متصرفية الشونة: الأكشاك مخالفة ويوم 20 المقبل آخر موعد لإزالتها

مواطنون: قرار إزالة الأكشاك بمنطقة البحر الميت سيشرد مئات الأسر

تم نشره في الثلاثاء 30 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 30 أيلول / سبتمبر 2014. 11:13 مـساءً
  • أحد الأكشاك المنتشرة بالقرب من شاطئ البحر الميت والمهددة بالإزالة -(الغد)

 حابس العدوان

البحر الميت – حددت متصرفية لواء الشونة الجنوبية يوم 20 من شهر المقبل، آخر موعد لإزالة جميع الأكشاك المنتشرة على امتداد شارع وشاطئ البحر الميت.
وبحسب عدد من أصحاب الأكشاك، فإن هذا القرار الذي وصفوه بـ"الجائر" سيشرد مئات الأسر التي تعتمد في معيشتها على هذه الأكشاك كمصدر للرزق، لافتين إلى أن الحكومة بقرارها هذا ستضعهم بموقف صعب، لأنهم لن يجدوا ما يسدوا به رمق أبنائهم وتحمل تكاليف المعيشة الصعبة.
وأضافوا أنهم سيقومون بتصعيد إجراءاتهم إذا لم يتم العدول عن هذا القرار أو إيجاد حل بديل يمكنهم من مواصلة العمل لتوفير لقمة العيش لأبنائهم، ملوحين بتنفيذ اعتصام مفتوح في حال جرى إزالة أكشاكهم.
ويؤكد يوسف أبو زناد أن الكشك الذي يملكه منذ 18 عاما، هو مصدر الدخل الوحيد له ولعائلته الكبيرة، وإذا ما تمت إزالته فسيجدون أنفسهم بين ليلة وضحاها ضمن طوابير الفقراء، مضيفا أن على الحكومة قبل اتخاذ مثل هذا القرار إيجاد بدائل تكفل استمرارهم في توفير لقمة العيش لعائلاتهم.
ويوضح يوسف أن أكثر من 100 شخص من أبناء المنطقة يملكون أكشاكا في منطقة البحر الميت يعيش من دخلها أكثر من 100 عائلة، مضيفا أن معظمهم ملتزمون بالتزامات مادية ولديهم أطفال في المدارس وأبناء في الجامعات، ولن يتمكنوا حال إزالة الاكشاك من الوفاء بالتزاماتهم المادية.
وطالب عبدالله الجعارات هيئة المناطق التنموية بتخصيص قطعة أرض على شاطئ البحر الميت لنقل الأكشاك عليها، أو إقامة أكشاك نموذجية بدلا منها، مشيرا إلى أن هذا الحل جرى تداوله منذ سنوات، إلا أنه لم ينفذ على أرض الواقع.
وأضاف أن الحكومة بقرارها هذا ستدفعهم إلى اتباع أساليب أخرى لكسب لقمة العيش، وستلقي بهم إلى هاوية الكسب غير المشروع، مطالبا الحكومة تأجيل قرار الإزالة لحين إيجاد حلول تمكنهم من مواصلة عملهم وكسبهم لقمة العيش من عرق جبينهم.
 بدوره، أكد مساعد متصرف لواء الشونة الجنوبية فوزي العلوان أن  وجود الأكشاك ومحلات بيع القهوة على الشارع العام وشاطئ البحر الميت مخالف للقانون، ويؤذي المظهر الحضاري للمنطقة، مشيرا إلى أنه جرى إمهال أصحاب هذه الأكشاك لإزالتها حتى 20 من تشرين الأول المقبل، وسيتم إزالة اي كشك بعد هذا التاريخ من الجهات المعنية.
وبين العلوان أن منطقة البحر الميت منطقة فريدة من نوعها، ويجب على الجميع التعاون من اجل تحسينها والنهوض بها  بما يليق بسمعتها السياحية، لافتا إلى أن سيتم مخاطبة الجهات المعنية ورفع مطالب أصحاب الأكشاك والمتمثلة بإيجاد مكان بديل لإقامة الأكشاك عليها بصورة حضارية.
من جانبه، أشار مدير مكتب أشغال الشونة الجنوبية المهندس عامر السبع أن إقامة الأكشاك على الطريق العام مخالف للقانون ويجب على الوزارة ازالته، لافتا انه جرى توجيه إنذارات لأصحاب الأكشاك بضرورة إزالتها طواعيا، وإلا فستقوم الوزارة بإزالتها بواسطة آلياتها. وبحسب مصدر مسؤول في هيئة المناطق التنموية، فإن السياحة الخارجية والداخلية تتطلب مظهر حضاري يليق بسمعة الأردن السياحية ومنطقة البحر الميت بشكل خاص  ووجود هذه الأكشاك لا يتماشى مع هذا التوجه، مؤكدا أن الهيئة ليست مع هدم الأكشاك وإزالتها بل معنية بإيجاد صيغة والية حضارية تهم كل سائح لقضاء وقته في منطقة نظيفة وحضارية لتعكس صورة مشرقة عن السياحة الأردنية. وأضاف أن الهيئة تقوم بدراسة تخصيص منطقة خاصة لإقامة الأكشاك عليها بالتعاون مع الجهات المعنية، لافتا إلى أن الهيئة معنية بتنمية المجتمع المحلي والنهوض به، وقد جرى بحث آلية معينة لتأهيل أصحاب هذه الأكشاك ومعظمهم من الشباب من خلال تدريبهم في معهد التدريب الفندقي على أعمال الفندقة لمدة عام، ومنحهم راتبا شهريا 150 دينار  لتمكينهم من الانخراط في صفوف العاملين في المنشآت السياحية في المنطقة.

habes.alodwan@alghad.jo

@habesfalodwan

 

التعليق