"الصليب الأحمر": جنوب السودان يواجه خطر مجاعة بسبب أزمته "المنسية"

تم نشره في الخميس 25 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً

جنيف - حذر مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر دومينيك ستيلهارت أمس من أن جنوب السودان مهدد بمجاعة، مبديا أسفه لأن هذه الأزمة الكبرى التي تؤثر على اكثر من اربعة ملايين شخص "منسية" من جانب وسائل الإعلام والمجتمع الدولي.
وقال مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الاحمر لدى عودته من جولة في هذه الدولة وفي عدة دول افريقية للصحفيين ان "الوضع حرج للغاية (...) سنشهد في نهاية موسم الأمطار وفور تحسن وسائل التنقل، ما يمكن ان نسميه فعلا مجاعة".
وأوضح ستيلهارت أن عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنوب السودان مع 108 ملايين يورو هي الأكبر للمنظمة بعد سورية. ينقصنا 33 مليون يورو في حين إن الاحتياجات ضخمة.
وقال "هناك حالة من الإعياء لدى الكثير من المانحين. لكن في حال لم تكن هناك مساعدة أكبر لتوزيع الغذاء، فإن الوضع الحالي الذي يشهد شحا خطيرا قد يتفاقم أكثر العام المقبل".
ونال جنوب السودان استقلاله في 2011 بعد ستة أعوام من اتفاق سلام وضع حدا لعقود من المعارك.
وغرقت الدولة الفتية مجددا في العنف في كانون الأول(ديسمبر) الماضي بعد مواجهات بين مقاتلين موالين للرئيس سلفا كير وأنصار نائب الرئيس رياك مشار الذي أقيل من منصبه.
ويحتاج قرابة 4 ملايين شخص للمساعدة في جنوب السودان، بينهم 1.5 مليون نازح (1.1 مليون داخل البلد و400 ألف لاجئ في الخارج).
وأعلن المسؤول في اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن "أزمتين رئيسيتين تسترعيان الانتباه، الدولة الإسلامية في العراق والشام إضافة الى التوترات بين الحلف الاطلسي وروسيا في اوكرانيا. ينبغي ان لا ننسى الأزمات في افريقيا"، مذكرا بأن المنظمة تخصص 40 % من موازنتها لإفريقيا. والوضع الإنساني في جمهورية افريقيا الوسطى مثير للقلق هو الآخر حيث يخشى حوالي 500 الف نازح العودة الى ديارهم في بلد بات مقسما الى شطرين بفعل الأمر الواقع.
ولاحظ ستيلهارت أن "التحديات هائلة. وهذا الأمر سيتطلب وقتا. وستواصل المجموعات المتمردة تجنيد الشبان العاطلين عن العمل في غياب تنمية اقتصادية". من جهة أخرى، توقعت اللجنة الدولية للصليب الاحمر موازنة من 56 مليون يورو لمساعدة الصومال. واذا كان الوضع أقل مأساوية مما كان عليه إبان المجاعة في 2010-2011، فإن 2.9 مليون صومالي بحاجة الى مساعدة غذائية.-(ا ف ب)

التعليق