"النصرة" تخلي مواقعها جنوب سورية خشية ضربات أردنية

تم نشره في الجمعة 26 أيلول / سبتمبر 2014. 01:51 مـساءً - آخر تعديل في الجمعة 26 أيلول / سبتمبر 2014. 01:52 مـساءً
  • الحدود الأردنية السورية (تعبيرية)

الغد- أخلت "جبهة النصرة" مواقعها في المنطقة الجنوبية لسورية، خشية ضربات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب وبالأخص الضربات القادمة من الأردن، وفقا لما ذكره تقرير لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية الجمعة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر المعارضة السورية في الجبهة الجنوبية إن جبهة النصرة "أخلت مواقعها ومعسكرات التدريب في الغوطة الغربية لدمشق وفي درعا"، في إجراء احترازي يستبق أي ضربة محتملة تشنها قوات التحالف العربي والدولي ضد معاقل التنظيم في المنطقة.

وبدأت "النصرة" باتخاذ إجراءاتها، منذ الثلاثاء الماضي، إثر بدء قوات التحالف العربي والدولي لمكافحة الإرهاب، ضرباته الجوية والصاروخية ضد المتشددين في شمال سورية، التي شملت مراكز تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" و"أحرار الشام" وحركة "المجاهدين والأنصار" وتنظيم "خراسان" في شمال سورية.

وقالت المصادر في الجنوب للصحيفة إن "(النصرة) أخلت معسكرات التدريب الكبيرة التي كانت أنشأتها في الغوطة الغربية بريف دمشق، وفي المنطقة الفاصلة بين درعا والسويداء"، كما "منعت التجمعات الضخمة، خوفا من تعرضها لضربات".

وتُعد الجبهة الجنوبية أبرز معاقل تنظيم جبهة النصرة والكتائب الإسلامية المتحالفة معها، إذ تحكم "النصرة" سيطرتها على مناطق واسعة في مدن وبلدات ريف درعا، وصولا إلى ريف القنيطرة، بالإضافة إلى المثلث الفاصل بين القنيطرة ودرعا وريف دمشق، الذي سيطرت عليه قبل أسابيع قليلة.

وتوجد في المنطقة أيضا كتائب تابعة لـ"حركة أحرار الشام" وكتائب إسلامية أخرى، بالإضافة إلى كتائب إسلامية "بايعت (النصرة) و(داعش) من غير أن تعلن عن ذلك"، كما قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن

وقال عبد الرحمن إن مخاوف "النصرة" في المنطقة من ضربة محتملة "تضاعفت بعد إعلان الأردن مشاركته في الضربة"، نظرا لـ"قرب المسافة الجغرافية التي تفصل الأردن عن مواقع سيطرة التنظيم في جنوب سورية، مما يسهّل وصول الطائرات الحربية الأردنية"، إضافة إلى "يقينهم بأن عمّان تعرف مواقعهم، وكونت معلومات استخباراتية عن طريقة تحركهم في المنطقة الحدودية".

وأشار إلى أن الفصائل الإسلامية الأخرى تتخوف من الضربة أيضا "نظرا لأن الضربات الأولى ضد معاقل المتشددين في سورية شملت كل الكتائب التي ينضم إليها مقاتلون مهاجرون (أجانب) والكتائب التابعة لتنظيم القاعدة، ولم تقتصر فقط على تنظيم داعش".

واقتصرت ضربات التحالف الدولي والعربي تحت قيادة الولايات المتحدة على مواقع للتنظيمات المتشددة في شمال وشرق سورية، من غير أن تشمل جنوب سوريا، أو منطقة القلمون بريف دمشق، التي تعد معقلا لتنظيم "جبهة النصرة".

وقال عبد الرحمن  إن الضربات "تركزت في المناطق الخالية من أي وجود عسكري للنظام السوري الخارجة عن سيطرته، بينما لم تقرب من المناطق التي توجد فيها نقاط عسكرية أو مطارات حربية للنظام".

 

التعليق