ماليون: سرعة تعامل "المركزي" و"العربي" مع قضية نيويورك قلل التداعيات السلبية على البورصة

تم نشره في السبت 27 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • شاشات التداول في بورصة عمان-(تصوير:أسامة الرفاعي)

يوسف محمد ضمرة

عمان- ما يزال مؤشر أسعار الأسهم المدرجة في بورصة عمان يحافظ على مكاسب بنسبة تقارب 2.73 %، رغم الضغوطات التي يشهدها السوق بفعل بعض الانباء السيئة.
وقال وسطاء ماليون أن سرعة الافصاح من البنك العربي والبنك المركزي الأردني حيث أظهر الأخير موقفه الداعم والمؤيد للأول قلل من التأثيرات السلبية على البورصة.
واستطاع سهم البنك العربي التماسك بأقل الخسائر خلال الاسبوع الماضي بعد صدور قرار ادانته بمحكمة في نيويورك بتمويل انشطة "ارهابية"، لتعد أول قضية من هذا النوع لتغير من عمل المؤسسات المالية في المنطقة.
وجاء الحكم بعد مداولات هيئة المحلفين لما يقرب من يومين كاملين بعد محاكمة استمرت شهرا في محكمة المقاطعة الشرقية في بروكلين التي أعقبت دعوى قضائية رفعت بموجب القوانين الاتحادية في العام 2004.
بالمقابل بقيت القيمة السوقية للأسهم المدرجة في بورصة عمان تتداول عند 18.2 مليار دينار وهو مستوى قريب مما كانت منذ بداية العام الحالي.
واعتبر الرئيس التنفيذي في شركة هيرميس الأردن، الدكتور وليد النعسان " ان حركة سهم البنك العربي بعد صدور قرار محكمة نيوريوك أفضل من التوقعات ".
وبين النعسان أن افصاح البنك العربي والبنك المركزي الأردني أسهما بتخفيف حدة انباء الادانة، مشيرا الى أن عمليات شراء قابلت البيوعات حيث كانت المشتريات من أردنيين وعرب وأجانب.
وأعلن البنك العربي عقب صدور القرار، على أثر هذا القرار سيقوم البنك بتقديم طلب استئناف لهذا الحكم لدى المحكمة المختصة والطلب من المحكمة إعادة النظر في قرار محكمة المقاطعة حسب الإجراءات المعتمدة انطلاقاً من قناعة البنك بسلامة موقفه في هذه القضية. حيث سيقوم البنك بتقديم دفوعه لمحكمة الاستئناف والطعن بجميع الإجراءات والأدلة التي لم يتسن له تقديمها أثناء المحاكمة الابتدائية بسبب تلك العقوبات.
وقال البنك المركزي الأردني حينها، "ومن وجهة نظر قانونيين ومحاميين محايدين أن قرار الحكم المذكور قد صدر متأثراً بدرجة كبيرة بالإجراءات العقابية السابق فرضها على البنك والتي حدّت من قدرته في الدفاع عن نفسه، تلك الاجراءات التي كان وصفها النائب العام الأميركي بانها لا تستند إلى أسس قانونية سليمة حيث انها لم تحترم سيادة وقوانين دول أخرى" .
وأكد البنك المركزي على سلامة ومتانة الوضع المالي للبنك وقدرته على استيعاب أي تبعات مالية سلبية قد يتعرض لها نتيجة هذا القرار حيث يحتفظ البنك باحتياطيات كافية وسيولة عالية وبرأسمال قوي يتجاوز 7.9 مليار دولار.
وذكر المركزي الأردني في بيانه بأن الحكومة الأردنية والبنك المركزي الأردني وعلى مدار السنوات الماضية على اطلاع مباشر وبالتنسيق مع البنك العربي على مجريات تلك القضية حيث لم تأل الحكومة الأردنية والبنك المركزي الأردني جهداً في تقديم الدعم والمساندة للبنك العربي حيال تلك القضية وذلك في سياق القناعة الراسخة بسلامة كافة العمليات المصرفية التي يقوم بها البنك.
ويزعم المدعون الأميركيون بأن البنك انتهك قانون مكافحة الإرهاب للعام 2001 عندما كان بمثابة قناة للمال من صندوق السعودي كان يدعم الأسر الفلسطينيية التي كان من بين افرادها مفجرون انتحاريون.
الى ذلك قال الخبير المالي عامر المعشر استطاع سهم البنك العربي التماسك واتسم أداء السهم بالثبات.
وأشار الى أن الظروف السياسية في المنطقة تؤثر أيضا على مجريات التداول في البورصة حيث أن أداء المؤشر ومكاسبه بعيدة عن أداء اسواق المنطقة.
واتفق المعشر مع ما ذهب اليه النعسان حول أهمية سرعة التعامل والافصاح من قبل البنك العربي والبنك المركزي الأردني وموقفه الواضح الداعم بسلامة الاجراءات التي يتبعها "العربي" .
وتضم قاعدة المساهمين في البنك العربي نحو 19.7 ألف مساهم، بينهم مساهمون عرب وأجانب.
الى ذلك قال مدير الوساطة المالية في شركة البلاد للأوراق المالية طارق المحتسب "ان بورصة عمان شهدت أداء عصيبا بعد نبأ البنك العربي لكنها في المحصلة استطاعت التماسك بفضل مشتريات على السهم القيادي".

yousef.damra@alghad.jo

 

التعليق