التحالف الدولي يقصف مواقع "داعش" في سورية بينها حقل نفطي

تم نشره في الأحد 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • إحدى طائرات التحالف في طلعة جوية لقصف قوات "الدولة الإسلامية" - (أرشيفية)

بيروت- قصفت طائرات تابعة للتحالف العربي الدولي الليلة قبل الماضية مواقع لتنظيم "داعش" في شمال سورية وشرقها بينها حقل نفطي، بينما اقدم التنظيم المتطرف على قصف مخيم للنازحين على مقربة من الحدود التركية ما اوقع قتلى وجرحى، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد السوري في بريد الكتروني أمس السبت "دوت اربعة انفجارات في ريف دير الزور الشرقي ليلا ناجمة عن ضربات نفذها التحالف العربي الدولي على منطقة حقل التنك النفطي وحاجز لتنظيم داعش بين بلدة غرانيج وقرية البحرة في الريف الشرقي لدير الزور، ما أدى الى مقتل شخصين لم يعرف ما اذا كانا مدنيين أم من عناصر التنظيم".
ويسيطر تنظيم داعش على عدد كبير من آبار النفط في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق، وتشكل هذه الآبار موردا ماليا اساسيا له.
كما نفذت طائرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة "ضربة على تمركزات لتنظيم داعش في المنطقة الواقعة بين مسجد الحاج رشاد وسوق الهال في مدينة عين العرب (كوباني)، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية وتنظيم الدولة الإسلامية" في وسط المدينة.
في المقابل، افاد المرصد ان تنظيم  داعش قصف صباح أمس "منطقة يقع فيها مخيم للنازحين بالقرب من تل شعير غرب مدينة عين العرب، ما أدى الى استشهاد مواطنين اثنين واصابة أربعة آخرين بجروح، بينهم طفل".
وكان تنظيم داعش سيطر في مطلع تشرين الأول (اكتوبر) على تل الشعير، قبل ان يستعيده المقاتلون الاكراد بعد تكثف غارات التحالف على المدينة. وهناك مئات النازحين الاكراد من منطقة كوباني الذين تجمعوا في مخيم مستحدث غرب المدينة قريب من الحدود التركية. وقد فر هؤلاء من أعمال العنف في عين العرب ومن منازلهم التي اصبحت تحت سيطرة التنظيم المعروف بـ"داعش"، الا ان السلطات التركية ترفض السماح لهم بدخول اراضيها كونهم مصرين على ادخال سياراتهم ومواشيهم معهم.
ومنذ اسبوعين تقريبا، لم تتغير الخريطة بشكل حاسم على الارض في كوباني حيث يتقاسم المقاتلون الاكراد والمتطرفون مناصفة تقريبا المدينة. الا ان المقاتلين الاكراد في وضع ميداني افضل بعد دخول قوة صغيرة من مقاتلي المعارضة السورية وأكثر من 150 مقاتلا كرديا عراقيا باسلحتهم ومدفعيتهم المتوسطة الى المدينة عبر تركيا للدعم.
على صعيد آخر، استمر التوتر على جبهة ريف دمشق الغربي بين مقاتلي المعارضة وبينهم "جبهة النصرة" ومقاتلين موالين للنظام السوري غالبيتهم من الدروز، وارتفعت حصيلة قتلى المعارك التي وقعت بين الطرفين خلال الساعات الماضية الى 45.
واوضح المرصد السوري ان المعارك التي وقعت ليل الخميس الجمعة في منطقة جبل الشيخ الحدودية بين لبنان وسورية اوقعت، بحسب آخر حصيلة، 31 قتيلا على الاقل في صفوف عناصر قوات الدفاع الوطني وقوات النظام و14 قتيلا في صفوف مقاتلين معارضين وبينهم عناصر من "جبهة النصرة".
وافاد مصدر أمني لبناني في منطقة شبعا المتاخمة لمنطقة المعارك وكالة فرانس برس ان مقاتلي المعارضة حاولوا نقل 11 جريحا فجر الجمعة الى الجانب اللبناني عبر طريق وعر غير شرعي، الا ان الجيش اللبناني منعهم من الدخول، تنفيذا لقرار السلطات اللبنانية الصادر اخيرا والقاضي باغلاق حدودها امام اللاجئين السوريين، باستثناء الحالات الانسانية القصوى.
الا ان المصدر الأمني اوضح في وقت لاحق ان الجيش سمح لفريق طبي بالوصول الى المنطقة الحدودية وتقديم علاج على الارض للجرحى الذين عادوا ادراجهم الى داخل الاراضي السورية. واثارت هذه التطورات ردود فعل داخل الطائفة الدرزية في لبنان، علما ان هناك صلات سياسية وثيقة بين الدروز في البلدين.
ودعا الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي يجاهر بمناهضته للنظام السوري، دروز سورية الى "التزام الحياد" و"التصالح مع المحيط"، في اشارة الى الاكثرية السنية.
في المقابل، اعتبر النائب الدرزي طلال ارسلان القريب من النظام السوري ان "الدروز في سورية يدفعون ثمنا لممانعتهم ووقوفهم الى جانب سورية ومؤسساتها".
ويحسب الدروز السوريون اجمالا، كما سائر الاقليات في البلد، على النظام وان كانوا لم ينخرطوا في النزاع العسكري المستمر منذ حوالي اربع سنوات، على نطاق واسع.
وينقسم اللبنانيون على خلفية النزاع السوري الذي يترك تداعيات امنية متنقلة في مناطق عدة في البلد الصغير ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة. -(ا ف ب)

التعليق