مقترح أميركي: تجميد المسعى الفلسطيني الأممي مقابل وقف الاستيطان

كيري يلتقي عريقات في واشنطن غدا لبحث استئناف المفاوضات

تم نشره في السبت 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 11:00 مـساءً
  • مشهد عام لمستعمرة جبل أبو غنيم المقامة على أراضي القدس الشرقية المحتلة - (ا ف ب)

نادية سعدالدين

عمان- يلتقي وزير الخارجية الأميركية جون كيري في واشنطن غداً الاثنين عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، في محاولة جديدة منه لاستئناف المفاوضات عبر طرح مقترح تجميد المسعى الفلسطيني الأممي مقابل وقف الاستيطان.
ويسبق لقاء عريقات - كيري اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في رام الله اليوم لبحث القضايا المتصلة بالذهاب إلى مجلس الأمن والانضمام إلى المؤسسات والمنظمات الدولية وعدوان الاحتلال الإسرائيلي ضد القدس المحتلة، بالإضافة إلى المصالحة وإعادة إعمار قطاع غزة.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف إن "لقاء عريقات - كيري يأتي في سياق الاجتماع الذي عقد بين الرئيس محمود عباس ووزير الخارجية الأميركية في القاهرة الشهر الماضي على هامش المؤتمر الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، أن "كيري طلب حينها من الرئيس عباس تأجيل مسألة التوجه إلى مجلس الأمن من أجل إعطاء فرصة كافية لطرح خطة أميركية لاستئناف المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية". ولفت إلى أن "الولايات المتحدة ستدعو الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل طرح الخطة التي يتم الحديث عنها".  وقدر أن "ذلك كله يدور في إطار كسب المزيد من الوقت في سياق التحالف الاستراتيجي الأميركي - الإسرائيلي".
واعتبر أن "هدف واشنطن استئناف المفاوضات الثنائية برعاية أميركية، رغم أن مسار التفاوض في ظل الانحياز الأميركي المفتوح للاحتلال لم يفض إلى نتائج ملموسة".
وأوضح أنه "لم تتبلور حتى الآن صيغة محددة للخطة الأميركية التي يجري الحديث عنها استناداً إلى مقترح تأجيل الذهاب الفلسطيني إلى مجلس الأمن مقابل وقف الاستيطان من أجل استئناف المفاوضات".
وأكد "الموقف الفلسطيني المتمسك بالذهاب إلى مجلس الأمن من أجل وضع حد لإنهاء الاحتلال ضمن سقف زمني محدد وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة"، مبيناً أن "العودة إلى المفاوضات لأجل التفاوض أمر غير مقبول".
وكانت الخارجية الأميركية قد أعلنت أمس عن لقاء كيري غداً الاثنين في واشنطن بعريقات "لإجراء محادثات حول عملية السلام، وحول الوضع في غزة".
تزامن ذلك مع أنباء تحدثت عن قيام الإدارة الأميركية بوضع إطار مقترح ستتقدم به إلى الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل استئناف المفاوضات.
وتستند الخطة إلى وقف الاستيطان في الضفة الغربية وتجميده في القدس المحتلة؛ بما يشمل التراجع عن المشاريع الاستيطانية التي أعلن عنها مؤخراً، وتجميد التوجه الفلسطيني إلى مجلس الأمن لتقديم مشروع قرار يحدد سقفاً زمنياً لإنهاء الاحتلال، والعودة إلى المفاوضات المباشرة بين الطرفين من حيث انتهت الربيع الماضي والخوض الفوري في مسائل الحدود واللاجئين والقدس.
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير جميل شحادة إن "القيادة الفلسطينية لم تتلق حتى الآن الخطة الأميركية التي يتم الحديث عنها".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الموقف الفلسطيني واضح من ضرورة إعلان الاحتلال التزامه بقرارات الشرعية الدولية ووقف العدوان والاستيطان في الأراضي المحتلة".
وأوضح أن "استئناف المفاوضات يجب أن يتم وفق وقف الاستيطان وإطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى، والاستعداد للتفاوض على الحدود خلال ثلاثة أشهر ووضع خطة للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة ضمن سقف زمني لا يتجاوز ثلاث سنوات".
ولفت إلى أن "عريقات سيبلغ الجانب الأميركي خلال لقاء الغد بموقف القيادة الفلسطينية من مسألة استئناف المفاوضات"، معتبراً أن "الجهود الأميركية تأتي من باب كسب المزيد من الوقت وعدم التوجه الفلسطيني إلى مجلس الأمن". وأكد أنه "لا عودة إلى المفاوضات إلا وفق البحث خلال الفترة الأولى في ترسيم الحدود، ومن ثم بحث كل قضايا الوضع النهائي، والاتفاق على خطة الانسحاب خلال ثلاث سنوات، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس المحتلة".
وكان الرئيس عباس تلقى أول من أمس اتصالا هاتفياً من كيري، جرى خلاله بحث التصعيد الإسرائيلي الخطير في مدينة القدس المحتلة الناتج عن الممارسات الإسرائيلية، والاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك، والاستيلاء على المنازل، وطرح العطاءات الاستيطانية.
وطالب الرئيس عباس بوقف هذه الممارسات الإسرائيلية، مؤكداً أنها "إذا استمرت فستؤدي إلى توسيع دائرة العنف والفوضى والتطرف في المنطقة".
وثمن "جهود الوزير كيري المبذولة لوقف الممارسات الإسرائيلية ووقف التصعيد والاعتداءات على المسجد الأقصى"، كما ثمن "الجهود الأردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني لوقف التصعيد الإسرائيلي".
من جانبه، أكد المجلس الوطني الفلسطيني أن "لا سلام في المنطقة دون الحصول على كامل الحقوق الفلسطينية المشروعة وفق قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس".
وندد، في بيان أمس، "بإرهاب الاحتلال ومستوطنيه المتصاعد في القدس، وبحملات الإرهاب والترويع التي أطلقها إرهابيون إسرائيليون لاقتحام جماعي للمسجد الأقصى بمشاركة قوات الاحتلال بعد جريمة إغلاقها لأبوابه".
واعتبر أن ذلك "جاء ترجمة لسياسات وخطاب (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو الأخير أمام "الكنيست" الذي لم يستطع خلاله إخفاء التطرف والعنصرية التي يتصف بهما، وجاء أيضا نتيجة للصمت الإسلامي، والصمت المخجل للدول الكبرى التي تقود العالم". وثمَّن ما وصفه "صحوة برلمانات أوروبية واعترافها بالدولة الفلسطينية، وقرار السويد الاعتراف بدولة فلسطين".
ودعا "البرلمانات والدول الأخرى التي لم تعترف بعد لاتخاذ قرارها، وعدم الالتفات إلى الأكاذيب الإسرائيلية المضللة، بعد أن ثبت للعالم بأكمله تطرف الحكومة الإسرائيلية وجرائم المستوطنين وتحديها للقانون الدولي".

[email protected]

@nadiasaeddeen

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المشكلات المستعصية التى تفاقمت (د. هاشم الفلالى)

    الأحد 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    إنها تلك الاحداث التى اصبحت فى ازدياد من توترات وتفاقم للأزمات الخطيرة التى تحتاج إلى الاهتمام الضرورى من معالجات ايجابية وفعالة، ان يكون هناك المسار الصحيح والسليم نحو تحقيق الاستقرار وانه ليس بمستحيل الوصول إلى تلك الحالة التى تنشدها شعوب المنطقة من الحياة الكريمة والسليمة التى تريد بان ترتقى إليها وتحياها، وان تتخلص من المعاناة التى تعانى منها فى الكثير من المجالات والميادين، وانه من الضرورى بان يتم القيام بما هو مطلوب من كل تلك الاصلاحات التى تحقق المسار الافضل وتصلح ما قد فسد وخرب ودمر لأية اسباب كانت، والقيام بالانشاءات الحضارية الحديثة التى تستطيع بان تواكب الاوضاع الراهنة والمستجدة، وان يكون هناك تخفيف من المعاناة بالاساليب الحضارية الملائمة والمناسبة، لتطورات الاوضاع، إذا ما حدث وجود ما يستوجب ذلك، بحيث تجنب ايا مما قد يكون لها من تلك السلبيات رغم ما قد يكون هناك من تطوير وتحديث يتم القيام به. إنها المعادلة الصعبة التى لابد من التعامل معها، وان يكون هناك الاساليب والوسائل التقليدية والحديثة التى تؤدى المهام المطلوبة وفقا لما هو متوقع ومنتظر بالبعد عما قد يكون هناك من تلك المستجدات التى قد يصعب فى الوقت نفسه التعامل معها، ونظرا لما قد يكون هناك من مثل هذه التطويرات والتحديثات اللازمة والضرورية. إنه العمل على توفير كل تلك الامكانيات والقدرات التى توفر ما هو مطلوب، وفقا للأفضل ما يمكن من تلك الاساليب التى تعمل على توفير الراحة والاستقرار والبعد عن المزيد من المتاعب والمصاعب التى قد تنتج تلقائيا من جراء ما يتم القيام به من هذه التطورات والتحديثات المطلوب والمتوقعة والمنتطرة، فى ظل الحفاظ على المواصفات الايجابية والفعالة فى القيام بما هو مطلوب وما يمكن القيام بأدائه فى المسارات التى نسير فيها، والمجالات والميادين التى نخوض غمارها.