غضب فلسطيني ضد إغلاق الاحتلال لـ"الأقصى"

تم نشره في الجمعة 24 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 01:56 مـساءً - آخر تعديل في الجمعة 24 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 09:47 مـساءً
  • جانب من مواجهات في القدس المحتلة بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الخميس (ا ف ب)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة- تفجر أمس، غضب الفلسطينيين على الاحتلال وجنوده، بعد حرمان آلاف المصلين من دخول المسجد الأقصى المبارك، والحرم القدسي الشريف، لأداء صلاة الجمعة. ومنعت قوات الاحتلال والإدارة الإسرائيلية من تقل أعمارهم عن 40 عاما، من الدخول الى باحات الحرم القدسي لأداء الصلاة، فيما شنت قوات الاحتلال المدججة بالسلاح عدوانا شرسا على سلسلة من مسيرات الجمعة، التي شهدتها عدة بلدات فلسطينية في الضفة المحتلة.
وكان الاحتلال قد حوّل القدس الى ثكنة عسكرية منذ مساء أول من أمس الخميس، وفرض طوقا على المسجد الأقصى، ومنع منذ صلاة الفجر، كل من يقل عمره عن 40 عاما من دخول المسجد الأقصى، واستمر الحال عند صلاة الجمعة، ولم تتسن الصلاة إلا لثمانية آلاف مصل، في حين إن المسجد الأقصى وباحاته تحتضن عشرات الآلاف أيام الجمعة.
وتجمهر المقدسيون وفلسطينيو 48 عند الحواجز العسكرية، في داخل ومحيط البلدة القديمة، فأقيمت الصلوات في أزقة البلدة العتيقة، وفي الشوارع المحيطة للبلدة، وبعد صلاة الجمعة، تفجر غضب المصلين على استبداد الاحتلال وجنوده، ووقعت مواجهات عديدة في أحياء واد الجوز وراس العمود وحي الثوري وسلوان والعيساوية، واعتدت قوات الاحتلال بشراسة على المصلين والمتظاهرين، وأطلقت عليهم الرصاص الحي، والرصاص المغلف بالمطاط، وأوقعت عدة اصابات بالرصاص والاختناقات، كما اعتقلت قوات الاحتلال عددا من المقدسيين.
كما شنت قوات الاحتلال عدوانا شرسا على مسيرات الجمعة التي تشهدها عدة قرى في الضفة، وكانت أكبر هذه المواجهات في قرية بلعين، التي أصيب فيها عشرات المواطنين والمتضامنين الأجانب بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع.
وأفادت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، في بيان لها، بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال منعت المسيرة من التوجه صوب الأراضي المحررة، حيث أطلق الvجنود الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والغاز المسيل للدموع، والقنابل الصوتية، صوب المشاركين ما أدى لإصابة العشرات منهم بحالات اختناق شديد، كما تعمد جنود الاحتلال إطلاق قنابل الغاز والصوت بشكل مباشر صوب منازل القرية، ما أدى لاحتراق أشجار زيتون في محيط منزل المواطن محمود عبدالهادي سمارة.
وكان وفد فرنسي كبير قد زار قرية بلعين وشارك في المسيرة، وكان شاهدا على عدوان الاحتلال، وأصيب عدد منهم بحالات اختناق.
كما اعتدت قوات الاحتلال على مسيرة قرية النبي صالح، شمال مدينة بير زيت وقال المكتب الإعلامي لحركة المقاومة الشعبية الفلسطينية (انتفاضة) في النبي صالح، في بيان صحفي، إن المسيرة خرجت من ميدان الشهداء وسط القرية صوب الأراضي التي استولى عليها الاحتلال، حيث ردد المشاركون الهتافات المنددة بالاحتلال والاستيطان والمطالبة بزوال الاحتلال عن الأرض الفلسطينية، إضافة لهتافات للأسرى والشهداء.
وأضاف أنه فور وصول المسيرة قبالة الأراضي التي استولى عليها الاحتلال والمقامة عليها مستوطنة "حلميش"، قابلها جنود الاحتلال بإطلاق العيارات المعدنية المغلفة بالمطاط، وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى لإصابة العشرات بحالات الاختناق.
وقمعت قوات الاحتلال مسيرة قرية المعصرة، في منطقة بيت لحم، ومنعت المتظاهرين بالقوة من الوصول الى أراضي القرية المهددة بالمصادرة.
الى ذلك، فقد أصيب فجر أمس العديد من المواطنين بحالات اختناق، في بلدة عجة جنوب جنين خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال، بعد اقتحام قوات الاحتلال البلدة وسط إطلاق مكثف من الأعيرة النارية والقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع وشنت حملة تمشيط بدون أن تتمكن من اعتقال أحد.

التعليق