استمرار التوتر في القدس المحتلة وإصابة 30 فلسطينيا بجروح

تم نشره في الأحد 26 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 12:00 صباحاً
  • شبان فلسطينين في القدس الشرقية يشتبكون مع جنود الاحتلال الاسرائيلي داخل المسجد الاقصى في وقت سابق - (رويترز)

رام الله- ما يزال التوتر سائدا في القدس الشرقية بعد ليلة شهدت صدامات بين شبان فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية قبل جنازة فلسطيني قتلته قوات الأمن. ولليلة الثالثة على التوالي ترددت في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، أصداء انفجارات طوال ساعات.
وفي عدد من الأحياء، ومنها حي سلوان الذي أصبح مركز الاضطرابات، اطلقت الشرطة الاسرائيلية الرصاص المطاط والقنابل المسيلة للدموع، وأصابت ثلاثين فلسطينيا بجروح، كما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا.
وبث المركز الإعلامي لوادي حلوة بضعة أشرطة فيديو لشقق احترقت من جراء القاء القنابل. وأظهرت صور اخرى شبانا فلسطينيين يحرقون اطارات ويرمون حجارة على الشرطة الاسرائيلية في حيي العيساوية وسلوان الذي يتحدر منه الفلسطيني الذي قتل الاربعاء وتتهمه السلطات الاسرائيلية بشن اعتداء "ارهابي".
وتم اعتقال اربعة فلسطينيين على الاقل خلال مواجهات، كما
 ذكرت الشرطة الاسرائيلية.
وأفادت الشرطة الاسرائيلية أن عبدالرحمن الشلودي (21 عاما) دهس عددا من المشاة عند موقف الترامواي في القدس فأصاب ثمانية أشخاص بينهم طفلة توفيت لاحقا، ثم حاول الهرب فأصابه شرطي. وتوفي الشاب لاحقا في المستشفى.
وقضى الشلودي متأثرا بجروحه بعد ان اطلق عليه شرطي اسرائيلي النار واوقفه حين كان يحاول الفرار راجلا، بحسب متحدثة باسم المستشفى الذي نقل اليه في القدس الغربية.
لكن والدة الشلودي شككت بفرضية الهجوم وطرحت تساؤلات عدة حول تصرف الشرطة التي قتلته ثم داهمت منزل العائلة وقلبت محتوياته.
ومن المقرر أن تجرى جنازة الشلودي في حضور 80 شخصا على الاكثر وتحت رقابة مشددة، كما جاء في قرار للقضاء الاسرائيلي، كما ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية.
وقالت لوبا سمري المتحدثة باسم الشرطة الاسرائيلية ان الشرطة "مستعدة لمواجهة كل الاحتمالات".
وتقول الحكومة الاسرائيلية إن الشلودي عضو في حماس ومنفذ اعتداء "ارهابي".
وتعتقد والدته ايناس شريف (42 عاما) من جهتها ان ما حصل حادث سيارة. وقالت ان ابنها البكر كان في الأيام الاخيرة في حالة إنهاك عقلي وأن طبيبا نصحه باستشارة اختصاصي.
وكان الشلودي خرج من السجن في كانون الاول (ديسمبر) 2013 بعدما أمضى فيه 14 شهرا بتهمة رمي حجارة، كما يقول ذووه.
وأجهزة الأمن الاسرائيلية التي كانت تشتبه في انتمائه الى حماس، ضايقته طوال اشهر، كما قالت والدته وهي شقيقة خبير متفجرات سابق في حماس محيي الدين شريف الذي قتل في الضفة الغربية في ظروف غامضة في 1998.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو توعد الخميس "بأقسى رد" ممكن على اي هجوم في القدس. وقال في بيان ان "القدس موحدة وكانت وستبقى دوما العاصمة الأبدية لإسرائيل. أي محاولة لإلحاق الأذى بسكانها ستقابل بأقسى رد".
واضاف "سنعيد الهدوء والامان الى القدس".
كما استشهد فتى فلسطيني يحمل الجنسية الاميركية برصاص الجنود الاسرائيليين اثناء مواجهات مع محتجين كانوا يرشقونهم بالحجارة بالقرب من رام الله في الضفة الغربية المحتلة حيث يسود توتر شديد منذ اسابيع.
وقالت مصادر طبية وامنية ان عروة حماد (17 عاما) قتل في صدامات بين الجيش الاسرائيلي وفلسطينيين كانوا يرشقون الحجارة في قرية سلواد التي تشهد عادة مواجهات الجمعة. وقتل الفتى عند مدخل القرية المحاذي لمستوطنة عوفرا شمال شرق مدينة رام الله.
واكد الجيش الاسرائيلي انه نشر جنودا في هذا القطاع لحماية طريق يستخدمه المستوطنون بالقرب من مستوطنة عوفرا.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان الجنود رصدوا شخصا على وشك إلقاء زجاجة حارقة. واضافت ان "الجنود اطلقوا النار فورا لوقف الخطر (...) وأصابوا هدفا".
واكدت القنصلية الاميركية في القدس ثم وزارة الخارجية الاميركية في واشنطن ان الفتى يحمل الجنسية الاميركية. وافاد سكان في قرية سلواد ان والده مقيم في الولايات المتحدة.-(ا ف ب)

التعليق