بدء محاكمة 46 متطرفا في بلجيكا

تم نشره في الاثنين 29 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً

أنتويرب (بلجيكا) - بدأت في مدينة انتويرب البلجيكية أمس الاثنين محاكمة 46 شخصا، بينهم 38 غيابيا، من مجموعة شريعة فور بلجيوم الإسلامية المتطرفة بتهمة تجنيد شبان وإرسالهم للقتال في سورية.
وقالت النائبة العامة آن فرنسين خلال الجلسة "هناك ادلة مهمة على ان هذه الحركة شريعة فور بلجيوم حضت على العنف من خلال بثها رسائل الكراهية".
وأشارت لدى تطرقها إلى تاريخ وأيديولوجية المجموعة التي أسسها شبان متطرفون في انتويرب العام 2010 ووصفتها بأنها "إرهابية"، إلى مؤتمرات صحفية "استفزازية" نددت خلالها بالنظم الديمقراطية الغربية والتظاهرات التي تحولت إلى أعمال شغب في شوارع بروكسل وانتويرب وأشرطة الفيديو الدعائية للافكار السلفية.
وتابعت فرنسين ان "هذه النشاطات لا يمكن تفسيرها سوى بمثابة الدعوة الى الجهاد المسلح".
وقدمت تفاصيل حول عمل المجموعة وهيكليتها واتصالاتها الدولية ووسائل التجنيد التي تطبقها.
وأكدت أن العديد من قادة المجموعة توجهوا إلى "سورية للقتال مع جبهة النصرة والدولة الإسلامية".
وقد أعلنت المجموعة السلفية انها حلت نفسها قبل عامين لكن عناصرها يواجهون تهمة الاستمرار بتجنيد عشرات الشبان للقتال في سورية. ومن أصل 300 او 400 بلجيكي يشاركون في المعارك، هناك عشرة بالمائة من المحيطين أو المقربين من هذه المجموعة السلفية، وفقا للسلطات البلجيكية.
ويحاكم 16 شخصا ابرزهم العقل المدبر لشريعة فور بلجيوم فؤاد بلقاسم كقادة "منظمة ارهابية" أمام محكمة انتويرب، ويواجه هؤلاء احتمال عقوبة السجن عشرين عاما. وبلقاسم السلفي الأكثر تطرفا الذي ضاعف خطبه في الشوارع وأشرطة الفيديو لم يتوجه إلى سورية مطلقا خلافا لغالبية أعضاء المجموعة التي تأسست العام 2010 في انتويرب لكنه يقف وراء مغادرة كثيرين إلى هذا البلد، بحسب التحقيق.
وبلقاسم صاحب اللحية الطويلة موقوف منذ نيسان/ابريل 2013 اثناء حملة للشرطة في انتويرب ومنطقة بروكسل شملت 48 عملية دهم. ويحاكم المتهمون الاخرون كأعضاء في المنطقة ومن بينهم جيون بونتنيك وهو بلجكيي (19 عاما) أمضى ثمانية أشهر في سورية. ويتهم بونتنيك بالانضمام الى الدولة الاسلامية بين شباط/فبراير وتشرين الاول/اكتوبر 2013.
لكنه بدوره رفع شكوى متهما عددا من الموقوفين معه الذين يشتبهون بانه جاسوس انهم قاموا بسجنه في سورية حيث يؤكد انه تشارك لبعض الوقت نفس الزنزانة مع جيمس فولي الرهينة الاميركي الذي قطع راسه، والصحافي البريطاني الرهينة جون كانتلي.
وسيدلي بونتينك الذي نشأ في عائلة كاثوليكية واعتنق الاسلام عن طريق شريعة فور بلجيوم بافادته كشاهد اتهام رئيسي.
ودخل قاعة المحكمة الاثنين بلحية مشذبة بصحبة والده ديمتري الذي كان توجه الى سورية في تشرين الاول/اكتوبر الماضي لاصطحابه الى بلجيكا.
وحضر ثمانية من المتهمين من اصل 46 لدى بدء الجلسة في قصر العدل الذي خضع لحراسة مشددة، بحسب مراسل فرانس برس. يشار الى ان 38 اسلاميا من المجموعة يحاكمون غيابيا اذ انهم ما زالوا في سورية أو قتلوا هناك. -(ا ف ب)

التعليق