إيران تلوّح برد قاس على العقوبات الأميركية

تم نشره في الاثنين 1 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • الرئيس الإيراني حسن روحاني-(ا ف ب)

دبي- قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس إن الرد الإيراني المحتمل على العقوبات الأميركية الجديدة قد "لا يكون سارا".
وأبدى زعماء إيرانيون استياءهم بعد أن أعلنت واشنطن الجمعة أنها ستفرض عقوبات جديدة على عدد من الشركات الإيرانية والأجنبية والمصارف وشركات الطيران لانتهاكها العقوبات المفروضة على طهران.
وتأخرت طهران في تسليم وكالة الطاقة الذرية إجابات عن اسئلتها فعاجلت وزارة الخزانة الأميركية إيران برزمة عقوبات فرضتها على 25 شخصاً ومؤسسة بتهم تتراوح بين دعمهم البرنامج النووي الإيراني ومساهمتهم في تسليح قوات الرئيس السوري بشار الأسد.
وقالت واشنطن إن هذه الخطوات إشارة إلى أنه لن يكون هناك تنازل عن العقوبات في الوقت الذي تجري فيه المحادثات الدولية لتخفيف العقوبات الاقتصادية مقابل موافقة إيران على كبح أنشطتها النووية.
وتقول إيران إن برنامجها النووي له أغراض مدنية فقط وتنفي مزاعم الغرب بأنها تريد تصنيع أسلحة نووية.
ويأتي التصعيد الأميركي عشية اللقاء المقرر عقده بين ممثلة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ووزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، في فيينا، تمهيدا لاستئناف جلسات المفاوضات بين مجموعة دول "خمس زائد واحد" وإيران حول ملف الاخيرة النووي. كما تأتي العقوبات الأميركية قبل أيام من صدور التقرير الفصلي لوكالة الطاقة الذرية حول برنامج إيران النووي.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني السبت إن العقوبات الجديدة غير بناءة ولا تتفق مع روح المحادثات غير أنه أضاف أنه غير متشائم.
واعتبر روحاني ان العقوبات الاميركية الجديدة التي فرضت على شركات ومؤسسات مرتبطة ببرنامج طهران النووي "عمقت بشكل اضافي" انعدام الثقة القائم بين البلدين.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن ظريف قوله في مؤتمر صحفي أمس إن إيران سترد على العقوبات "إذا أرتأت أنه ضروري".
وأضاف "يمكن أن نتخذ إجراءات غير سارة للجانب الآخر". ولم يذكر ظريف تفاصيل عما يمكن أن تكون عليه هذه الإجراءات.
وأضاف أن العقوبات فرضت لإرضاء "جماعات ضغط في الولايات المتحدة تعارض أي اتفاق نووي" مستخدما تعبيرا عادة ما يستخدمه مسؤولون إيرانيون في الإشارة إلى مجموعات مصالح إسرائيلية.
ولم تتأخر وزارة الخزانة في الرد، فأعلن مساعد الوزير ديفيد كوهن، في بيان، أن "خطوة الخزانة هي ضد 25 كيانا وفردا متورطين في توسيع برنامج إيران للانتشار "النووي"، ودعم الإرهاب في المنطقة، ومساعدة إيران على التهرب من العقوبات الدولية، وهي "خطوة" تعكس تصميمنا المستمر على التحرك ضد أي كان، وفي أي مكان، ممن يخترق العقوبات".
ومن الكيانات التي فرضت عليها واشنطن عقوبات في هذه الجولة مصرف يعرف بـ"بنك آسيا"، ومقره موسكو، وعللت الخزانة العقوبات عليه باتهامه بتحويل 13 مليون دولار نقدا الى الحكومة الإيرانية من خارج الإفراجات المتفق عليها في اتفاقية جنيف المؤقتة الموقعة في 24  تشرين الثاني (نوفمبر)، والتي قضت بتجميد إيران جزءا من نشاطها في تخصيب اليورانيوم مقابل رفع جزئي للعقوبات المفروضة عليها.
ولم تكتف حكومة الولايات المتحدة بفرض عقوبات على من تعتقد بارتباطهم بالبرنامج النووي الإيراني فحسب، بل شملت عقوباتها "خطوط طيران معراج"، التابعة للحكومة الإيرانية، بتهمة نقلها أسلحة وعتادا ومواد أخرى الى نظام الأسد في سورية، وكذلك على "خطوط طيران قزوين" لنقلها أعضاء في "الحرس الثوري الإيراني" وأسلحة الى سورية.
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على الإيراني جابر الحسيني، وهو مسؤول إيراني رفيع، بتهمة تنسيق الشحنات الإيرانية "لدعم نشاطات إرهابية خارج إيران".
ولم توفر الخزانة شركات نفط إيرانية وعاملين فيها من رزمة عقوباتها التي تأتي بمثابة تصعيد في وقت ساد اعتقاد أن التقارب بين واشنطن وطهران في العراق، وفي مناطق أخرى من منطقة الشرق الأوسط، كان يترافق مع انفراجات في المفاوضات النووية.
ومن المقرر أن تستأنف المحادثات النووية بين القوى الست وإيران في منتصف الشهر على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وفشلت إيران والدول الست في الوفاء بموعد نهائي انقضى في 20 تموز (يوليو) للتوصل لاتفاق شامل. وتم تمديد المهلة النهائية إلى 24 تشرين الثاني (نوفمبر).-(وكالات)

التعليق