رداءة الطريق الصحراوي وسرعة شاحنات "الفيول" تتسببان بحوادث مميتة

تم نشره في الخميس 9 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً
  • صهاريج وسيارات شاحنة على الطريق الصحراوي -(الغد)

أحمد الرواشدة

العقبة - يشكو مواطنون وسائقون مستخدمون للطريق الصحراوي من خطورة الشاحنات الناقلة لمادتي البترول والفيول من العقبة الى مصفاة البترول، بسبب قيادة العديد من سائقي هذه الشاحنات بسرعة جنونية فيما الطريق غير مؤهل لذلك ما يؤدي لتكرار الحوادث المميتة.
 ويعتبر الطريق الصحراوي الرابط الحيوي بين عمان والعقبة، ويشهد حركة مرورية على مدار الساعة، فيما تعتبر كل دقيقة بمثابة عدّاد مؤقت للحوادث المرورية، لاسيما أن الطريق يحمل ازدواجية الخطر ما بين الشاحنات العملاقة خاصة (تنك الفيول) وبين تعرجه واهترائه والتحويلات الخطرة التي أودت بحياة العشرات من المواطنين.
هذه العوامل ساهمت في تكرار حوادث مميتة وشبه يومية، خاصة في المنطقة الواصلة بين العقبة ومعان.
وتشكل رداءة الطريق عنصرا مفاجئا للعديد من السائقين خاصة ممن يستخدمونه لأول مرة، ورغم أن الطريق شهد بعض الإصلاحات في الفترة الأخيرة، لكنها إصلاحات تتم ببطء ولا تتناسب مع أهمية الطريق الحيوي، وفق سائقين.
ويقول مواطنون إن غالبية الشاحنات (تنك الفيول والبترول) التي تمر عبر هذا الطريق لا تلتزم بقوانين المرور الصحيحة، فضلا عن وزنها الزائد والذي يتسبب بسرعة اهتراء طبقة الإسفلت.
ويطالب سائقو السيارات الصغيرة والمتوسطة بوضع آلية للمحافظة على الطرق من التلف السريع بإيجاد المقومات التي تحميها من هذه الحمولات الزائدة، كما ينبغي أن تكون هناك علامات مرورية ولوحات تحذّر السائقين من مضاعفة الحمولة.
يشير السائق محمد كريشان الى أن معظم المركبات التي ترتاد الطريق معرضة للخطر، لاسيما مع وجود تلك الشاحنات العملاقة والمحملة بمادة الفيول والتي تربك السائقين وتشتت تركيزهم، خاصة وهي متجهة الى مدينة العقبة بدون حمولة فتكون سرعتها جنونية بدون حسيب أو رقيب.
وأوضح أنه شاهد بعينه العديد من الحوادث المرورية على هذا الطريق ولا يكاد يمر شهر بدون وقوع حادث أو حادثين.
وأضاف كريشان أن تعرّج الطريق وميلانه بزوايا أشبه بالخط المنحني، ساهما في زيادة المخاطر، ويرى أن تحديد المسارات وإلزام الشاحنات بالسير في أقصى اليمين أمران غاية في الأهمية يجب تطبيقهما وإجبار السائقين على الالتزام وتغريم كل من يخالف تلك القوانين.
 ويطالب بأن يتم النظر هندسياً ومرورياً بفاعلية المنحنيات الحالية التي تمثل أكبر خطر يشهده هذا الطريق لأنها منتشرة بشكل كبير خاصة الطريق الخلفي للعقبة.
ويقول المواطن هزاع العثامنة إن طريق المريغة معان يعاني من تكرار الحوادث الدامية حيث توفي في أقل من سنة 15 شخصا وأصيب أكثر من 40 شخصا آخر، نتيجة التحويلة الرديئة، وتوقف المتعهد لأكثر من شهرين، مطالباً وزارة الأشغال بحل جذري لذلك الطريق الحيوي وإعادة فتحه أمام حركة المركبات والشاحنات.
ويرى سائقون آخرون أهمية إيجاد قوانين وضوابط تحدد وتمنع تحميل الشاحنات أوزاناً تفوق طاقتها الاستيعابية، وأن تكون هناك متابعة لتلك التجاوزات.
ووصف السائق راكان عليان الطريق بأنه لا يعاني من مشكلة واحدة يمكن حلها بسهولة ولكنه يعاني من مشاكل تحتاج إلى لجنة لإعادة تقييم الشركات المنفذة للمشروعات، حيث كانت في السابق السرعة الزائدة هي السبب في وقوع العديد من الحوادث، أما الآن فالطريق ذاته فيه العديد من العيوب منها ضعف الطبقة الإسفلتية وضعف الإنارة ببعض أجزائه، فضلا عن المنحنيات الخطيرة والشاحنات.
وأكد المواطن فيصل الجازي أن مخاطر الطريق تزداد يوما بعد آخر، مطالبا بالحد من ظاهرة السرعة الزائدة بتشديد المراقبة على سائقي الشاحنات، وتأهيل الطريق وتوسعته بما يتلاءم مع رؤية السائقين، لتوفير مستوى أكثر أمانا لدى سائقي المركبات وتحقيق السلامة المرورية المطلوبة.
ويطالب المواطن جدوع صلاح الجهات المختصة بمراقبة أفضل للشاحنات التي تسير بسرعة كبيرة تتجاوز الحد المسموح به.
ويصف صلاح أن سرعتها جنونية لا تطاق أبداً، خاصة تلك الشاحنات التي تذهب الى العقبة من أجل حجز دور للتحميل، فتجدها تسير بطريقة غير قانونية مخيفة للسيارات الصغيرة. من جهته، قال مصدر في إدارة الدوريات الخارجية إن هناك دوريات على مدار الساعة على الطريق الصحراوي مخفية تضبط وتتابع حركة تنكات الفيول من حيث السرعة، بالإضافة الى أن هناك دورية ثابتة قرب مثلث الجفر ومهمتها منع التنكات المحملة بمادة الفيول والغاز سريع الاشتعال من المرور بمحافظات معان والكرك وعمان، إذ إن هناك طريقا مخصصا بعيدا عن هذه المحافظات وهو طريق الجفر الأزرق.
 وأشار المصدر الى أن هناك دوريات ترصد سرعة هذه الشاحنات وكل سائق يتم ضبطه مخالفا، تحجز رخصته وإذا لزم الأمر يحول الى الحاكم الإداري أو القضاء.
بدوره، قال مدير أشغال العقبة إن وزارة الأشغال تقوم بالصيانة الدورية والطارئة لهذا الطريق، والتي تتمثل بعمل الإصلاحات اللازمة في الطبقة السطحية من الإسفلت، وكذلك حواجز الأمان، وحالياً تنفذ مرحلتان من إعادة تأهيل الطريق الصحراوي في منطقة المريغة وستتبعهما مراحل أخرى لتأهيل الطريق والتي بحاجة الى صيانة وإعادة تأهيل.

[email protected]

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »العالم (احمدلنوع من)

    الجمعة 10 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
    في معظم دول العالم المتقدمة هنالك اجهزة تثبت على هذا ا الشاحنات لمراقبة السرعة وعليه يتم مخالفة متجاوز السرعة ويوجد ايضا مسارات محددة واوقات مسير محددة مما يقلل من الحوادث