خبراء: تحفيز القطاع الخاص على الاستثمار يتطلب خريطة طريق واضحة

تم نشره في الأربعاء 10 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً

طارق الدعجة

عمان- أكد خبراء اقتصاديون أن تحفيز القطاع الخاص على الاستثمار يتطلب إيجاد خارطة طريق واضحة المعالم تضمن تحسين البيئة الاستثمارية خصوصا فيما يتعلق باستقرار التشريعات والحد من البيروقراطية في التعامل مع مجتمع الأعمال.
وقال خبراء لـ"الغد" إن "حديث الملك عن العمل خلال المرحلة المقبلة تركز على إيجاد فرص استثمارية يكون القطاع الخاص شريكا فيها، وهو ما يعكس مدى اطلاعه بالمشكلات التي  تواجه الاقتصاد الوطني ورؤيته الاقتصادية نحو إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في عملية التنمية الشاملة".
وكان الملك عبدالله الثاني أكد خلال زيارة قام بها لمجموعتي "المناصير" و"أدوية الحكمة" اول من أمس أهمية دور المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين في دعم الاقتصاد الوطني وإيجاد حلول جذرية للتخفيف من مشكلتي الفقر والبطالة، وتوفير فرص العمل للكفاءات الأردنية في مختلف القطاعات، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة في جميع محافظات المملكة.
وقال إن "الأولوية في المرحلة المقبلة ستركز على تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني عبر إيجاد فرص استثمارية يكون للقطاع الخاص دور رئيسي فيها".
واعتبر رئيس غرفة صناعة عمان زياد الحمصي أن ما طرحه الملك خلال زيارته لمجموعة المناصير وأدوية الحكمة حول أهمية دور المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين في دعم الاقتصاد الوطني، هو رسالة واضحة لكافة الجهات الرسمية المعنية بضرورة التعاون مع القطاع الخاص وعلى رأسه القطاع الصناعي لإيجاد حلول جذرية للتخفيف من مشكلتي الفقر والبطالة إذ أن هذا القطاع هو الأقدر على توفير فرص العمل للكفاءات الأردنية في مختلف القطاعات، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة في جميع محافظات المملكة.
ودعا الحمصي إلى معالجة المشاكل التي تواجه القطاع الصناعي وعلى رأسها ارتفاع أسعار الطاقة وما لذلك من آثار سلبية على ارتفاع كلف الإنتاج والأسعار، داعيا إلى ضرورة الإسراع في استغلال مصادر الطاقة المتجددة المتوفرة في الأردن، ذلك لأن فاتورة المملكة من الطاقة تشكل ما بين 25 % إلى 30 % من إجمالي مستوردات المملكة، وهي نسبة كبيرة وغير محتملة للاقتصاد الوطني.
وقال الحمصي "نعمل وفق مبدأ "كلنا شركاء في المكاسب والتضحيات"".
وبين أننا جميعا نستفيد بالضرورة من تحسن الوضع الاقتصادي للأردن عندما نكون شركاء في نمائه واستقراره وازدهاره.
ودعا الحمصي إلى إطلاق مبادرات جديدة، تصب في مصلحة الصناعة الوطنية، وتشجع جلب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع، عن طريق منح المزيد من الحوافز والامتيازات الضريبية والجمركية للصناعات التي تنشأ في المحافظات وتشغل أبناء تلك المناطق.
وشدد الحمصي على أهمية تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بحيث تكون شراكة حقيقية وفاعلة، يتم من خلالها وضع آليات استغلال المزايا التي يتمتع بها الاردن لجلب المزيد من الاستثمارات من الأمن والاستقرار والموقع الجغرافي الذي يجعله بوابة للعراق ودول الخليج العربي، وكذلك للتعامل مع التحديات التي يواجهها الاقتصاد الوطني.
وقال الخبير الاقتصادي د.ماهر مدادحة إن "إعطاء دور للقطاع الخاص في المشاريع الاستثمارية يعتبر مطلبا مهما لتحقيق التنمية ودفع عجلة النمو الاقتصادي".
وبين أن نجاح هذا المسار يتطلب تنظيم  العملية الاستثمارية من خلال إطار تشريعي واضح يكون جاذبا ومحفزا للقطاع الخاص لإقامة مشاريع استثمارية.
وأضاف مدادحة أن نجاح المسار يتطلب ايضا العمل على الإطار المؤسسي الذي يضمن إزالة كامل التعقيدات والبيروقراطية في التعامل مع المستثمرين.
وأكد مدادحة أن وجود تشريع استثماري واضح من حيث الإعفاءات وحقوق المستثمرين وحماية استثمارتهم يعتبر أمر في غاية الأهمية لجذب الاستثمارات؛ مبينا أن القطاع الخاص عندما يرغب بالاستثمار ينظر إلى استقرار البيئة الاستثمارية.
وبين مدادحة أن الاستثمار يعتبر أحد الحلول الرئيسية لمواجهة الظروف الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة التي ينتج عنها تخفيف نسب الفقر والبطالة وتوفر فرص عمل للأردنيين.
وقال نائب رئيس الوزراء الأسبق د.جواد العناني إن مشروع قانون الاستثمار جديد، ومشروع قانون الشركة ومشروع قانون الضريبة تم وضعها من أجل تحفيز الاستثمار من قبل القطاع الخاص المحلي والدولي.
وأكد العناني أن ترجمة توجهات الملك حول إيجاد فرص استثمارية يكون للقطاع الخاص دور رئيسي فيها يتطلب وجود خريطة طريق واضحة المعالم تضمن تحسين البيئة الاستثمارية وقيام المسؤولين بالتواصل المستمر مع فعاليات القطاع الخاص وحثهم على إقامة المشروعات الاستثمارية التي تسهم في توفير فرص علم للأردنيين.
وبين العناني أن توجهات الملك تعكس مدى اطلاعه المستمر بالتحديات التي تواجة الاقتصاد الوطني.
وأكد الخبير الاقتصادي د.قاسم الحموري ضرورة العمل على انسجام توجهات الملك وبين ممارسات الحكومة في تنفيذ هذه التوصية المتمثلة في إيجاد فرص استثمارية يكون للقطاع الخاص دور رئيسي فيها، وذلك من خلال  اختيار الاشخاص من أصحاب الكفاءات في المراكز الاقتصادية العامة.
وبين الحموري أن القطاع الخاص هو من يمتلك رأسمال، وبالتالي لا بد من تحفيزه على المشاركة في إقامة المشاريع الاستثمارية من خلال تحسين البيئة الاستثمارية خصوصا فيما يتعلق بالبيروطراقية في التعامل والحد من تعدد المرجعيات.

التعليق