العقبة: سلسلة بشرية للمطالبة بتوفير ممرات خاصة للمعوقين إلى الشواطئ

تم نشره في الاثنين 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • فاعليات شعبية ومؤسسات مجتمع مدني تشارك في سلسلة بشرية للمطالبة بتوفير ممرات خاصة للمعوقين إلى الشواطئ - (الغد)

أحمد الرواشدة

العقبة - طالب مشاركون من ذوي الاحتياجات الخاصة في السلسلة البشرية التي تم تنفيذها أمس على شاطئ الغندور، سلطة منطقة العقبة الخاصة بتوفير ممرات خاصة للمعوقين تسمح لهم الوصول إلى الشاطئ بكل يسر وسهولة وإيجاد مرافق صحية وخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة.
ويأتي تنفيذ هذه الفعالية التي نظمتها الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية بمشاركة ممثلين من مؤسسات المجتمع المحلي والمدني ومؤسسات حكومية، إضافة إلى عدد من أصحاب الإعاقات المختلفة بهدف إيصال رسائل إلى صانعي القرار بالعقبة بضرورة إتاحة الشاطئ أمام الجميع وتقديم الخدمة المثلى لهم وتوفير البيئة الشاطئية الآمنة والصحية لتكون بمتناول الجميع دون عناء.
وطالب المشاركون بتفعيل العقوبة وتغليظها للمخالفات البيئية المتمثلة في إلقاء النفايات بمختلف أنواعها في منطقة الشاطئ خاصة في نهاية الأسبوع.
واشتملت الفعالية على رفع رسائل مختلفة تطالب بحقوق الاستخدام الميسر للشواطئ من قبل أصحاب الإعاقات وكافة فئات المجتمع وإعادة الألق لهذه الشواطئ من خلال الاهتمام المستمر وديمومة الإجراءات التنفيذية والرقابية التي تقوم بها سلطة منطقة العقبة الخاصة.
إلى ذلك، أكد متخصصون وناشطون بيئيون وحقوقيون على ضرورة وجود ضمانة قانونية لحماية ما تبقى من شواطئ مدينة العقبة السياحية، وحرية الوصول إليها، وإتاحتها للمواطن والسائح.
وأكدوا أن المشاريع الاستثمارية حرمت المواطن مما يزيد على 80 % من شواطئ العقبة، التي هي محدودة ولا تتجاوز 27 كم، لافتين إلى ضرورة الجدية في التعامل مع دراسات تقييم الأثر البيئي وكتابتها باللغة العربية لكي يسهل التعامل معها ومناقشتها.
وأكد مدير الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية فيصل أبو السندس على ضرورة صياغة ضمانة قانونية  للحفاظ على ما تبقى من شواطئ متاحة للعامة وللزوار والسياح، مبيناً أن دراسات الأثر البيئي السابقة لم يلتفت إليها، حيث كانت حددت المناطق ذات الحساسية البيئية التي لا يجوز الاقتراب منها أو عمل أي استثمار عليها، إلا أنها ذهبت، وتمت إقامة استثمارات عليها.
وأكد متخصصون طلبوا عدم ذكر أسمائهم لاعتبارات وظيفية، أنهم طالبوا خلال إنشاء أحد المشاريع الاستثمارية الملاصقة، بعمل ممرات بين الفنادق تصل للشاطئ بهدف خدمة الغواصين، والسماح لهم بالغطس من داخلها، إلا أنها لم تطبق، وأن ما يعرف بشاطئ المخيم الوطني مفتوح للمواطنين، لكن لا تتوفر عليه أي خدمات إضافية.
وقال رئيس بلدية العقبة الأسبق المحامي إبراهيم أبو العز إن محدودية شواطئ العقبة، والتعدي على أجزاء منها، عمق المشكلة، بحيث أصبح لزاماً على جميع المتخصصين والجهات ذات العلاقة وضع ضمانة قانونية وتفعيل الضمانات الموجودة في التشريع الأردني، من خلال العمل على وضع نواة قانونية لدراسة القوانين والتشريعات وتفعيلها ووضع تشريعات جديدة، وتوسيع القاعدة الشعبية لكسب التأييد لضمان تحقيق هدف قوننة الضمانة.
وكانت الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية نفذت مؤخراً ورشة عمل "شواطئنا ليست للبيع"، بهدف حماية ما تبقى من الحيود المرجانية في البحر، إضافة إلى وجود ضمانات بحق الوصول المجاني للمواطنين لما تبقى من الشواطئ، إلى جانب حماية حق الصيادين في بقاء مصدر رزقهم الوحيد كون الدراسات العلمية أثبتت أن ما يزيد على 50 % من أسماك خليج العقبة تعيش على الحيد المرجاني (موائلها الطبيعية)، وبالتالي فإن تدمير المرجان يؤدي لقتلها أو انتقالها إلى خارج مياهنا.
وبين أبو السندس أن قيام المشاريع الشاطئية يؤدي إلى تدمير كميات هائلة من المرجان التي تعتبر من مميزات العقبة خصوصا والأردن عموما، كونها تمثل آخر حيد مرجاني في شمال الكرة الأرضية، ونقطة جذب سياحي، كونها الأقرب إلى أوروبا، مشيراً إلى أن ثلاثة مشاريع تسببت خلال الأعوام الأخيرة بتدمير 50000 متر مربع، ما يعادل ثلث الكمية الكلية الموجودة في مياه الخليج.
وقال أبو السندس إن إطلاق نداء الاستغاثة جاء بعد التخوف من أن يتم سنويا إغلاق عدد من الشواطئ أمام المواطنين بسبب بيعها أو تأجيرها للمستثمرين، إضافة إلى قيام سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بمنح عدد من المستثمرين الحق بفرض رسوم دخولية تصل إلى أكثر من 50 دينارا للشخص الواحد، مقابل دخوله إلى الشاطئ.

التعليق