المومني: البرنامج النووي مشروع دولة

تم نشره في الثلاثاء 26 آب / أغسطس 2014. 07:22 مـساءً

الغد - قال وزير الدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني، ان البرنامج النووي الأردني يمثل مشروع دولة وليس مشروعا خاصا بالحكومة او هيئة الطاقة.


واضاف المومني خلال لقائه ورئيس هيئة الطاقة الذرية الاردنية الدكتور خالد طوقان، عددا من كتاب الأعمدة والصحفيين في مدينة الحسين للشباب اليوم الثلاثاء، ان المشروع النووي سيستخدم للأغراض السلمية كخيار استراتيجي للمملكة ويحقق الاستقرار والاستقلال في مجال توليد الطاقة الكهربائية في الاردن.
واشار الى ان الاردن ليس الدولة الاولى في العالم ولا في الاقليم التي اتجهت الى خيار امتلاك الطاقة النووية لتوليد الكهرباء، مؤكدا ان الحكومة على استعداد تام للاستماع الى كافة الاراء ومحاورتها ومناقشتها بكل شفافية ووضوح والتعامل مع الحقائق كما هي.
ولفت الى ان لقاء اليوم يأتي ضمن سياسة الحكومة للانفتاح والتواصل مع كافة الافراد والجهات ومؤسسات المجتمع المدني والاعلام لشرح اهمية واهداف البرنامج النووي الاردني، مبينا ان نحو 97 بالمئة من استهلاك الاردن للطاقة، يأتي من الخارج ما يشكل عبئا للاقتصاد الوطني، فضلا عن تأثيره على بقية القطاعات الاقتصادية.
رئيس هيئة الطاقة الذرية الاردنية الدكتور خالد طوقان، اوضح ان المشروع النووي الاردني ليس لتوليد الكهرباء وتحلية المياه فقط بل هو الحاضنة الحقيقية لتدريب وتأهيل الكوادر الاردنية من مهندسين نوويين وفيزيائيين وفنيين في العشرات من المهن المساندة التي يحتاجها اي مشروع نووي، معلنا في هذا الصدد ان الهيئة ستقدم عشر منح جامعية لدراسة الهندسة النووية لابناء وبنات البادية الوسطى، انطلاقا من اضطلاعها بمسؤولياتها الاجتماعية تجاه المجتمعات المحلية ورغبة منها في ايجاد كوادر وطنية مدربة حتى يكونوا على دراية واطلاع تام باهمية الطاقة النووية كخيار استراتيجي للمملكة.
واشار الى ان قسم الفيزياء النووية في جامعة العلوم والتكنولوجيا سيستقطب المئات من الطلبة من العديد من دول العالم والخليج العربي لدراسة الفيزياء النووية في الاردن، مؤكدا جاهزية الاردن بكوادره لامتلاك القدرات النووية والتعامل معها وفق المعايير العالمية.
وشدد على ان استيراد المملكة لما يقرب من 97 بالمئة من طاقتها، يحتم علينا البحث عن مصادر اخرى لتوفير الطاقة باسعار معقولة، مضيفا ان الاجيال القادمة ستحاسبنا لو تأخرنا عن دخول عالم الطاقة النووية السلمية.
واكد اهمية العمل على تنمية مصادر الطاقة المتعددة مثل الصخر الزيتي والطاقة الشمسية والرياح واي مصدر من مصادر الطاقة المتجددة.
وبين اهمية المشروع النووي الاردني الذي سيمكن الاردن من انتاج 2000 ميجاواط كهرباء، اذا ما علمنا ان حاجة الاردن الحالية من الكهرباء هي 2500 ميجاواط ما ينعكس بشكل ايجابي على خزينة الدولة وعلى كافة مناحي الحياة الصناعية والزراعية، اضافة الى تحلية المياه التي يعاني منها الاردن، فضلا عن تصدير النظائر المشعة التي تستخدم في مجالات الطب والابحاث العلمية بمبالغ مالية كبيرة.
وقال ان هذا الوضع الصعب دفع الحكومة للأخذ بخيار الطاقة النووية لتوليد الكهرباء، وتنويع مصادر الطاقة، مؤكدا حرص الهيئة على الالتزام بكل متطلبات معايير السلامة العامة والامن والامان النووي وقضايا البيئة، مطمئناً الجميع ان مفاعلات الجيل الثالث تمتاز بدرجة امان عالية جدا، اذ انه سيتم معالجة النفايات النووية وفق التقنيات والمعايير العالمية.
وقال ان صاحب الولاية في نهاية الامر في اقرار هذا المشروع او رفضه هو مجلس الامة بشقيه مجلس الاعيان ومجلس النواب ممثل الشعب، مشيرا الى أن أبواب هيئة الطاقة مفتوحة للجميع للاستفسار عن أي ملاحظة أو معلومة تتعلق بطبيعة البرنامج النووي حيث تقف الهيئة على مسافة واحدة من الجميع وأنها مع أي معلومة علمية دقيقة قد تثري البرنامج .
من جانبه قدم رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن المهندس فاروق الحياري ايجازا عن عمل الهيئة التي ولدت حديثا كهيئة مستقلة تهدف إلى تنظيم القطاع على أساس التوازن بين مصالح مستهلكين والمرخص لهم والمستثمرين وأي جهات أخرى ذات علاقة بما فيها تنظيم ومراقبة استخدامات قطاع الطاقة النووية .
--( بترا )

التعليق