انسكاب زيوت الصهاريج وشدة الانحدار يتسببان بحوادث على الطريق الخلفي بالعقبة

تم نشره في الاثنين 11 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً

أحمد الرواشدة

العقبة - يشهد الطريق الخلفي بالعقبة حوادث سير يومية مميتة بسبب الانحدارات الشديدة للطريق والذي يبلغ طوله أكثر من 9 كم.
ويطالب سائقو شاحنات تعمل على نقل مختلف البضائع من موانئ العقبة، لا سيما المشتقات النفطية، وزارة الأشغال العامة وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والجهات ذات العلاقة، بإيجاد مسارب أمان وتأهيل الطريق في أكثر من موقع التي تسلكها يوميا أكثر من خمسة آلاف مركبة نقل (شاحنة).
ويعد الطريق الخلفي في العقبة من أكثر الطرق في المملكة التي تشهد حوادث مرورية يذهب ضحيتها عشرات من المواطنين.
ويطالب السائقون بإيجاد حل جذري وسريع لمشكلة الطريق الخلفي والذي يشهد منذ سنين حوادث سير متكررة ويهدد حياة الكثير من سائقي الشاحنات الناقلة على الخط.
وأضاف السائقون أنّ انسكاب الزيوت من الصهاريج المحملة للوقود هي التي تتسبب بحوادث انزلاقات متكررة على الطرقات جراء "انحداره الشديد" الذي يؤثر سلبا على مركباتهم من جهة الصيانة.
وصنفت مديرية الأمن العام الطريق من ضمن "النقاط السوداء" التي تكثر فيها الحوادث، موضحة أن الخطورة تتركز على امتداد 9 كليومترات فقط من الطريق جراء الانحدار الشديد.
وكان قرار مشترك لوزارة الأشغال العامة وإدارة السير وسلطة العقبة صدر قبل نحو 6 سنوات وألزم الشاحنات بسلوك طريق العقبة الخلفي المؤدي إلى مدخل ميناء العقبة كبديل عن طريق وادي اليتم الموازي لمدخل العقبة السياحي، ويهدف القرار إلى تنظيم حركة السير، حسب وزارة الأشغال العامة والإسكان.
ويقول سائق شاحنة أيمن النعيمي "إنني أسلك الطريق منذ أكثر من عشرة أعوام وفي كل مرة أقود شاحنتي فيها على هذا الطريق تكتب لي حياة جديدة؛ حيث أتعرض للكثير من المواقف مع زملائي السائقين نتيجة تردي الطريق وشدة الانحدارات فيها".
وأضاف "لا يمكن أن تكون طريق دولية بمسرب واحد، وخاصة أن المركبات التي تسير عليها أغلبها شاحنات؛ أي أن أحمالها ثقيلة وأي خلل تنتج عنه وفاة لا سمح الله".
وأكد السائق حسان العمايرة "أنّ الطريق يشهد حوادث سير متكررة وقد شاهدت بأم عيني العديد من هذه الحوادث ولم ينجُ أي شخص منها"، مبيناً أن الشاحنة تتعرض الى ضغط كبير على الكوابح و"الدرمات" في الانحدارات نتيجة (تأرجح الطريق) وانحداره الشديد.
وأضاف أن الشاحنات بحاجة إلى صيانة متكررة، معتبرا أن أضرار الطريق على السائقين ومركباتهم تشمل استهلاكا إضافيا للمحروقات وإضاعة للوقت، في إشارة واضحة الى مشكلة انسكاب الزيوت من الصهاريج المحملة للوقود التي تتسبب بحوادث انزلاقات متكررة على الطرقات.
وأرجع مشكلة انسكاب الزيوت لعامل انحدار الطريق؛ إذ يعمل سائقو الصهاريج على التخفيف من الكمية المحملة لتجنب الانسكاب، ولكن مع ارتفاع درجات الحرارة تتمدد الزيوت وتسهم شدة الانحدار في ميلان السوائل وانسكابها.
ويؤكد السائق محمد الفقير أنه يفترض أن تكون معايير إنشاء الطريق الخلفي لمنطقة العقبة أفضل وبمستويات أعلى، ولكنه في الوقت نفسه يرجع مسببات الحوادث في الدرجة الأولى إلى مسؤولية السائق لجهة السرعة الزائدة والتجاوز وعدم الالتزام بالمسرب، يليه المسبب الثاني معايير سلامة الطريق وفي المرتبة الأخيرة درجة سلامة المركبة.
ويدعو السائقون مفوضية العقبة الاقتصادية الخاصة إلى الاستعانة بمهندسين واختصاصيين لإعادة شق الطريق بهدف تخفيف نسبة الانحدار بما يتناسب مع متطلبات الطريق.
من جهتها، قالت مصادر في وزارة الأشغال العامة والإسكان إن الطريق تم تنفيذه وتصميمه بما يتوافق مع المواصفات العالمية التي تسمح بانحدارات بنسبة تصل إلى 7 %، على أن تراعى في هذه النسبة طول الطريق واتساعه، مضيفة أن تصميم الطريق جاء بإضافة مهارب للسلامة العامة مزودة بنوع من الرمل في حال حدوث أي خلل فني في السيارة يتيح للسائق فرصة الوقوف جانبا من دون تعطيل للمرور.
وأشارت تلك المصادر الى أن مشكلة انسكاب الزيت من الصهاريج تعود إلى وجود خلل في إغلاق الصهريج أو عدم إغلاقه بطريقة محكمة.
وفي السياق ذاته، تقول إدارة الدوريات الخارجية في العقبة إنّ الدوريات الخارجية تقوم باستمرار بحملات مكثفة على الصهاريج للتأكد من عدم انسكاب الزيوت منها على الطريق.
وأضافت أن كل من يخالف ذلك تحرر بحقه مخالفة ويحجز على مركبته ويودع إلى الحاكم الإداري وتتم مخاطبة شركته.
سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، تقول إنّ الطريق الخلفي لا يمكن بأي حال من الأحوال إيجاد بديل أو حل جذري لها، مبينة أنه في العام 2003 تم عمل صيانة للطريق بقيمة عشرين مليون دينار أردني وما يزال الميل موجودا به.
وكان الطريق الخلفي قد شهد العام الماضي أكثر من ثلاثين حادث سير وتدهور حسب أرقام مديرية شرطة العقبة من أبرزها حوادث ناقلات الفيول والتي راح ضحيتها أكثر من 11 مواطنا.
يذكر أن طريق العقبة الخلفي كان قد أنشئ في العام 1994 وشهد عزوفاً عن سلوكه من قبل سائقي الشاحنات، وهو الأمر الذي يرجعه مطلعون من الجهات الرسمية المعنية لتوفر طريق وادي اليتم كطريق بديل قبل أن تمنع الشاحنات من المرور به في العام 2003.

[email protected]

ahmadrawashdeh @

التعليق