الأزمات المرورية تزيد كلف المواطنين الاقتصادية

تم نشره في الخميس 14 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً
  • أزمة سير في أحد شوارع عمان - ( تصوير: أمجد الطويل)

حلا أبوتايه

عمان- لم يعد نادر عبد المجيد يطيق القيادة في أوقات الأزمات المرورية التي تشهدها شوارع العاصمة، سيما أنها تتطلب استهلاك وقود أكبر من القيادة في الأيام العادية.
ويشير نادر إلى أنه إعتاد أن يعبئ سيارته يوميا بـ10 دنانير من الوقود، إلا أنه وبعد الأزمات والاكتظاظات المرورية يضطر في كثير من الأحيان لتعبئة سيارته بـ 15 دينارا أو عشرين دينارا، وذلك لفترات الانتظار الطويلة وطول الطريق في أوقات الأزمات.
ويرى نادر أنه لابد من وجود حل للأزمات المرورية والتي لا يجد لها مبررا.
كذلك تشير رغده النوايسة، التي تذهب يوميا لعملها الكائن في مرج الحمام، إلى أنها تعبئ أسبوعيا سيارتها ذات المحرك الصغير بـ 15 دينارا إلا أنها منذ فترة  قصيرة بدأت بتعبئتها بـ 25 دينارا، وذلك بسبب زيادة استهلاك الوقود أثناء الأزمة المرورية.
وتقول رغدة "مع إرتفاع درجات الحرارة غير المحتمل أضطر لتشغيل المكيف طيلة الطريق إلى العمل أو العودة إلى المنزل مايزيد من استهلاك الوقود".
وتبين رغدة أن الازمات المرورية وما تتطلبه من زيادة في استهلاك الوقود يؤدي بالضرورة إلى استنزاف جزء كبير من الدخل الشهري للموظفين مايزيد العبء المعيشي عليهم.
  ويقول الموظف حسن عبدالله، إن الأزمات المرورية الخانقة، أدت بشكل كبير إلى ازدياد استهلاك البنزين، الأمر الذي اضطره لاختصار مشاويره اليومية.
ويشير حسن إلى ان المواطنين يضطرون لاستخدام مركباتهم الخاصة رغم الازمات الكبيرة، وذلك لعدم وجود وسائط نقل عامة "محترمة"، على حد وصفه تليق بالراكبين.
ويواجه العمّانيون من مستخدمي النقل العام تحديات جمة ومشاكل في استعمال مركبات النقل العمومي الكبيرة ومتوسطة الحجم وسيارات "السرفيس"، مترحمين على ايام زمان عندما كانت حافلات النقل العمومي، تمثل رئة النقل التي يتنفسون منها هروبا من الكلف المالية الباهظة لاستعمال المركبات الخاصة او وسائل النقل الاخرى كالتكسي او باصات النقل الخاص يوميا وللمشاكل التي تواجههم كالتأخير عن اوقات العمل الرسمي.
نتائج إحصائيات رسمية رصدت نسب مستعملي وسائل النقل العام في عمان، واثارت قلقا كبيرا عند مسؤولي التخطيط لمستقبل المدينة وحفزتهم للتفكير في جدية وعمق لاستبدال سياسات النقل المعمول بها من عقود طويلة، وطرح خطط ومشاريع جديدة تخرج النقل العام من ازمته وتزيل عن وسائله غبار القدم والعيوب الميكانيكية والفنية وتؤهل الطرقات والشوارع في عمان لتكون بيئة ملائمة للنقل العام.
آخر الاحصائيات تقول ان  15 % من العمانيين الذين يقدر عددهم بنحو 1,4 مليون مواطن، يستعلمون وسائل النقل العام، و 35 % يستعلمون التكسي، أما البقية فيستعملون مركباتهم الخاصة، نسب تثير الفزع عند مسؤولي أمانة عمان يتركز حول الآثار المترتبة على شوارع وطرقات الدينة جراء الاستعمال المفرط للمركبات الخاصة، وما هي عقبات ذلك الحال على مشهد الازدحام المروري في شوارع عمان والمعاناة الصاخبة للعمانيين على طرقاتهم.

التعليق