الملك يرفض تقاعدات النواب والأعيان

تم نشره في الاثنين 15 أيلول / سبتمبر 2014. 08:15 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 15 أيلول / سبتمبر 2014. 11:22 مـساءً

عمان- صدرت الإرادة الملكية السامية أمس الاثنين، برد مشروع القانون المعدل لقانون التقاعد المدني لسنة 2014، الذي أقره مجلس الأمة مؤخرا، وعدم التصديق عليه.

ووجه جلالة الملك رسالة بهذا الخصوص إلى رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، فيما يلي نصها: بسم الله الرحمن الرحيم دولة الأخ الدكتور عبدالله النسور، رئيس الوزراء، حفظه الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد، فإنه وتجسيدا لما نقوم به من جهود لبناء الأردن العزيز على أسس متينة قائمة على ترسيخ مبادىء المساواة بين جميع فئات المجتمع، وفي إطار حرصنا الموصول على إعداد مشروع قانون تقاعد مدني وفق أعلى درجات العدالة والشفافية والموضوعية، وعلى نحو يعالج التشوهات التي تضغط على موارد الدولة والإختلالات غير المنصفة وأثرها على أجيال المستقبل.

وفي ضوء ما يواجهه الأردن من تحديات إقليمية غير مسبوقة، تشكل عائقا أمام تحقيق النمو الاقتصادي الذي نتطلع إليه، والتي تستدعي اعتماد سياسات اقتصادية ناجعة تسهم في تحسين الأداء الاقتصادي وحفز نموه، وبما يرشد النفقات ويحافظ على المال العام، ويحقق الأفضل لجميع أبناء وبنات أردننا العزيز، ويعزز العدالة والمساواة الاقتصادية والاجتماعية وتكافؤ الفرص، إضافة إلى الجدل الذي ظهر لنا مؤخرا حول مشروع القانون المعدل لقانون التقاعد المدني، الذي أقره مجلس الأمة، والذي يشير إلى احتمالية وجود شبهة دستورية حول مشروع هذا القانون، الأمر الذي يقتضي من الحكومة التوجه إلى المحكمة الدستورية للوقوف على رأيها بهذا الشأن، ومن ثم ضرورة إعادة دراسة هذا الموضوع بمختلف أبعاده، دراسة شاملة وموضوعية، وصولا إلى حلول واقعية وعادلة تتفق وأحكام الدستور وتحقق العدالة بين الجميع، وتأخذ بالاعتبار الظروف الاقتصادية الصعبة التي نمر بها.

وفي كل الأحوال، يجب أن نتوخى دائما مراعاة الصالح العام، وأن مصلحة الأردن والأردنيين فوق كل اعتبار، ولن نقبل أبدا أن يتم المساس بها، مهما كانت الأسباب والمبررات.

وحيث أن مشروع القانون المعدل لقانون التقاعد المدني لسنة 2014، والمرفوع إلينا، بعد إقراره من مجلس الأمة، لم يعالج الأسباب المتقدمة، فقد قررنا، واستنادا إلى الصلاحيات المخولة إلينا، بموجب الفقرة الثالثة من المادة 93 من الدستور، رد مشروع هذا القانون، وعدم التصديق عليه.

سائلين الله أن يوفقنا جميعا لتحقيق تطلعات شعبنا العزيز في التقدم والرفعة والرخاء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عبدالله الثاني ابن الحسين عمان 20 ذو القعدة 1435 هجرية الموافق 15 أيلول 2014 ميلادية.(بترا)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عجز كبير عن مواكبة فكر القائد (هاني)

    الاثنين 15 أيلول / سبتمبر 2014.
    صدق الشاعر العراقي الفحل محمد مهدي الجواهري عندما قال : يا ايها الملك الاجل بين الملوك ويا اعز قبيلا .. انها سلالة نبيلة من الابناء والاحفاد.
    ما اريد قوله انني كنت بائسا حزينا من جماعة لم تنظر ابعد من انفها في يوم كنا ننتظره.فتمخض الجبل وولد فارا.
    في صباح اليوم التالي هرعت الى صحيفتي وجذبني فورا مقال الاستاذ فهد الخيطان صاحب الرؤيا الثاقبة حول توقع موقف الملك
    فامتلات نفسي بالامل والارتياح.
    ولم يدم الامر طويلا وما خيب القائد ظن شعبه ولم يخذله واننا لنحسد على قيادة طليعية في منطقة يقاد بعض شعوبها الى الهلاك.
    ولكن أما آن للبعض أن يفهم ؟ أما آن له ان يتعلم؟ اما آن له أن يحس بمعاناة من يمثل؟ الا ينتقل من الفكر القديم الى العهد الجديد ويواكب تطور الزمن وفكر القائد.هل دوره اخذ ما يقدر عليه قبل الرحيل واذا مت ظمآن فلا نزل القطر.
    في الختام اود القول انه لا يأس مع الحياة .. ولا حياة مع الياس.
    وانه باذن الله لا ياس مع وجود الملك.
    ولا مراكز قوة لا تريد الا النفع لنفسها
  • »حسم الجدل (علي الطويل)

    الاثنين 15 أيلول / سبتمبر 2014.
    دائما عودنا مولانا ابا الحسين على المصارحة والمكاشفة وقد حسم الخلاف واللغط الذي انتهجه هذا المجلس العقيم الذي اولامصالحه الشخصية على مصالح الوطن شكرا لك مولاي على عدم التصديق علية.
  • »الحمد لله (بشار ابوحجله)

    الاثنين 15 أيلول / سبتمبر 2014.
    اللهم احفظ الاردن ، واحفظ ملكه ، الحمدلله الذى هداه لهذا ووفقه يا رب لما هو خير البلاد والعباد
  • »عاش المليك (esamrj)

    الاثنين 15 أيلول / سبتمبر 2014.
    حفظك الله يا سيدي أبا للأسرة الأردنية فانت أحرص الناس على مصلحة الأردن العليا في هذه الظروف الصعبة وشعبك وخاصة البسطاء منهم يلتفون حولك ويقدرون جهودكم المخلصة.
  • »الملك ضامن للعدل والتوازن (د. ابراهيم رواشده)

    الاثنين 15 أيلول / سبتمبر 2014.
    الملك يتصدر المشهد ويعلن نفسه كسلطة ضامنة للعدل والتوازن .
    الملك يضع حدا لمهزلة النواب ويرد قانون التقاعد المدني وينتصر للارادة الشعبية الرافضة لشرعنة نهج الاسترزاق بين مؤسسات الدولة ونقاباتها .... وهذا يعد مثالا واضحا على حاجة الاردن الى سلطة ظرفية ضامنة للعدل والتوازن بين مؤسسات الدولة . الا ان هذا القرار الشعبوي يجب الا يأخذنا الى ابعد من ذلك فالاردن ازمته سياسية وليست اقتصادية ولهذا نحن بحاجة الى سلطة ضامنه ممثله بصلاحيات الملك . وهذا القرار حتى يكتسب شرعية سياسية على طريق التحول نحو الديموقراطية والتعددية يجب ان ترافقه قرارت اخرى توضح الملامح والاطار العام لثورة الملك التطهيرية والتمهيدية للتحول نحو التعددية والتشاركية . وعلى الملك ان يحرص في ثورته التصحيحية تلك على ضرورة البدء بالتعامل مع جذور الازمة في الاردن .. فمجلس النواب هو نتيجة لازمة الفساد السياسي المتغلغل في مفاصل الدولة وازمتنا الاقتصادية هي ايضا نتيجة حتمية لازمة الفساد السياسي . بالتطهير وبارادة شعبية واعية وحامية لقرارات الملك يمكن القول معها بان للاردن ربيعا ذو طابع مميز.
    خطوة رائعة وايجابية ستعيد بناء جسور الثقة الشعبية بمؤسسة العرش بانها قادرة على الحفاظ على خصوصية الربيع الاردني .
    ولكن هذه الخطوة ستعد بروباغندا اعلامية قائمة على ايجاد شماعات هزيلة من مؤسسات الدولة كثمن لنجومية زائفة ان لم تترافق بقرارت حاسمة ومصيرية يتطلبها الصالح العام والتي من اجلها تعجل الملك في طلب التعديلات الدستورية الاخيرة .
    اعتقد ان الملك الان قد تصدر المشهد ولا مجال الان لتعليق اي فشل محتمل لا قدر الله على شماعة الحرس القديم او قوى الشد العكسي . واعتقد ان الملك قد ايقن الان من خلال متابعته للمشهد خلال الاعوام الثلاث الماضية ان شرعية مؤسسة العرش الشعبية لا توهب ولا تمنح من احزاب بالية او مجالس هزيلة .
  • »يحيى الحق (إسماعيل زيد)

    الاثنين 15 أيلول / سبتمبر 2014.
    شكراً لجلالة الملك لرده القانون إلى الحكومة.
    وأستطيع القول هاردلك للنواب والأعيان خيرها في غيرها.
    وأتمنى من مجلسنا الموقر أن يكون على قدر المسؤولية عند إقرار القوانين ومعرفة أن مصلحة الوطن يجب أن تكون فوق مصلحتهم الشخصية.
    ودمتم