غزة: الاحتلال يدمر منطقة سكنية كاملة في خانيونس ويشرد عشرات العائلات

تم نشره في الاثنين 25 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً
  • فلسطينيون ينامون في فناء إحدى مدارس وكالة الغوث بعد تدمير منازلهم في غزة -(ا ف ب)

برهوم جرايسي

عواصم -  صعد الاحتلال الإسرائيلي أمس عملياته العسكرية ضد قطاع غزة‘ودمر منطقة سكنية كاملة وسط مدينة خانيونس، ووجدت إسرائيل نفسها في مرمى صواريخ اطلقت من سورية ولبنان غزة أمس وأول من أمس، في الوقت الذي توعد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بمواصلة العملية العسكرية ضد قطاع غزة حتى إعادة الهدوء إلى جنوب إسرائيل.
وقال مراسلون صحفيون أن نحو 10 منازل دمرت بالمكان إضافة إلى حقول مزروعة بالحمضيات، إضافة إلى تشريد عشرات العائلات الفلسطينية التي طالها القصف لحظة هربها من المنازل في الشوارع المحيطة.
وارتفعت حصيلة شهداء أمس الـ48 للعدوان الإسرائيلي إلى 14 شهيدا وعشرات الإصابات، ليرتفع عدد الضحايا منذ بدء العدوان في الثامن من الشهر الماضي إلى 2117 شهداء، من بينهم 564 طفلا على الأقل.
ويستهدف الاحتلال المناطق السكنية المأهولة بالسكان الأمنيين، كان أخرها تدمير برج سكني يضم عشرات العائلات جنوب مدينة غزة.
من جهته أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، عن استمرار العدوان على قطاع غزة، وهدد أهالي القطاع داعيا إياهم إلى إخلاء بيوتهم، بذريعة إذا كان بجوارهم مقاتلون، في حين توقع رئيس المعارضة الإسرائيلية يتسحاق هيرتسوغ، بأن تتجه إسرائيل إلى انتخابات برلمانية جديدة بعد العدوان، الأمر الذي قلل من احتمالاته، وزير من حزب المستوطنين، ودعا وزير آخر من حزب الليكود، إلى تشكيل حكومة "وحدة وطنية" لمواجهة التحديات التي تواجهها إسرائيل.  
وقال نتنياهو في جلسة حكومته الأسبوعية أمس، إن "حماس تدفع الآن، وستواصل دفع ثمن غالٍ على الجرائم التي ترتكبها. أناشد أهالي غزة إلى الجلاء فورا عن أي مكان تستخدمه حماس لممارسة الأنشطة الإرهابية. كل مكان مثل هذا سيعتبر هدفا بالنسبة لنا. وأثبتنا خلال الأيام الأخيرة بأنه لن تكون هناك أي حصانة لمن يطلق النار على المواطنين الإسرائيليين. هذا الأمر يسري على جميع الجبهات وعلى جميع الحدود. إننا مصممون على استكمال المهمة ولدينا القدرة على التحلي بالصبر".
وأضاف، إن "عملية الجرف الصامد ستستمر حتى تحقيق أهدافها. لقد قلت منذ يوم الأول للعملية إن هذا قد يأخذ الوقت ونحن مستعدون لاستمرار المعركة حتى بعد بدء العام الدراسي. سيفهم أعداؤنا أنهم لن ينجحوا باستنزافنا. ومقابل استنزافهم يتم سحقهم وأعتقد أن كل من يشاهد الأحداث على الأرض في الأيام الأخيرة رأى مغزى هذا التعبير. 
وأضاف نتنياهو، "في هذا الصراع نحن متواجدون على جبهة واسعة النطاق. دول كثيرة باتت تفهم أن هذه هي نفس الجبهة لأن حماس هي داعش وداعش هي حماس. هذان التنظيمان يعملان بنفس الطريقة. إنهما فرعان لنفس الشجرة المسمومة. هاتان هما حركتان إرهابيتان إسلاميتان متطرفتان تخطفان وتقتلان الأبرياء وتعدمان مواطنيهما ولا تترددان في استخدام أي وسيلة بما فيها القتل المتعمد للأطفال".  
وكان نتنياهو قد أجرى محادثة هاتفية مع السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون،  قال "إن حماس خرقت هذا الأسبوع مرة أخرى التهدئة وإنها تتحمل المسؤولية عن التصعيد الذي حصل. وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذه هي المرة الـ11 حيث تخرق حماس وقفا لإطلاق النار، وأكد أن حماس هي التي خرقت حتى الآن جميع الهدن بينما إسرائيل احترمتها جميعا".
من جهته قال نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي، إن الرئيس محمود عباس، والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، اتفقا خلال لقائهما الأخير بالقاهرة على عقد جلسة خاصة لوزراء الخارجية العرب يوم السابع من الشهر المقبل، لبحث كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وتداعيات العدوان الإسرائيلي على غزة.
وأضاف بن حلي في تصريحات للصحفيين في مقر الجامعة أمس الأحد، أن الرئيس عباس سيقدم خلال الجلسة الخاصة لفلسطين تقريرًا عن كل جوانب وتطورات القضية الفلسطينية بدءا مما يجري من عدوان إسرائيلي على قطاع غزة وكيف يمكن إيقافه.
وأشار إلى أن الجلسة ستتطرق إلى ما يتعلق بالجهود المصرية التي تقوم مشكورة من أجل التوصل إلى هدنة طويلة لوقف إطلاق النار، في سبيل ترسيخها، وما يستلزم من تقديم كافة أشكال المساعدات الإنسانية والاحتياجات الضرورية لغزة، إضافة إلى رفع كل الحواجز الإسرائيلية وفتح المعابر المغلقة لإدخال كافة وسائل إعادة الإعمار.
وأضاف بن حلي، أن وزراء الخارجية سيستمعون إلى ما هو مطروح من خطوات مقبلة بالنسبة للتسوية السياسية المتعثرة والمتوقفة تمامًا، وما هي الخطوات الدبلوماسية التي تتحرك بموجبها دولة فلسطين بدعم عربي، سواء فيما يتعلق بدور مجموعة العمل العربية في الأمم المتحدة خلال اجتماعات الجمعية العمومية في أيلول المقبل، إثر انضمام فلسطين للوكالات والمنظمات والمواثيق المتفق عليها في إطار الأمم المتحدة باعتبار فلسطين دولة "مراقب"، كما يحق لها الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية لملاحقة إسرائيل في جرائمها ضد الشعب الفلسطيني.
على الصعيد السياسي قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي، إن الاتصالات المصرية مستمرة مع الأطراف المعنية من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، للعودة إلى المفاوضات غير المباشرة لوقف إطلاق النار والعودة إلى التهدئة.
وأكد عبدالعاطي في تصريحات صحفية، أمس، أن هذه الاتصالات لم تتوقف على الإطلاق منذ كسر التهدئة، وأن المفاوضات التي ترعاها مصر تأتي في إطار حرصها الشديد على وقف حمام الدم الفلسطيني، وحقن دماء الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني.
وأعرب عن أمله بأن تتم الاستجابة للدعوة المصرية بالدخول في تهدئة غير محددة المدة، والحضور مرة أخرى للقاهرة لاستئناف المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين لتناول كافة القضايا المطروحة التي تهم كل طرف بما يحقق المصالح الفلسطينية.
وأوضح أن السلطات المصرية تقوم بجهد من خلال مفاوضات غير مباشرة، انطلاقا من مسؤولية مصر التاريخية تجاه الأشقاء الفلسطينيين وحرصها الكامل على وقف سفك دماء الأبرياء، وذلك من خلال طرح الأفكار والاستماع إلى مواقف كل طرف ثم تطويرها في إطار أفكار محددة تتناول قضايا التهدئة وقضايا رفع الحصار.
وأكد عبدالعاطي أن السلطات المصرية تسعى للوصول لهدنة غير محددة المدة بين الطرفين معولة في ذلك على تحمل الطرفين لمسؤوليتهما مع وجود رغبة مشتركة من الجانبين، لإعطاء فرصة لاستكمال المفاوضات غير المباشرة للانتهاء من باقي النقاط الخلافية التي لم يتم حسمها حتى الآن. -( وكالات)

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق