تمديد هدنة غزة لـ24 ساعة .. ويعلون يتوعد حماس

تم نشره في الثلاثاء 19 آب / أغسطس 2014. 01:12 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 19 آب / أغسطس 2014. 01:14 صباحاً

الغد - أكدت مصادر فلسطينية لـCNN مساء الاثنين، أنه تم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لمدة 24 ساعة إضافية، خلال المفاوضات غير المباشرة التي جريها الجانب المصري مع الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي بالقاهرة.

وعلى عكس تقارير سابقة أشارت إلى التوصل إلى اتفاق "وقف دائم لإطلاق نار" في قطاع غزة، قال السفير الفلسطيني لدى العاصمة المصرية، جمال الشوبكي، إن "الهدنة المؤقتة"، التي تم الإعلان عنها مساء الأربعاء الماضي، ولمدة خمسة أيام، تم تمديدها 24 ساعة أخرى.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن رئيس الوفد الفلسطيني إلى مفاوضات القاهرة، عزام الأحمد، قبول الوفد للدعوة المصرية لاستكمال المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي، برعاية مصرية، لمدة 24 ساعة.

وأضاف القيادي في حركة "فتح"، التي يترأسها رئيس السلطة الوطنية، محمود عباس، أن "كل ما نشر عبر الفضائيات غير صحيح، ولم يحصل تقدم في أي نقطة بمفاوضات التهدئة، لكن تم الاتفاق على تمديد الهدنة 24 ساعة وبعدها إما أن نتفق أو لا نتفق ."

وأضاف الأحمد، في مؤتمر صحفي مقتضب، في وقت متأخر من مساء الاثنين، أن "الوفد الإسرائيلي لا زال متعنتاً بالاستجابة للمطالبة الفلسطينية، والتمديد جاء استجابة للدعوة المصرية"، وقال: "نأمل الاستفادة من كل دقيقة من أجل التوصل لاتفاق."

وكانت القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي قد نقلت عن مصادر فلسطينية، في وقت سابق من مساء الاثنين، أنه جرى التوصل إلى اتفاق يتضمن تخفيف القيود التي تفرضها إسرائيل على القطاع، وتوسيع منطقة الصيد أمام الصيادين الفلسطينيين في بحر غزة.

كما أشارت المصادر إلى أنه تم تأجيل عدد من القضايا الخلافية، منها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، التي تسيطر على قطاع غزة، وإنشاء الميناء، وإطلاق سراح السجناء الفلسطينيين، وإعادة جثتي جنديين إسرائيليين، على أن تتم مناقشاتها في وقت لاحق خلال شهر.

كما ذكرت وكالة "معاً" الفلسطينية للأنباء أنه "تم التوقيع على الاتفاق بالأحرف الأولى، بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية مصرية، بعد 15 يوماً من المفاوضات، وأكثر من 100 ساعة تفاوضية"، ولفتت إلى أن "الوسيط المصري" سيعلن عن الاتفاق رسمياً، قبل منتصف ليلة الاثنين/ الثلاثاء.

إلا أن مسؤولاً رفيعاً في الحكومة الإسرائيلية قال، في وقت متأخر من مساء الاثنين، إنه لم يتم حتى اللحظة التوصل إلى اتفاق بين الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني في القاهرة، على عكس ما يتردد في وسائل الإعلام الإسرائيلية والفلسطينية.

وقبل قليل من انتهاء "الهدنة المؤقتة"، التي تم الإعلان عنها منتصف ليلة الأربعاء/ الخميس، ولمدة خمسة أيام، أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن "قوات جيش الدفاع تستعد لكل السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك شن عملية واسعة النطاق ضد حماس في قطاع غزة، إذا تجدد إطلاق النار."

وقال نتنياهو، خلال جلسة عقدها في إحدى القواعد التابعة لسلاح البحرية بميناء "أشدود"، مع وزير الدفاع، موشيه يعلون، لتقييم الأوضاع مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار الحالي عند منتصف الليلة، إن "الحكومة تقود هذه المعركة بحزم ومسؤولية"، بحسب ما نقلت الإذاعة الإسرائيلية.

وقال نتنياهو إنه أصدر تعليماته إلى الوفد الإسرائيلي المفاوض في القاهرة، بـ"عدم التنازل قيد أنملة عن المطالب الأمنية الإسرائيلية"، إلا أنه استطرد بقوله: "إن القوة وحدها لا تكفي في الشرق الأوسط، والمطلوب من مواطني الدولة هو إبداء الصبر والأناة والصمود."

 من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن "عملية الجرف الصامد لم تنته بعد"، وتابع: "لن يهدا لنا بال حتى نقوم بمهمة توفير الهدوء والأمن للمواطنين"، مشدداً في الوقت نفسه على أنه "لا يمكن لحماس أن تجرنا إلى حرب استنزاف.. وإذا حاولت فعل ذلك، سنرد لها الصاع صاعين"، على حد تعبيره.

وبدأ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية ضد قطاع غزة، في السابع من يوليو/ تموز الماضي، أطلق عليها اسم "الجرف الصامد"، بهدف تدمير قدرات حماس الصاروخية، وأسفرت العملية عن مقتل ما يزيد على 2000 فلسطيني، غالبيتهم من المدنيين، ونحو 64 جندياً إسرائيلياً.

وتوصل الجانبان، من خلال مفاوضات يقودها جهاز المخابرات العامة في مصر، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لـ72 ساعة "هدنة إنسانية مؤقتة"، دخلت حير التنفيذ صباح الثلاثاء 5 أغسطس/ آب الجاري، واستمرت حتى صباح الجمعة التالي، ليتجدد القصف المتبادل بين الجانبين.

ومرة أخرى، أعلنت مصر عن "هدنة" ثانية لمدة ثلاثة أيام أيضاً، اعتباراً من منتصف ليلة الأحد/ الاثنين من الأسبوع الماضي، وقبل دقائق من انتهائها منتصف ليلة الأربعاء/ الخميس، تم الإعلان عن تمديد اتفاق وقف إطلاق لمرة ثالثة، ولكن هذه المرة لمدة خمسة أيام، تنتهي منتصف ليلة الاثنين/ الثلاثاء. سي ان ان

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الازمات فى الحروب والحالات الانسانية (د. هاشم الفلالى)

    الثلاثاء 19 آب / أغسطس 2014.
    إن ما حدث ويحدث فى المنطقة هو شئ طبيعى من هذه المسارات التى تحتاج إلى المزيد من الاهتمام اللازم من اجل السير نحو ما هو افضل، وان يتم تحقيق افضل الانجازات، وان ندرك جيدا بان الغفلة تورد موارد الهلاك، فإذا ما حدث وان ترك اية شئ بدون رعاية او أهتمام لأية شبب من الاسباب فإن الخلل يحدث والضرر يحل والاذى يكون، ولذلك فإنه يوجد من تلك الامور الحيوية والجوهرية التى يجب بان يتم اعطائها الاهتمام اللازمة، وان يكون هناك المسار الذى يؤدى إلى ما يحقق لها الدعم المناسب واللازم ولذلك فإنه لابد من التركيز على الحفاظ على ما يتم انجازه فى كافة المجالات والميادين، بحيث يكون هناك الوضع المناسب والافضل قدر المستطاع، وما يمكن بان يتم تحديثه وتطويره باستمرار فى هذه المسارات التى لها شأنها، والتى قد لا يكون هناك من تلك الملاحظات والتعرف عليها إلا من خلال المتخصصين والخبراء ومن لديهم الفكر والوعى والعلم فى مثل هذه الاوضاع التى قد تتغير وتتبدل، او ما قد يحل عليه من اللامبالاة بها، او البعد عنها بسبب الكثير من تلك العوامل المؤثرة التى لاينبغى تركها، فى احداث ما هو سئ، وما يمكن بان يعطل ويوقف المصالح للبلاد والعباد. إنه إذا العلم والخبرة التى من خلالها يمكن بان يتم القيام بكل تلك الضمانات التى يتم الحصول عليها من اجل الدعم المناسب والمتواصل فى تحقيق الاهداف بالاساليب المتبعة التى فيها ما يؤدى إلى الاتقاء المستمر نحو ما منشود من اصلاحات وما يؤدى إلى ما فيه الخير والنفع، بعيدا عن الاهمال والتردى والتدهور الذى قد يحدث بسبب ذلك. إننا يجب بان نتعرف على متى واين وكيف فى المعاملات والعلاقات والسير فى المسارات، وهذا لا يتأتى إلا من خلال الدراسات اللازمة والمستمرة وما يمكن بان يكون هناك من التدريبات واكساب المهارات الحصول على الخبرات المناسبة والضرورية التى تؤدى إلى تحقيق الامان والسلامة فى مساراتنا التى نسير فيها، وما يراد له من استقرار وتحقيق الازدهار والرخاء الذى يعتبر من الاولويات.
    إن التوترات السياسية مستمرة متواصلة لا تهدأ، وبناءا على ذلك فإن الازمات السياسية تظهر على السطح تريد بان تجد لها المعالجات والحلول الايجابية والفعالة، وان لا يستمر الوضع على ما هو عليه، من هذه الاوضاع الصعبة والمعقدة التى تصل إلى حد الكارثة، ولا تجد لها من مخرجا سوى الدوامة التى تستمر فيها، وما يصبح هناك من الخطر الذى قد يمتد إلى ما اكثير وابعد واشمل، ويصبح الطريق مسدود والنقق مظلم، لا يمكن بان يتم القيام باية مهام او اعمال او مساهمات اومشاركات، وما يكون على من تلك الحالات المعنوية المتردية الدائمة الشكوى المستمرة من سوء الحال والمآل، وما يمكن بان فيه من الاذى والضرر وما يورد موارد الهلاك وهذا خط احمر يجب بان يحذره الجميع، من الانجراف لأية سبب من الاسباب إلى هذا المسار الخطير وهذا امن الممكن بان يكون، ولكن لابد ان تتضافر جميع القوى السياسية داخلية واقليميا ودوليا فى الدعم الصحيح والمناسب والذى يضمن المعالجات الجذرية التى تضع حد لمزيد من التوترات والتخلص من الازمات، وتمهيد المسار نحو الاوضاع الافضل، التى تحقق الاهداف كما يجب وينبغى بعيدا عن كل ما يسبب من الاضرار المزيد، او من الازمات ان تستمر، وان يصبح هناك التعليمات والارشادات والاجراءات التى تقود نحو ما فيه من الارتقاء نحو ما هو متوقع ومنتظر، من اخذ وعطاء وما ينفع ويفيد، بناءا وتشيد، من انجازات فيها الخير للجميع، فى امان وسلام، مسارا لا ينضب له معين، من الاستقرار والرخاء والازدهار حاضرا ومستقبلا.