خبراء عرب يناقشون آليات إعداد برامج توعية حول التقنيات النووية

تم نشره في الاثنين 18 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً

 عمان - بدأ خبراء عرب في عمان أمس اجتماعا تنظمه الهيئة العربية للطاقة الذرية بالتعاون مع هيئة الطاقة الذرية الأردنية لوضع خطة عمل للبرامج التوعوية في مجال التقنيات النووية والاشعاعية.
وأكد نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية / مفوض مفاعلات الطاقة النووية الدكتور كمال الأعرج أهمية وضع الخطوط العريضة لاستراتيجية وخطة عمل عربية لنشر الثقافة النووية والاشعاعية بين فئات المجتمع العربي وتعميق المفاهيم العلمية الأساسية وبناء الثقة بالطاقة النووية وتطبيقاتها السلمية من خلال برامج توعوية ناجحة تعكس الشفافية التي تسهم في تعزيز الرأي العام حيال القضايا النووية والاشعاعية.
كما أكد الدكتور الاعرج ضرورة وضع استراتيجية متكاملة في التوعية الطاقة النووية والتطبيقات الاشعاعية من خلال خطة وبرنامج عمل تشارك في تنفيذه جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والرقابية والجهات المشغلة للمحطات النووية للتوعية باهمية الطاقة النووية للاستخدامات السلمية.
وقال ان الطاقة اصبحت من ابرز التحديات التي يواجهها العالم خاصة الاردن الذي عمل على وضع وتنفيذ خطوات مدروسة باتجاه تحقيق أمن التزود بالطاقة والمياه للأجيال القادمة وذلك من خلال وضع استراتيجية وطنية للطاقة لتعظيم الاستفادة من المصادر المختلفة للطاقة المحلية وإدخال مصادر الطاقات البديلة، والتي من أبرزها استخدام الطاقة النووية وذلك من خلال تنفيذ البرنامج النووي الأردني.
وأكد أهمية الاجتماع في اطار تضافر جهود العلماء والخبراء العرب في توضيح الكثير من المفاهيم المعقدة والخاطئة في أذهان الكثير من الناس حول الطاقة النووية وتطبيقاتها، وتبسيط المصطلحات العلمية تمكن المواطن العربي من الاطلاع على اهمية استخدام النظائر المشعة في الطب الحديث، لاسيما في التشخيص المبكر لكثير من الامراض ومتابعتها وعلاج عدد منها، بالإضافة الى استخدام مصادر الإشعاع في الصناعة والزراعة والبحث العلمي.
وقال مندوب الهيئة العربية للطاقة الذرية رئيس قسم التقنيات النووية بالهيئة الدكتور صلاح الدين التكريتي ان الهيئة تعمل منذ العام 1989 على ترسيخ واستدامة الطاقة النووية بالمنطقة بتقديم العون للدول العربية المقبلة على الاستخدامات السلمية للطاقة النووية ، مشيرا الى قرارات على مستوى الجامعة العربية بالطلب من الدول العربية الشروع او التوسع في استخدامات الطاقة الذرية السلمية بالتعاون مع الهيئة.
واشاد التكريتي بالأردن على استضافة الاجتماع وتنفيذ برامج تدريبية بالتعاون مع الهيئة العربية لتزويد متخصصين عرب بخبرات في مجال الاختصاص.
وتكمن أهمية الاجتماع في تعميق تعميق المفاهيم الأساسية للعلوم النووية والاشعاعية وتطبيقاتها السلمية وبناء الثقة في الطاقة الذرية وتطبيقاتها السلمية في الدول العربية ومواكبة التقدم العالمي في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية وتشجيع الدول على تأسيس برامج دراسية ودراسات عليا في مجال التقنيات النووية والاشعاعية ومواكبة للتطورات العلمية والتكنولوجية في هذه المجالات بالاضافة الى نشر الثقافة النووية والاشعاعية للجمهور من خلال برامج توعوية عن التطبيقات المختلفة.
ويناقش الاجتماع على مدى يومين محاور ابرزها التعريف بالطاقة الذرية والتطبيقات المختلفة للتقنيات النووية والاشعاعية، وعرض للمرحلة الحالية لكل برنامج نووي في كل دولة مشاركة وعرض لاية استطلاعات رأي فيما يتعلق بالبرامج النووية لدى الدول الأعضاء، والتي توضح مدى قبول المجتمع العربي للبرامج وماهي أبرز المخاوف والانطباعات السائدة.
كما يناقش المشاركون الاستراتيجيات المتبعة والبرامج الوطنية حالياً في الدول الأعضاء للتعامل مع الانطباعات السائدة ازاء الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية والاستراتيجيات المتبعة والبرامج الوطنية الناجحة، وتحديد أكثرها تأثيراً وما لم ينجح منها، وذلك لتبادل الخبرات من قصص نجاح وفشل من خلال تجارب حية مع الأخذ بعين الاعتبار الاختلافات المجتمعية من دولة إلى أخرى.
كما يناقش المشاركون آليات وضع خطة تبادل للخبرات الحالية وإشراك الجهات المعنية على الصعيدين الوطني والعربي، ووضع تصور لبرنامج عربي موحد حول توعية المواطن العربي بالتطبيقات السلمية للطاقة الذرية وخطة تدريب للكوادر العربية.-(بترا)

التعليق