"شيل" تدرس استخراج نحو 300 ألف برميل نفط يوميا من الصخر الزيتي

وزير الطاقة: تدفق الغاز إلى ميناء العقبة بالربع الأول من العام المقبل

تم نشره في الأربعاء 22 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 11:00 مـساءً
  • وزير الطاقة الدكتور محمد حامد يشارك بندوة حوارية نظمها منتدى الفكر والحوار واستضافتها جامعة اليرموك أمس-(من المصدر)

أحمد التميمي

إربد- قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور محمد حامد، إن لدى النظام الكهربائي في المملكة احتياطيا من الطاقة الكهربائية مقداره 15 %، لافتا الى أن شركة "شيل" تعمل حاليا على دراسة استخراج نحو 300 ألف برميل نفط يوميا من الصخر الزيتي.
وأضاف خلال ندوة حوارية نظمها منتدى الفكر والحوار في جامعة اليرموك أمس، أن كلفة إنتاج الطاقة الكهربائية ارتفعت، مما ترتب على ذلك ارتفاع قيمة الدعم الذي يقدم للقطاع، مؤكدا أن وضع الطاقة الكهربائية في المملكة مريح حتى مع انقطاع الغاز الطبيعي المصري ولكن بكلفة أعلى، ما زاد من قيمة الدعم الحكومي للقطاع.
وبين أن مصفاة البترول تكرر حوالي 50 % من احتياجات المملكة من المشتقات النفطية ويتم استيراد باقي النسبة، لافتا أن الوزارة وفي إطار سياسة فتح الأسواق تم السماح لشركات توتال والمناصير ومصفاة البترول بموجب اتفاقية وقعتها الوزارة مع هذه الشركات، باستيراد المشتقات النفطية.
وقال إن الحكومة باشرت منذ انقطاع الغاز المصري إلى ايجاد حلول سريعة تمثلت في طرح عطاء لإقامة ميناء في العقبة لاستقبال الغاز المسال لغايات الاستيراد من الخارج، ومن المتوقع أن يبدأ تدفق الغاز خلال الربع الأول من العام المقبل. وبين، أن تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة سيخفف إلى حد كبير من العبء على موازنة الدولة التي أرهقتها فاتورة الطاقة، مؤكدا تسريع العمل في تنفيذ تلك المشاريع بما يعمل على انفراج أزمة الطاقة التي تشهدها المملكة منذ سنوات .
وأوضح أن تدفق الغاز المسال لمحطات توليد الكهرباء وفق عطاءات لتزويد ميناء الغاز الطبيعي من الأسواق العالمية سيسهم في خفض كلف التوليد ما يساعد شركة الكهرباء الوطنية على تقليل خسائرها جراء انقطاع الغاز المصري، الذي كانت تعتمد عليه في توليد الطاقة الكهربائية، علاوة على تحقيق أمن إدامة الطاقة.
وأشار حامد خلال اللقاء الذي أداره رئيس المنتدى الدكتور حميد بطاينه أن سياسة الحكومة في مجال الطاقة قائمة على أمرين أولهما تخفيض الكلف لكافة أنواع الطاقة، وثانيها الوصول إلى سعر الكلفة.
وأشار إلى انه سيتم قريبا إنجاز تنفيذ مشاريع أخرى والمتمثلة في مشاريع طاقة متجددة بقدرة 40 ميجاواط، فيما سيشهد العام 2015 مشاريع أخرى من الطاقة المتجددة وبقدرة 570 ميجاواط.
وبين حامد ان خريطة الطريق واضحة وضمن أسس رصينة تم وضعها، لتسريع العمل بمكوناتها مع كافة الأطراف الحكومية منها والخاصة، مقدرا نسبة الطاقة الكهربائية المركبة من الطاقة المتجددة بحوالي 16 % من إجمالي الاستطاعة التوليدية في المملكة، وسترتفع هذه النسبة إلى 30 % بحلول العام 2017.
ولفت إلى أن العام 2016 سيشهد تنفيذ مشاريع طاقة متجددة تقدر بحولي 500 ميجاوط إضافة إلى مشاريع الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية ومشروع الربط الكهربائي مع العراق.وأشار إلى وجود خطة لانجاز مشروع زيادة السعات التخزينية الإستراتيجية للمشتقات النفطية التي تقدر قيمته بنحو 210 ملايين دولار، والممول من المنحة الخليجية، حيث تقدر السعات التخزينية للخزانات من 250 إلى300 ألف طن في منطقة وسط المملكة، إضافة إلى مشروع السعات التخزينية للغاز البترولي المسال بسعة 9 آلاف طن، و بنفس الموقع، كما سيتم تنفيذ مشروع زيادة السعات التخزينية باستطاعة 100 ألف طن للنفط الخام والمشتقات النفطية، بالإضافة إلى سعات تخزينية للغاز البترولي بسعة 6 آلاف طن.
وأضاف إن العام 2017 سيشهد مشاريع أخرى من مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح التي تقدر سعتها بنحو 400 ميجاواط، والمنوي إقامتها في مناطق معان والطفيلة.
وحول حقل الريشة بين حامد أن شركة بريتش بتروليوم عملت في المملكة على مدار 4 سنوات في منطقة الريشة واستثمرت بنحو 400 مليون دولار خلال فترة عملها، وعملت على مسوحات زلزالية لمساحة 70 ألف كليو متر مربع.
وبين أن الشركة حفرت بئرين في المنطقة احدهما على عمق 4300 متر، إذ تبين للشركة بعد إجراء عمليات الحفر وتقييم النتائج وأخذ العينات، بأن الصخور العميقة لا يوجد بها مسامات أي "صخور كتومة" الأمر الذي يقلل من فرصة وجود غاز بكميات تجارية على هذه الأعماق، وبناء على ذلك قررت الشركة الانسحاب.
وأوضح حامد أن الآبار التي تم حفرها بواسطة سلطة المصادر الطبيعية وشركة البترول الوطنية كانت على أعماق أقل من تلك التي قامت شركة بريتش بتروليم بحفرها، مؤكدا أننا حصلنا على 200 مليار قدم مكعب من الغاز منذ العام 1989 وحتى الآن.
وتابع حامد بأن حقل الريشة كان في بداية اكتشافه يعطي نحو 35 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا، فيما يعطي في الوقت الحالي نحو 15 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز.
وقال إن شركة " شيل " تعمل حاليا على دراسة استخراج نحو 300 ألف برميل نفط يوميا من الصخر الزيتي ، الأمر الذي من شأنه تعزيز وضع الأردن في مجال الطاقة إذا ما واصلت الشركة أعمالها في المملكة .
وفيما يتعلق بالمفاعل النووي، أوضح أن مشروع بناء محطة الطاقة النووية الأردنية جاء تنفيذا لما ورد في الإستراتيجية الوطنية الشاملة بإدخال الطاقة النووية كأحد البدائل لتوليد الكهرباء وتحلية المياه.
وبين أن المحطة النووية ستعمل على تلبية الحمل الأساس للطلب على الطاقة الكهربائية ومستوى أسعار ثابت ومستقر على مدار 60 عاما.
من جهته، اعتبر رئيس لجنة الطاقة النيابية النائب جمال قموه ، ان الحكومات المتعاقبة أخفقت في التعامل مع ملف الطاقة الذي كان منسياً قبل أحداث العراق في العام 2003 .
وأكد قموه ، على وجوب العمل على توسعة وتحديث مصفاة البترول الأردنية لتقليل الفاقد ومواكبة زيادة التدفق النفطي إليها ، علاوة على وجوب تحرير أسعار النفط وخلق المنافسة بين الشركات ، وتخفيف الضرائب على المشتقات النفطية . ولفت إلى أهمية السعي إلى زيادة التخزين للطاقة والنفط إلى شهرين كحد ادنى وتوسعة ميناء المناولة في العقبة ، مشيرا إلى ضرورة خلق فرص عمل في قطاع الطاقة الذي من شأنه التخفيف من البطالة .
وأكد قموه ، سلامة معادلة تسعيرة المشتقات النفطية التي تعتمدها الحكومة والتي تراقبها لجنة الطاقة النيابية لضمان عدالتها .
وطالب النائب باسل العلاونة، بتخفيض سعر مادة الكاز خلال فصل الشتاء إلى النصف مراعاة للأوضاع المعيشية والاقتصادية للشريحة الأوسع من المواطنين وأن تباشر الدوائر الرسمية بنفسها بالتحول بالاعتماد على الطاقة البديلة والمتجددة.

[email protected]

 

التعليق