نتنياهو: لا مفاوضات حول أي تسوية قبل معرفة وضع السلطة في غزة

تم نشره في الأربعاء 3 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً

القدس المحتلة- قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لا يرى ما يجبره الآن على خوض مفاوضات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ونقلت عن مصدر إسرائيلي أن نتنياهو أبلغ الجنرال الأميركي جون ألين، المسؤول عن وضع خطط أمنية في إطار أي تسوية مستقبلية، أنه يجب أن تتركز أي محادثات مع عباس الآن حول قطاع غزة وليس تسوية شاملة.
وبحسب المصدر أبلغ نتنياهو ألين أنه يريد أولاً أن يرى كيف سيتدبر أبو مازن أمره في قطاع غزة قبل الحديث عن حل في القطاع والضفة والقدس.
وأصر نتنياهو على حرية عمل الجيش الإسرائيلي في كل مكان على الأرض الفلسطينية.
وأشار مقربون من نتنياهو إلى أنه تحدث أخيرا بأن أي أفق سياسي جديد لن يشمل تنازلات إسرائيلية عن مناطق في الضفة الغربية أو غزة، ولن يشمل كذلك تقدما في عملية سياسية جادة مع الجانب الفلسطيني.
وقالت "هآرتس" إن المجلس الوزاري المصغر الإسرائيلي "الكابنيت" منقسم بشدة بشأن القضية الفلسطينية. ونقلت الصحيفة عن وزراء كبار كيف شهد "الكابنيت" الخميس الماضي، ملاسنة كلامية وصعبة بين وزيرة العدل، تسيبي ليفني، التي تدعم مبادرة سياسية إسرائيلية جديدة مع الجانب الفلسطيني، بعد الحرب الأخيرة في غزة، وبين وزير الدفاع، موشيه يعلون، الذي يعارض هذه الخطوة في هذا الوقت، متذرعا بوجود حكومة وحدة فلسطينية تضم حركتي فتح وحماس.
ويعبّر يعلون عن الرأي الأكثر قوة في "الكابنيت" الإسرائيلي، بحسب "هآرتس"، والقائل بأنه لا يجب على إسرائيل الإسراع في الانسحاب من الضفة الغربية مقابل اتفاق سلام مع الجانب الفلسطيني، لأن ذلك سيحول الضفة إلى غزة جديدة.
وبحسب "هآرتس" فإن نتنياهو يؤيد توجّه يعلون وقال في محادثات مغلقة أول من أمس إن التنازل عن مناطق في الضفة الغريبة سيحولها إلى مصدر تهديد حقيقي على غرار قطاع غزة.
ونقل عن نتنياهو قوله إنه بعد أي انسحاب من الضفة فإن أنفاق حماس ستصل إلى المدن الإسرائيلية الواقعة في مركز إسرائيل.
وأثار هذا الرأي سخط ليفني التي صرخت في وجه يعالون قائلة: "إن الاكتفاء بانتهاء الحرب الآن وعدم الشروع في خطوة ما سيكون خطأ كبيرا. هيا اذهب إلى سكان غلاف غزة وقل لهم إن ما كان هو ما سيكون مرة ثانية، وأن يستعدوا إلى جولة قتال ثانية". وأضافت: "إننا بذلك سنضيع فرصة لنزع السلاح من غزة وتكريس الهدوء لسكان غلاف غزة". وتابعت: «يجب أن نتحرك نحو مبادرة سياسية شاملة من شأنها تقوية إسرائيل في مواجهة الهجمات القضائية والدبلوماسية".
وتريد ليفني عملية سياسية تكون مع الرئيس عباس ودول عربية معتدلة من جهة، ومع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من جهة ثانية، وهدفها تغيير الواقع في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ورد يعالون ثانية: "تقولين إن الحل السياسي سيحل المشكلة في غزة. لكن يجب استخلاص العبر جيدا، حيث لا يوجد الجيش الإسرائيلي تنشأ تهديدات من حماس والجهاد الإسلامي والجهاد العالمي". - ( وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تطورات سياسية هائلة (د. هاشم الفلالى)

    الخميس 4 أيلول / سبتمبر 2014.
    إن اسرائيل تمارس سياستها الاستفزازية التى فيها من القتل والتدمير والتدنيس والتهويد المستمر والمتواصل والذى يجب بان يكون هناك من الردع الدولى الذى يضع حدا لما تقوم به اسرائيل بدون ان تعبأ باية اعراف او مواثيق او معاهدات او تخضع لأية ضغوط سياسية دولية او من الدول الكبرى التى تريد السلام بان يحل بالمنطقة، والذى لا يمكن بان يكون هناك سلام واسرائيل مستمرة فى غيها وطغيانها وجبروتها وغطرستها السياسية فى الاراضى العربية المحتلة. إن الاوضاع السياسية وصلت إلى مرحلة فى غاية الصعوبة والتعقيد، ويجب ان يكون هناك الاسراع فى حيث اسرائيل على انتهاج مسار السلام، وان يتم تجميد الاستيطان والبدء فى العودة للمفاوضات من اجل سلام عادل وشامل فى المنطقة، وفقا للشرعية الدولية.
    إن هناك تعثر فى عملية السلام بل هو فشل ذريع لم تفلح كل المحاولات من العرب فى اقناع اسرائيل بان توقف الاستيطان فى الاراضى العربية المحتلة، وان تواصل المفاوضات من اجل السلام وانهاء النزاع العربى الاسرائيل، وفقا للكل المبادرات المتاحة من اجل تحقيق السلام وعودة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، الذى مازال فى معاناة مع التعنت الاسرائيل، وما تقوم به اسرائيل من ممارسات استفزازية مرفوضة بحق الشعب الفلسطينى والمدن العربية المحتلة بين الحين والاخر، والتى لا تتوقف والتى تلاقى التنديد والاستنكار والاستهجان من شعوب العالم المحبة للسلام والتى تدعم وتنصر العرب من اجل حقوقهم المشروعة. لم يعد هناك حلول يمكن الاخذ بها، إلا اللجوء إلى تلك المنظمات والمحافل الدولية التى يمكن بان تفرض او تتضغط على اسرائيل بالسير فى طريق السلام بوقف الاستيطان والعودة إلى المفاوضات، والاخذ بالحلول والمبادرات المطروحة.