المومني: خطة متكاملة لمشروع تطوير وصيانة المقبرة الإسلامية في الهاشمية

تم نشره في الخميس 16 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً

حسان التميمي

الزرقاء- تعاني المقبرة الإسلامية في الزرقاء "مقبرة الهاشمية" من نواقص في أبسط المرافق الضرورية، كأماكن الوقوف والمظلات وممرات المشاة ودورات المياه، فيما تمتلئ شوارعها "الضيقة" بالحفر، الأمر الذي يشكل معاناة كبيرة للمشيعين وزوار المقبرة وانتهاكا لحرمة القبور.
ويصف المواطنون الأوضاع في المجمع في المقبرة بالسيئة، بسبب العشوائية وضيق مساحات المسير وتلاصق القبور، إلى حد اضطرار الزوار والمشيعين إلى السير والوقوف على القبور، الأمر الذي يشكل انتهاكا لحرمة أوجب الله تعالى حفظها، مؤكدين في الوقت ذاته افتقار المقبرة إلى التخطيط وخلوها، من مرافق ضرورية كالشوارع والممرات ومرافق الخدمات واللوحات الإرشادية.
وطالبوا بتقسيم المقبرة إلى أحواض متساوية، وتسويتها بحيث تكون القبور على المستوى ذاته، وترك مسافة كافية للمرور بينها على شكل أرصفة، وتزويد كل حوض بدورة مياه مستقلة ومظلات ومقاعد لجلوس كبار السن، لافتين إلى المعاناة الكبيرة التي يتكبدها المشيعون بعد الدفن بسبب عدم وجود دورة مياه أو أي مساحة للوقوف فيها.
ويقول أحد المواطنين وهو خضر إبراهيم إن المقبرة "تفتقر لأي خدمات تذكر"، مؤكدا أن "سوء أوضاعها" يسبب معاناة كبيرة للمواطنين الزائرين والمشيعين على حد سواء.
وأضاف خضر أن المقبرة تشهد أحيانا 15 جنازة، الأمر الذي يسبب ازدحاما شديدا بسبب ضيق الشوراع وعدم وجود مواقف للمركبات، إلى حد اضطرار المشيعين إلى حمل الجنازة والمسير بها على مسافة 700 متر، رغم طبوغرافيتها الصعبة.
أما المواطن ياسين محمد فقال، إنه بات يتحاشى الدخول إلى المقبرة بمركبته بسبب الازدحام الشديد وضيق الأماكن، حيث يضطر إلى وقفها على مدخل المقبرة والصعود بسيارة الجنازة أو أي من سيارات المشيعين حتى وإن لم تكن مرافقة للجنازة التي يحضرها.
على أن ياسين قال، إن ضيق الشوارع وعدم توفر مواقف جزء من المشاكل التي تعاني منها المقبرة، حيث يشكل غياب المرافق الخدمية كدورات المياه وأماكن الوقوف والمظلات وممرات المشاة وعشوائية الدفن أكبر المشاكل.
ويقول أحد المواطنين وهو نائل عثمان أنه يشعر بالأسى لدى مشاركته في أي جنازة بسبب الحالة الباسئة للمقبرة، حيث تبدو كأنها صحراء قاحلة تضاريسها صعبة جدا، وتخلو من أية مرافق خدمية، فضلا عن اكتظاظ شوارعها الضيقة والمهترئة بالمركبات التي تمتد لمسافة كيلومتر، مؤكدا ضرورة قيام البلدية بإعادة تأهيل المقبرة بما ينهي معاناة المشيعيين والزوار ويصون كرامة الموتى.
في الجهة المقابلة، أكد رئيس بلدية الزرقاء المهندس عماد المومني تنفيذ خطة متكاملة لمشروع تطوير وصيانة المقبرة الإسلامية في الهاشمية من خلال عطاءين تم إحالتهما بقيمة 345 ألف دينار يشمل شوارع المقبرة وإنشاء صالة لاستقبال مراسم الدفن، ومظلات واقية من الأمطار وحرارة الشمس والإنارة، وإيجاد غطاء نباتي يليق بحرمة الأموات.
وقال المومني خلال لقاء موسع لأهالي المدينة في غرفة تجارة الزرقاء أمس، إن البلدية جاهزة لإنفاق 500 ألف دينار لتحسين مرافق المقابر وزراعة 2000 شجرة معمرة ومثمرة وبمواصفات عالية، بحيث يترافق معها إنشاء نظام ري متكامل، مبينا ان على مديري المناطق في المدينة ولجان الأحياء فيها دراسة واقع المقابر الإسلامية والمسيحية، بهدف صيانتها وتعيين حراسات عليها والاهتمام بالغطاء النباتي فيها.
 وأشار ان البلدية انتهجت سياسة الانفتاح والتعامل مع الجميع بنفس المستوى حيث اعفت البلدية حوالي 40 بالمئة من الفقراء من رسوم الدفن والقبر، ودراسة إيجاد مداخل ومخارج للمقبرة لتجاوز أزمات المرور أثناء مراسم الدفن فيها.
واجاب رئيس البلدية خلال اللقاء الذي شارك فيه أعضاء المجلس البلدي، وعرض خلاله فيلم حول أوضاع المقبرة وآراء المواطنين حولها، ويبين أوضاعها المتردية التي تحتاج إلى مشروعات متكاملة لمعالجتها بشكل جيد على مختلف استفسارات الحضور الخاصة بالمقابر في المدينة.
وتعد مقبرة الهاشمية الجديدة ثاني أكبر مقبرة على مستوى المملكة، وتم فتحتها بعد إغلاق المقبرة الإسلامية في منطقة حي معصوم بداية التسعينيات من القرن الماضي، حيث تشير أرقام البلدية إلى انها تشهد ثلاثة آلاف جنازة سنويا وبمعدل ثمانية في اليوم الواحد.

hassan.tamimi@alghad.jo

@hasstamimi

التعليق