جلالته يلتقي خلال مشاركته بقمة "الناتو" أوباما وكاميرون وقادة دول عربية وأجنبية ويدعو لإعادة الزخم لعملية السلام

الملك: بقاء الأزمات دون حلول جذرية يغذي التطرف والإرهاب

تم نشره في الخميس 4 أيلول / سبتمبر 2014. 06:55 مـساءً - آخر تعديل في الجمعة 5 أيلول / سبتمبر 2014. 12:31 صباحاً
  • الملك يشارك في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ويلز
  • ...وجلالته يلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما
  • الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي
  • جلالة الملك يلتقي سمو الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا في قمة حلف شمال الأطلسي
  • الملك يلتقي رئيس الوزراء البلجيكي ايليو دي روبو
  • الملك يلتقي رئيس وزراء كندا ستيفن هاربر

*يجب إعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي في غزة

*التوافق الوطني أساس حل مختلف التحديات في العراق

*تثمين لدور جلالة الملك ومساعيه لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة

ويلز- أكد جلالة الملك عبدالله الثاني ضرورة التعامل مع التحديات الماثلة في منطقة الشرق الأوسط، وفق تصور يأخذ في عين الاعتبار، حاجات دولها وتطلعات شعوبها بمستقبل أكثر أمنا واستقرارا.
جاء ذلك في معرض مشاركة جلالة الملك في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بمنتجع سيلتيك مانور في نيوبورت جنوب ويلز أمس، إلى جانب عدد كبير من قادة الدول الأعضاء والشركاء في الحلف.
وتشكل القمة التي يحضرها هذا العام نحو 60 رئيس دولة على مستوى العالم، فرصة دورية لرؤساء الدول الأعضاء في الحلف وشركائهم، للالتقاء والتشاور حول مختلف التحديات العالمية.
ويرتبط الأردن الذي يتمتع بموقع شراكة متقدم مع حلف الناتو، بعدد من الاتفاقات مع الحلف، وينظر إليه كشريك في تعزيز السلم والأمن والاستقرار العالمي.
والتقى جلالته خلال مشاركته بأعمال القمة، سمو الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا، بحيث جرى بحث العلاقات بين البلدين الصديقين، وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما تم خلال اللقاء، بحث المبادرات التنموية التي تقوم بها مؤسسة الأمير تشارلز في الأردن لدعم قضايا الشباب والتشغيل.
واستقبل جلالته خلال القمة أيضا، سمو الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة، ولي عهد مملكة البحرين، بحيث جرى بحث العلاقات بين البلدين الشقيقين ومجمل التطورات السائدة في المنطقة، وعدد من القضايا التي تهم البلدين.
كما التقى جلالة الملك الرئيس الأميركي باراك أوباما، ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ورئيس وزراء كندا ستيفن هاربر، ورئيس وزراء هولندا مارك روت، ورئيس الوزراء البلجيكي ايليو دي روبو، ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا، ورئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي.
وجرى خلال هذه اللقاءات بحث علاقات التعاون الثنائي وآليات تطويرها في مختلف المجالات. وتركز بحث جلالته بكل من التقاهم من الزعماء على التطورات الراهنة في الشرق الأوسط، وحث جلالته المجتمع الدولي على تكثيف الجهود من جديد لإعادة الزخم إلى عملية السلام، بعد التوصل إلى وقف دائم للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وبدون أي تباطؤ، والمساعدة في تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، والتي تبحث في جميع قضايا الوضع النهائي، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران (يونيو) العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما حث جلالته على حشد التأييد الدولي لإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة، مستعرضا الجهود الموصولة التي يبذلها الأردن لإغاثة القطاع وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية والطبية هناك.
وجدد جلالته التحذير من أن بقاء الأزمات في الشرق الأوسط بدون حلول جذرية، سيغذي نزعات التطرف والتعصب والغلو ونمو الحركات المتطرفة والإرهابية، ما يتطلب تعاونا دوليا فاعلا، يضع حدا لتنامي هذه النزعات والحركات التي تستهدف الجميع بدون تمييز، وتشكل خطرا حقيقيا للأمن والاستقرار على صعيد المنطقة والعالم. وأشار جلالته، خلال اللقاءات، إلى الوضع في العراق الذي أكد جلالة الملك أنه يجب أن يبقى موحدا ومتماسكا، وأن يكون التوافق الوطني هو الأساس لحل مختلف التحديات التي تواجه العراق، معربا عن أمله في أن يتمكن العراقيون من تشكيل حكومة وطنية ممثلة لجميع المكونات السياسية العراقية.
كما حذر جلالته من تداعيات استمرار الأزمة في سورية والتي طال أمدها، خصوصا على دول الجوار التي تستضيف اللاجئين السوريين، بحيث يتحمل الأردن أعباء هائلة وضخمة كدولة مضيفة لأعداد كبيرة منهم، وبما يفوق طاقات المملكة وإمكاناتها المحدودة، ما يستدعي زيادة وتكثيف الدعم الدولي للأردن في هذا المجال.
وبين جلالة الملك أن تردد المجتمع الدولي في حل مشاكل الشرق الأوسط، سيعمقها ويزيد من تعقيداتها مع مرور الوقت، مما يعاظم خطرها على شعوب المنطقة والعالم.
بدورهم، أكد قادة الدول الذين التقاهم جلالة الملك، حرصهم على إدامة علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية القوية والمتينة مع الأردن، مثمنين دور جلالته ومساعيه لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، ولافتين في الوقت ذاته إلى تميز النموذج الأردني في التسامح والتعايش والتعددية.
وأشاروا إلى حرصهم على العمل مع الأردن للتعامل مع مختلف التحديات التي تواجه الشرق الأوسط وشعوب المنطقة.
وضم الوفد المرافق للقمة رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومدير مكتب جلالة الملك، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، والسفيرين الأردنيين في بروكسل ولندن. -(بترا)

التعليق