المهندس عيد يعود من الغربة ليؤسس مشروعا خاصا في صيانة الكمبيوتر

تم نشره في الخميس 16 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً
  • المهندس عبدالله عيد واقفا بجانب أحد الشباب العاملين في المركز -( _)

حلا أبوتايه

عمان- لكل مجتهد نصيب، كما يُقال، ولعل المهندس عبدالله عيد ذلك المجتهد الذي ثابر ونحت في الصخر حتى وصل إلى ما كان يطمح إليه، رغم قسوة الظروف، وليصبح بعد ذلك أنموذجا لقصة نجاح.
عبدالله، الحاصل على شهادة البكالوريوس في هندسة الإلكترونيات، عانى بعد تخرجه مثله مثل كثير من الشبان من قلة الوظائف، لكنه لم يرض أن يوصف بالعاطل أو حتى المتعطل عن العمل، ليسافر إلى دول أخرى لتأمين مصدر رزق له يمكنه من الزواج "وفتح "منزل الزوجية.
غير أن عبدالله قرر أن يعود إلى وطنه لعدم قدرته على تحمل الغربة، رغم علمه بعدم وجود فرص عمل؛ حيث صمم على أن يكون له بصمة في وطنه وان يتحدى الصعاب ليؤسس لاحقا مركزا لصيانة الكمبيوتر في منطقة عمان الشرقية أطلق عليه اسم الهمم.
ولم يطلق عبدالله اسم الهمم على محله عبثا، بل كان قاصدا ذلك، فكيف لا يطلق هذا الاسم وقد دفعته همته للوصول إلى النجاح رغم كثرة التحديات.
ويتحدث عبدالله عن الصعوبات التي واجهته في بداية حياته والتي تمثلت بعدم حصوله على مصدر رزق يؤمن له ولعائلته حياة كريمة، ولكنه طرق كل الأبواب التي تساعده على تحقيق طموحه بتكوين عمل خاص يدر عليه دخلا جيدا.
ومن هنا بدأ مشوار عبدالله عندما توجه إلى صندوق التنمية والتشغيل ليعرض عليهم فكرة مشروعه ليلاقي بعدها الترحيب والتأييد، فحصل على قرض بقيمة 15 ألف دينار، مكّنه من فتح محل وتزويده ببعض المعدات ليقوم هو بالعمل بنفسه وشراء باقي المعدات من أرباح المحل رغم أن ذلك كان على حساب نفقات الأسرة.
وكان عبدالله آنذاك يأتي إلى المحل بواسطة حافلات النقل العام، الأمر الذي أثار استغراب الجميع فكيف لصاحب مؤسسة صيانة كمبيوترات أن يستخدم وسائط النقل العام، ولكن عبدالله وظف كل دينار يأتي إلى المحل لتجهيزه بالمعدات اللازمة.
وبعد أن نجح مشروع عبدالله وزاد عدد زبائن المحل، تمكن من فتح معرض لبيع قطع اللابتوب وإكسسواراته وكسب ثقة الكثير من الزبائن في تلك المنطقة.
وينصح عبدالله كل شاب يطمح أن يكون له مشروعه الخاص، بعد التسلح بالعزم والإرادة، فضلا عن وجود حكمة وإدارة، وبعيدا عن التخبط والحماس غير المدروس حتى لا يعرض مشروعه إلى الفشل.
وصندوق التنمية والتشغيل هو مؤسسة حكومية تنموية تهدف إلى تمكين الأسر والجماعات الفقيرة وذوي الدخل المنخفض أو العاطلة عن العمل من ممارسة العمل والإنتاج من خلال توفير الدعم المعنوي والمعرفي والمهارات اللازمة لإنشاء مشاريع صغيرة توفر لهم ولأفراد عائلاتهم حياة كريمة وتسهم في محاربة الفقر والبطالة.
ويقدم الصندوق خدمات عديدة منها الإقراض المباشر، والذي يشمل المشاريع الجديدة؛ حيث يقدم الصندوق التمويل للأفراد المؤهلين بحرفة أو مهنة أو حملة الشهادات الجامعية المتوسطة أو العليا، لإنشاء مشاريع يصل سقفها إلى 15.000 دينار، يتم سدادها خلال ست سنوات وتتضمن مهلة سداد لأول ستة أشهر بمعدل مرابحة 6.5 % ثابتة سنويا.

hala.abutaieh@alghad.jo

 

التعليق