"أنا مع العروسة".. رحلات لجوء غير شرعية بالبندقية

تم نشره في الأربعاء 3 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً
  • مشهد من فيلم "أنا مع العروسة" - (أرشيفية)

القاهرة- تقدر المسافة بين مدينتي ميلانو وفينيسيا الإيطاليتين بما يقارب 269 كم، بيد أن كلاً من خالد سليمان الناصري وأنتونيو آوغوليارو وغابريله دل غرانده قرروا أن تصبح المسافة 3 آلاف كم، برحلة خيالية استغرقت 5 أيام، ابتدأت بخمسة لاجئين غير شرعيين على رصيف جزيرة لامبيدوزا، وانتهت بعمل سينمائي متقن على شاشة عرض عملاقة يشاهدها ألف متفرج، بحسب إمكانيات الصالة، ضمن فعاليات مهرجان البندقية السينمائي في دورته السابعة عشرة.
يوثق الفيلم السينمائي "أنا مع العروسة" رحلات اللجوء غير الشرعية التي يرافقها الخطر خلال كل ثانية لـ"أبونوار" وزوجته منى وعبدالله وأبومنار وابنه منار. وشاءت الأقدار أن يجتمع هؤلاء جميعاً في لامبيدوزا؛ أكبر الجزر المعزولة في إيطاليا والمكان الأشهر الذي يجتمع فيه الناجون من البحر، ليبدأوا رحلة أخرى أقل خطراً نحو إحدى دول اللجوء التي باتت حلماً يراود الكثيرين.
وبحسب ما ورد في الموقع الرسمي لفيلم "أنا مع العروسة": "يقوم هذا الفيلم التسجيلي على موقف إنساني وسياسي في آن واحد، فمع أن قصته مؤلفة لكن مشاهده حقيقية".
يجمع فيلم "أنا مع العروسة" باختصار بين كل تلك الصفات ليكون فيلماً من الصعب تعريفه بسهولة، الأمر الذي فرض علينا خيارات دقيقة منذ البداية، فلم نكتب حوارات أو نرسم شخصيات، بل شرعنا بتحضير الرحلة والتفكير بالمشاهد المفصلية. بعبارة أخرى، كنا نتخيل احتمالات لمواقع وحالات تتحرك فيها شخصياتنا بكامل حريتها بعد أن تعتاد على وجود الكاميرا برفقتها".
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المغامرة المجنونة في عصر اللاإنسانية قد تُعرّض القائمين على العمل إلى مساءلة قانونية وعقوبات تتراوح بين خمس سنوات وخمس عشرة سنة من السجن بتهمة مساعدة الفارين غير الشرعيين بحسب قوانين الاتحاد الأوروبي، بيد أنهم لم يبالوا قط سوى بتحقيق أحلام أناس بسطاء بحياة أفضل تعود فيها أعمارهم إلى يد الله لا عبيده. -(العربية.نت)

التعليق