو عن اصابته وما يشعر به حاليا، قائلا: “عندما تعود من الاصابة، فكل ما يشغل بالك هو التخوف من تجددها. لكن إذا تمت الاستعانة بي في النهائي، فسأحاول ان اجد الطاقة اللازمة لكي اقوم بعملي بأفضل طريقة ممكنة”.
وتطرق اغويرو للهزيمة التي تلقاها ورفاقه ضد ألمانيا العام 2010، قائلا: “في كأس العالم الأخيرة، الهدف الأول غير المباراة باكملها ودفعنا إلى اليأس. الآن يجب علينا أن نحافظ على رباطة جأشنا وأن لا نكرر مجددا الاخطاء التي ارتكبناها في تلك المباراة”.
ما هو مؤكد، أن أغويرو الذي ما زال يعتبر أصغر لاعب على الإطلاق يشارك في مباراة رسمية ضمن دوري الدرجة الاولى الارجنتيني حيث استهل مشواره مع انديبندينتي العام 2003 حين كان لا يتجاوز 15 عاما و33 يوما، يمني نفسه بتكرار سيناريو العام 2005 حين توج مع الأرجنتين بلقب كأس العالم لدون 20 عاما برفقة ليونيل ميسي الذي توج هدافا للبطولة (6 اهداف) وبابلو زابالتيا (3 اهداف).
وكرر أغويرو الامر ذاته العام 2007 وهو الذي أدرك التعادل لبلاده أمام تشيكيا (2-1) قبل ان يسجل ماورو زاراتي هدف الفوز قبل 4 دقائق على النهاية، وتألق اغويرو في تلك البطولة التي اقيمت في كندا وارتدى فيها شارة القائد، إذ توج هدافا لها (6 اهداف) وأفضل لاعب فيها ايضا.
وتوج أغويرو بعدها بذهبية اولمبياد بكين 2008 برفقة ميسي وزاباليتا ايضا وخافيير ماسكيرانو والحارس الحالي سيرخيو روميرو، بطل نصف النهائي ضد هولندا، وايزيكيل غاراي وفرناندو غاغو وانخل دي ماريا صاحب هدف الفوز في النهائي على نيجيريا، وايزيكيل لافيتزي.
وقد لعب حينها أغويرو دورا اساسيا في تتويج بلاده بعد سجله ثنائية في مرمى الغريمة البرازيل في الدور نصف النهائي (3-0)، وهو يأمل ان يعيش مجددا هذه النجاحات من بوابة الألمان وفي أهم مباراة في مسيرته على الإطلاق لأن قيادة بلاده إلى الفوز باللقب العالمي للمرة الأولى منذ 1986 والثالثة في تاريخها ستجعله ينسى ذلك اليوم في المرحلة الأخيرة من الدوري الانجليزي لموسم 2011-2012 عندما وصلته الكرة من الإيطالي ماريو بالوتيلي في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع أمام كوينز بارك رينجرز حيث كان سيتي بحاجة الى الفوز لكي يتوج باللقب بعد فوز جاره وملاحقه مانشستر يونايتد على سندرلاند 1-0، والنتيجة كانت 2-2 فاستلم الارجنتيني الكرة وتوغل بها في المنطقة قبل ان يسددها في الزاوية، مانحا فريقه لقبه الأول منذ 1968. -(أ ف ب)

التعليق