"داعش" يستولي على أسلحة للتحالف ويكسب أرضا جديدة في دير الزور

تم نشره في الأربعاء 22 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً
  • أكراد يتلقون تدريبا عسكريا استعدادا لخوض غمار المعركة ضد "داعش" - (رويترز)

عواصم- استولى تنظيم الدولة الاسلامية على اسلحة وذخائر القتها طائرات التحالف الدولي لمساعدة المقاتلين الاكراد في دفاعهم عن مدينة عين العرب السورية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان وتسجيل مصور أمس.
وقال المرصد ان مظلتين تحملان "اسلحة ومواد طبية (...) سقطتا عند اطراف مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة عين العرب" الحدودية مع تركيا والمعروفة باسم كوباني بالكردية.
واضاف "تمكن تنظيم الدولة الاسلامية من سحب احداها، فيما تضاربت المعلومات حول المظلة الثانية وما اذا كانت دمرتها طائرات التحالف العربي الدولي ام ان تنظيم الدولة الاسلامية تمكن من سحبها أيضا".
وكانت القيادة الاميركية الوسطى التي تشمل الشرق الاوسط وآسيا الوسطى (سنتكوم) اعلنت في بيان أول من أمس ان طائرات شحن عسكرية من طراز "سي-130" نفذت "عدة" عمليات القاء امدادات من الجو لمساعدة مقاتلي "وحدات حماية الشعب" الكردية الذين يدافعون عن كوباني.
واشارت الى ان هذه الامدادات قدمتها سلطات اقليم كردستان في العراق، وهدفها "اتاحة استمرار التصدي لمحاولات تنظيم الدولة الاسلامية السيطرة" على المدينة.
وفي وقت لاحق، اعلنت القيادة في بيان ان مقاتلات التحالف دمرت امدادات سقطت خطأ على مشارف المدينة خشية وقوعها بيد تنظيم الدولة الاسلامية بدلا من المقاتلين الاكراد.
ونشر على الإنترنت أمس تسجيل مصور حمل عنوان "اسلحة وذخائر القتها الطائرات الأميركية وسقطت في مناطق سيطرة الدولة الاسلامية بكوباني"، ظهر فيه رجل مسلح وهو يتفقد صناديق تحمل ذخائر واسلحة.
وقال الرجل الملثم وهو يسير بالقرب من مجموعة صناديق مربوطة بمظلة فوق ارض ترابية في التسجيل "هذه بعض المساعدات الأميركية التي القيت للملحدين"، مضيفا انها تشمل "ذخائر ومعدات عسكرية".
إلى ذلك، قال المرصد ان الدولة الاسلامية كسبت أرضا من قوات الرئيس السوري بشار الاسد في مدينة دير الزور بشرق البلاد أمس في أول نصر يحققه هناك التنظيم المتشدد منذ نحو شهرين.
وأفاد المرصد ان مقاتلين من الجانبين سقطوا في اشتباكات مدينة دير الزور دون ان يحدد عدد القتلى.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد ان تنظيم الدولة الاسلامية سيطر على مناطق كبيرة من المنطقة الصناعية في دير الزور وهو ما يعني انه يسيطر الآن على أكثر من نصف المدينة.
وأوضح عبد الرحمن ان تنظيم الدولة الاسلامية الذي يحارب ايضا القوات الكردية للسيطرة على بلدة كوباني على حدود تركيا أرسل تعزيزات الى دير الزور خلال الايام القليلة الماضية.
في الأثناء، استهدف المقاتلون الاكراد في مدينة عين العرب السورية الحدودية مع تركيا أمس تجمعات لعناصر من "الدولة الاسلامية"، في وقت ينتظر فيه هؤلاء مساعدات عسكرية اضافية من التحالف الدولي الذي شن غارات جديدة ضد التنظيم المتطرف.
وقال عبد الرحمن "استهدف مقاتلو وحدات حماية الشعب فجر اليوم (أمس) تجمعات لتنظيم الدولة الاسلامية في مناطق تقع في القسم الشرقي من عين العرب (كوباني بالكردية) مستخدمين القذائف الصاروخية والاسلحة الرشاشة الثقيلة".
في هذا الوقت، شنت طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ليل الاثنين الثلاثاء غارات جديدة على مواقع التنظيم المتطرف.
وفي العراق، هاجم مقاتلو "الدولة الاسلامية" الاثنين بلدة قرة تبة شمال شرق بغداد التي يسيطر عليها مقاتلون من البشمركة، بالقصف المكثف، في محاولة لاقتحامها، ما ادى الى مقتل سبعة مقاتلين أكراد وثلاثة مدنيين، بحسب ما افاد مسؤولون.
وقال ضابط عسكري عراقي كبير "طلبنا دعما جويا من طيران التحالف".
ومن طهران، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي امس في طهران ان بلاده تخوض حربا مع "ارهابيين" يهددون المنطقة ويريدون شق صفوف المسلمين وذلك اثر محادثاته مع كبار المسؤولين الايرانيين.
والتقى العبادي وهو من الغالبية الشيعية الرئيس الايراني حسن روحاني ونائب الرئيس اسحاق جهانغيري خلال زيارته أمس.
وقال العبادي "ان تهديد الارهاب سيشمل وجود جميع دول المنطقة".
واضاف "العراق لا يحارب الارهاب فقط، انها حرب شاملة مع كل هذه المجموعات" في اشارة الى تنظيم الدولة الاسلامية ومقاتلين متطرفين اخرين مثل "جبهة النصرة".
واضاف "انها تشكل تهديدا للمنطقة وهذه المجموعات الارهابية تحاول خلق انشقاق بين الشيعة والسنة" كما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية الرسمية.
كما تعهد وزير الدفاع العراقي الجديد خالد العبيدي أمس بالتحقيق في تراجع الجيش العراقي امام هجمات تنظيم "الدولة الاسلامية" ومحاسبة المسؤولين عن ذلك، مبديا عزمه على "تحرير" المناطق التي يسيطر عليها التنظيم المتطرف.
وقال العبيدي في خطابه الاول بعد تعيينه في منصبه "سنحقق بعمق وصدق لمعرفة اسباب كل التداعيات السابقة، ونقلها بوضوح وشفافية امام الرأي العام ليأخذ كل ذي حق حقه".
واضاف في كلمة بثتها قناة "العراقية" الرسمية "لن نتردد في (...) محاسبة من ثبت اساءته او تقصيره في اداء مهام واجباته المهنية، او تلطخت يديه او استهان بدماء العراقيين من الابرياء، او من لم يتحمل مسؤولية".- (وكالات)

التعليق