روسيا تحذر أوكرانيا من عواقب "لا يمكن الرجوع عنها"

تم نشره في الأحد 13 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً

موسكو- هددت روسيا أوكرانيا أمس بعواقب "لا يمكن الرجوع عنها" بعد مقتل رجل بقذيفة أطلقت عبر الحدود بين البلدين.
ووصفت موسكو الحادث بأنه اعتداء يجب الرد عليه.
وعلى الرغم من أن الجانبين أبلغا عن حدوث حالات إطلاق نار عبر الحدود في السابق لكن يبدو أن هذا الحادث هو الاول الذي تسجل فيه موسكو وقوع قتلى في أراضيها خلال الصراع المستمر منذ ثلاثة أشهر والذي أسفر عن مقتل المئات من الاشخاص في أوكرانيا.
ونفت أوكرانيا أن تكون قواتها أطلقت النار عبر الحدود وأشارت الى أن مثل هذا الهجوم ربما كان من صنع الانفصاليين الذين يحاولون استفزاز موسكو للتدخل إلى جانبهم.
ونفى المقاتلون الانفصاليون بدورهم مسؤوليتهم عن العمل.
وتجدد النبرة العدوانية في الرد الروسي احتمالات التدخل الروسي الصريح بعد أسابيع بدا فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عازفا عن التدخل في الصراع وسحب عشرات الآلاف من جنوده الذين حشدهم على الحدود بين البلدين في مرحلة سابقة.
وذكر بيان للخارجية الروسية أن روسيا أرسلت مذكرة احتجاج لاوكرانيا وصفت الحادث بأنه "عمل عدواني من الجانب الاوكراني تجاه أراض روسية ذات سيادة ومواطني روسيا الاتحادية" مهددة "بعواقب لا يمكن الرجوع عنها".
وقال نائب وزير الخارجية الروسي جريجوري كاراسين لتلفزيون روسيا 24 الرسمي "هذا يمثل تصعيدا نوعيا للخطر على مواطنينا بعد أن وصل حاليا حتى الى أراضينا".
وأضاف "بالتأكيد وبطبيعة الحال هذا الامر لا يمكن أن يمر من دون رد".
وتابع "ما حدث يعزز مرة ثانية الحاجة بشكل ملح إلى وضع حد لسفك الدماء"، داعيا إلى عقد محادثات بين "طرفي الصراع" وهي لغة تستخدمها موسكو لمطالبة كييف بالاعتراف بزعماء الانفصاليين كمفاوضين شرعيين. وكثير من زعماء الانفصاليين روس عبروا الحدود للقتال في شرق أوكرانيا.
وقالت لجنة التحقيقات - وهي هيئة لمكافحة الجريمة تقدم تقاريرها مباشرة الى بوتين- انها أقامت دعوى جنائية بتهمة القتل بعد أن انفجرت قذيفة في باحة منزل في بلدة صغيرة تقع على الجانب الروسي من الحدود مما أدى إلى مقتل رجل وجرح امرأة.
والقرية هي قرية دونيتسك الروسية وهو نفس اسم مدينة دونيتسك الاوكرانية الحدودية التي يسكنها نحو مليون شخص والتي أعلنها الانفصاليون عاصمة لما أسموها جمهورية الشعب المستقلة.
من جهته وصف أندريه ليسنكو المتحدث باسم الأمن القومي الاوكراني ومجلس الدفاع الاتهامات بأن كييف أطلقت قذيفة عبر الحدود بانها "هراء تام" وأشار الى انها قد تكون من صنيعة الانفصاليين الذين يحاولون استفزاز روسيا للقيام برد عسكري.
وقال "إن قوات عملية مكافحة الارهاب لا تطلق النار على أراضي دولة مجاورة ولا تطلق النار على مناطق سكنية. لدينا الكثير من الادلة على قيام الارهابيين باطلاق النار بغرض الاستفزاز وهي تشمل حالات (اطلقوا فيها النار) الى داخل الاراضي الروسية ونسبوها الى القوات الأوكرانية".
بدورهم نفى الانفصاليون الاتهامات ونقلت وكالة انترفاكس الروسية عن اندريه بروجين النائب الاول لرئيس الوزراء الذي عينه الانفصاليون انه "متأكد بنسبة 90 في المئة" بأن قوات أوكرانية أطلقت القذائف عبر الحدود.
وقال "مشكلتنا مع الاسلحة الثقيلة هي أننا نعاني من نقص في الذخيرة ولكن المعدات نفسها يديرها أشخاص ذوو كفاءة عالية.. ولهذا فان رجالنا لن يخطئوا الهدف إلى درجة سقوط قذيفة في الاراضي الروسية".
وأضاف "بالنسبة الى الاوكرانيين فالوضع عكس ذلك. لديهم الكثير من الاسلحة الثقيلة.. ولهذا فهذه القذيفة بالتأكيد لهم".-(رويترز)

التعليق