الحكومة تطلق خطة لجلب المساعدات للاجئين السوريين والاقتصاد والوطني

تم نشره في الاثنين 1 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً
  • منظر عام لمخيم الزعتري - (أرشيفية)

سماح بيبرس

عمان- تطلق الحكومة قبل نهاية العام الحالي خطة وطنية موحدة تتضمن حجم الدعم المطلوب للمجتمعات المحلية المستضيفة والاقتصاد الأردني إضافة إلى الدعم المطلوب للاجئين السوريين خلال 2015.
وتأتي هذه الخطة في الوقت الذي كانت فيه الحكومة أطلقت خطة وطنية لتمكين المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين (2014 – 2016) والتي أعدتها الحكومة ووافق عليها مجلس الوزراء في 10 آب (أغسطس)الماضي، والتي شملت كلفة استضافة اللاجئين السوريين التي تتحملها الحكومة فقط.
وستكون الخطة الموحدة الجديدة لعام 2015 التي تنتهي في كانون الأول (ديسمبر) العام الحالي أكثر شمولا من الخطة الوطنية لتمكين المجتمعات المستضيفة حيث سيضاف اليها التكاليف والاعباء التي يتحملها اللاجئون السوريون.
كان هذا خلال الاجتماع الخامس لإطار الاستجابة الأردنية للأزمة السورية الذي عقد أمس والذي حضره لأوّل مرة كل من السعودية والامارات في اشارة الى وقوفهما ودعمهما للأردن واللاجئين السوريين في مواجهة الأزمة.
وزير التخطيط والتعاون الدولي د.إبراهيم سيف والذي ترأس الاجتماع أكد ضرورة توحيد الجهود والتنسيق بشكل أكبر لتحديد حجم الدعم المطلوب للمجتمعات التي استضافت لاجئين سوريين.
وأشار إلى أن الأزمة السورية باتت أزمة اقليمية على مستوى الشرق الأوسط.
وأوضح سيف أنّ خطة الاستجابة الوطنية 2014- 2016 كانت ضمن خطط الاستجابة للدول الأخرى المستضيفة وذلك لضمان عدم التداخل وتوحيد الجهود.
وقال الوزير حول الخطة الوطنية 2014 – 2016 إنه "تم إعداد المشاريع بشكل وثيق مع الجهات المانحة والمجتمع الدولي وبإشراف مباشر من الوزارات المعنية بهذا الشأن، وذلك لتحديد متطلبات الحكومة للاستجابة بكفاءة وفعالية وبما ينسجم مع الاحتياجات الوطنية بالتركيز على المشاريع القصيرة والمتوسطة المدى التي من شأنها أن تدعم القطاعات الرئيسية التي ستساعد المملكة على تحمل هذه الأزمة والتخفيف من تأثيرها على المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين وحماية مكاسب التنمية التي تحققت على مر السنين.
وكانت الخطة الوطنية لتمكين المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين في الأردن (2014– 2016) قد حددت بأن الأردن بحاجة الى حوالي 4.5 مليار دولار خلال هذه الفترة توزع على المشاريع ذات الأولوية لـ8 قطاعات نتيجة تدفق اللاجئين السوريين للأردن وهي قطاعات التعليم، والصحة، والطاقة، والبلديات، والمياه، والحماية، والإسكان، والعمل وسبل العيش، فيما سيتم اضافة مشاريع في قطاعات البيئة، والمواصلات، والعدل.
وأكد سيف دور المجتمع الدولي داعياً إياه الى الاستمرار بتوفير المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين وتلبية احتياجات المجتمعات المستضيفة، وحث المجتمع الدولي على مواصلة دعمه وشراكته مع الحكومة للتعامل مع هذه الأزمة بالشكل الأمثل.
وأبدى المشاركون في الاجتماع استعدادهم التام لتوفير كل ما من شأنه دعم عمليات التنسيق لتنفيذ الخطة الوطنية لدعم المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين والموجهة لخدمة وتحسين الظروف المعيشية للمجتمعات المحلية مقدرين الآثار والأعباء التي ترتبت على الحكومة والمجتمع المحلي والتي أثرت سلباً على الظروف المعيشية للمواطنين.
وكان من ضمن المتحدثين السفير الاماراتي في عمان د.عبدالله العامري الذي أكد ضرورة التنسيق مع الدول والجهات المانحة فيما يخص الأزمة السورية، وذلك لتجاوز ما قد يرتكب من أخطاء في هذا المجال.
وشدد على ضرورة التعاون مع الحكومة فيما يخص توجيه الدعم سواء للاجئين السوريين أو للمجتمعات المستضيفة، مشيرا الى أن هناك الكثير من الأعباء الاقتصادية التي يواجهها الأردن.
وقال "يجب أن نكون قريبين خلال الفترة المقبلة، خصوصا أنّه لا يبدو أن هناك حلا للأزمة السورية خلال الأيام المقبلة".
كما أكد السفير البريطاني في عمّان بيتر ميلت أنّ المتطلبات المالية لمواجهة الأزمة السورية باتت أكبر بكثير عما كانت عليه، مشيرا الى ضرورة ترتيب الأولويات فيما يخص جذب المساعدات مع تنسيق أكبر مع الجهات المانحة.
وأكد أهمية وجود شفافية ومصداقية فيما يخص الادارة المالية للمساعدات الموجهة سواء من قبل الحكومة أو من خلال الأمم المتحدة.
ممثل المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالأردن أندرو هاربر أكد أيضا أنّ حجم المساعدات التي تقدم للأردن ما تزال دون المطلوب؛ مشيرا لضرورة أن يكون هناك تنسيق أكبر مع الدول المانحة لاقناعهم بأن ما يدفع يذهب بشكل أساسي لدعم السوريين والحكومة في مواجهة أعبائهم.
وقال "الأردن في ظل الظروف التي تحيط به واستضافته للاجئين السوريين والعراقيين لا بدّ أن يتم دعمه".
وأضاف ان " الخطة التي يتم العمل عليها لا بدّ أن تكون واضحة ومنضبطة ومحددة الأولويات".
الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن ومنسق الشؤون الإنسانية إدوارد كالون أكد أهمية دعم اصلاح السياسات في الأردن، مع التنسيق ما بين سياسات الأردن الاجتماعية والاقتصادية ودعم المانحين.
وكانت مدير وحدة تنسيق المساعدات الإنسانية في وزارة التخطيط والتعاون الدولي فداء غرايبة استعرضت أهم ملامح الخطة الموحدة لعام 2015 وأشارت الى أنه سيتم الانتهاء منها في كانون أول ديسمبر العام الحالي.
وستؤكد الخطة وفق غرايبة على ضرورة استمرار المساعدات الموجهة للاجئين مع التركيز على المجتمعات المستضيفة.
وستتضمن الخطة فصلا عن دعم اللاجئين وفصلا عن برامج التمكين للمجتمعات المستضيفة وفصلا عن آليات التمويل وفصلا عن المتابعة والتقييم.
كما تمّ استعراض الموقع الإلكتروني لخطة تمكين المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين (2014 – 2016) والتي جاء فيها انّ تكلفة استضافة اللاجئين السوريين على 10 قطاعات كانت بتقديرات الحكومة 1.6 مليار دولار خلال العام الماضي.

[email protected]

التعليق