الأميرة بسمة تطلق مشروع تعزيز الوعي بمكافحة الاتجار بالبشر في إربد

تم نشره في الأربعاء 22 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً
  • سمو الأميرة بسمة خلال إطلاقها مشروع تعزيز الوعي بمكافحة الاتجار بالبشر في محافظة إربد أمس-(بترا)

إربد - أطلقت سمو الأميرة بسمة بنت طلال في محافظة إربد امس الاربعاء، مشروع تعزيز الوعي بمكافحة الاتجار بالبشر الذي تنفذه منظمة الهجرة الدولية بالتعاون مع وحدة مكافحة الاتجار بالبشر في مديرية الامن العام.
ويهدف المشروع الذي تموله الحكومة اليابانية الى التوعية بمخاطر جريمة الاتجار بالبشر وتسليط الضوء على أهمية معالجة الاحتياجات الطارئة للاجئين بالإضافة إلى الجوانب التنموية للمجتمعات وبما يحول دون وقوعهم ضحايا للاتجار بالبشر.
ويتضمن المشروع تنفيذ جلسات توعوية لطلبة المدارس والجامعات والمجتمع المحلي وعقد ورش تدريبية للكوادر الحكومية في محافظة إربد، وتقديم مساعدات للأسر الأردنية والسورية المحتاجة، ودعم المجتمعات المضيفة للاجئين.
ويعد هذا المشروع هو الثاني من نوعه اذ سبقه مشروع مماثل تم تنفيذه في محافظة المفرق في بداية العام الحالي.
ويتركز وجود اللاجئين السوريين في الاردن بالمناطق الشمالية وبخاصة في محافظة المفرق بواقع 187734 لاجئا، ومحافظة اربد بواقع 129472 لاجئا،ومحافظة الزرقاء بواقع 50031 لاجئا.
واكدت سموها في حفل اطلاق المشروع، الذي يستمر حتى نهاية شهر كانون الاول المقبل اهمية هذا الحدث الذي ينطلق من ايماننا العميق بحقوق الإنسان والدفاع عن كرامته دون تفريق بين لون أو جنس أو عرق أو دين، وبخاصة في هذا الظروف الصعبة التي تمر بها منطقتنا ودول الجوار من صراعات ونزاعات وفرضت علينا واقعا جديدا وتحديات كبيرة من ابرزها الهجرات القسرية لاشخاص تركوا اوطانهم بحثا عن الامن والامن في اردن الامن والامان.
وقالت انه وفي مثل هذه الظروف الصعبة تنشط الجماعات الاجرامية لاستغلال التجارب القاسية وغير العادية للمهجرين من بلادهم والخطر الذي يتعرضون له، ما يستدعي الوقوف بكل ادراك وتصميم في وجه جرائم الاتجار بالبشر وبث الوعي حول هذا الواقع الذي يفرض علينا وعلى كل فئات المجتمع التصدي له.
وبينت سموها أن نشر الوعي بين فئات المجتمع أصبح أمرا ضروريا لان عملية الاتجار بالأشخاص واسعة ومتشعبة وصورها متعددة وبشعة خاصة على الأطفال والنساء باعتبار هذه الفئات الأكثر تأثرا بممارساتها الدنيئة.
وقالت إن محاربة جريمة الاتجار بالبشر تتطلب حرص الجهات المعنية على التكامل بين قواعد التشريع كعامل مؤثر في تحقيق برامج التوعية لأهدافها المرجوة وبين منظومة القيم الدينية والأخلاقية السائدة، مع استخدام الموروث الثقافي الشعبي الذي يجمع الناس بشكل عام كمعتقدات وسلوك وبما يضمن عدم ممارسة اي جانب من جوانب هذه المشكلة الخطيرة في ظل غياب الوعي او المعرفة ضمن تصنيف جريمة الاتجار بالبشر.
ودعت سموها الى بناء تحالفات وطنية بين القطاعات العامة والخاصة لأهميتها في إجراءات المنع والحماية والمساعدة القضائية للضحايا وكذلك رسم مختلف المؤسسات والهيئات لبرامج شمولية تتيح بحق جاهزية الفرد والمجتمع لمواكبة تحديات جرائم الاتجار بالبشر.
واكد محافظ اربد حسن عساف ان محاربة جريمة الاتجار بالبشر حظيت باهتمام محلي وعالمي وباتت من اكبر جرائم العالم المعاصرة، التي تستند الى امال ووعود تسلب كرامة وحقوق وارواح مئات الاف من البشر في انحاء العالم.
وأشار الى اهمية المشروع في محافظة اربد التي يبلغ عدد سكانها نحو 52ر1 مليون نسمة وتستقبل اعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين، في ظل زيادة الاعباء الناتجة عن هذه الجرائم على المجتمعات والجهات المسؤولة.
واعرب رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في الاردن ديفيد تيرزي عن شكره للجهات المشاركة في هذه المبادرة ، فيما ثمن الدور الذي يقوم به الاردن لاستضافة الاعداد المتزايدة من اللاجئين السوريين على اراضيه.
وعرض قائد وحدة مكافحة الإتجار بالبشر في مديرية الامن العام العقيد عماد الزعبي، لجهود الامن العام في محاربة جريمة الاتجار بالبشر التي تستند الى القوانين الدولية.
وقال العقيد الزعبي ان الاردن سعى الى مكافحة الاتجار بالبشر من خلال تشريع وطني خاص واستراتيجية وطنية شاملة وبما يكفل سيادة القانون وحماية الانسان وعدم التمييز، مبينا ان المديرية العامة للامن العام اوجدت جهة تنفيذية مؤهلة لمحاربة جريمة الاتجار بالبشر.
وقال السكرتير الاول في السفارة اليابانية بعمان نوري ماسادا يشوشيدا، ان الحكومة اليابانية خصصت 250 الف دولار للمشروع في اربد لحماية المجتمعات المضيفة من مخاطر جريمة الاتجار بالبشر والتوعية بأثارها ومخاطرها، مؤكدا أهمية تعزيز التوعية بهذا النوع من الجرائم لحماية الاشخاص من الوقوع ضحايا للاتجار بالبشر.
وشاهدت سموها عرضا مسرحيا اداه طلبة مستفيدون من الورش التوعوية وكرمت المشاركين في المشروع وافتتحت جدارية في المدرسة جسدت المشروع وأهدافه.-(بترا-موسى خليفات)

التعليق