ساعدي طفلك على التعامل مع مخاوفه

تم نشره في الثلاثاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً

عمان- الغد- تعد مساعدة الطفل على تخطي مخاوفه أو على الأقل التعامل معها أمرا، لن يجعله فقط أقل قلقا، ولكنه سيعمل على تنمية العلاقة بين الأهل والطفل وخاصة الأم والطفل.
فبينما تعملين أنت وطفلك على التعامل مع المخاوف المختلفة التى قد تكون لديه، فإن الطفل سيرى أنك تدعمينه، وأنك مصدر أمان له.
إن الطفل لا يفكر بالطريقة نفسها التي يفكر بها الشخص البالغ، وفق ما أورد موقع "ياهو مكتوب"، مع الوضع في الاعتبار أن الطفل وهو صغير السن يكون العالم مجهولا بالنسبة له، كما أن الطفل بين عامين وأربعة أعوام تبدأ مخيلته بالعمل وتخيل العديد من الأمور، وبالتالي فإنه قد يتخيل أمورا مخيفة. وبالطبع فإن المخاوف ودرجتها تختلف من طفل لآخر، فهناك بعض الأمور التي قد يخاف منها طفل، وقد لا تكون مخيفة بالنسبة للطفل الآخر. إن الطفل بمساعدة أمه يمكنه أن يحول خوفه من مختلف الأمور إلى فرصة للنمو وفرصة لأن يكون أكثر نضجا.
عادة ما سيمر الطفل بمرحلة يخاف فيها من الظلام ومن النوم والجلوس بمفرده في غرفة مظلمة، بل إن الطفل قد يتخيل أن هناك من يختبئ فى الظلام، وخاصة أنه يكون فى فترة هو غير قادر فيها على التفريق بين الخيال والحقيقة. حاولي اكتشاف الأمر الذي يخيفه بالضبط، ويمكنك أن تسأليه ما الذي يخيفه من الظلام أو وقت النوم، وعندما يفصح الطفل لك عن الأمر فلا يجب عليك أن تسخري منه أو تستهيني بخوفه.
لا تقولي لطفلك أبدا إنك ستتخلصين من المخلوقات التي تختبئ في الظلام لأن مثل هذا القول سيدعم عنده فكرة وجود تلك المخلوقات الخيالية، وهو الأمر الذي لن يجعله يرتاح إطلاقا. إذا كان طفلك يخاف من النوم في الظلام بمفرده فعليك أن تقولي له إنك ستقومين بالاطمئنان عليه، ويمكنك أن تجلسي مع الطفل لبعض الوقت أو تأتي لغرفته بدءا من كل خمس دقائق وحتى 15 دقيقة. إذا استيقظ طفلك وسط الليل فعليك أن تقومي بطمأنته أن كل شيء على ما يرام.
تفادي أن يشاهد طفلك أي أفلام أو برامج مخيفة قبل موعد نومه بنصف ساعة أو ساعة، ويمكنك أن تقومي بترك ضوء صغير في الغرفة، ويمكنك أيضا أن تقومي بترك باب غرفة الطفل مفتوحا. يجب على الأم أن تنتبه جيدا إلى حقيقة أنها إذا استخفت بخوف الطفل من الظلام فإن الطفل سيشعر أيضا بالإحراج. عليك أن تكوني في منتهى الهدوء عند التحدث مع الطفل حيال خوفه من الظلام، والذي يعد أمرا طبيعيا في مثل سنه. اعلمي أن توتر طفلك من بعض المشاكل التي قد تواجهه في حياته قد يظهر، وقد يكون متمثلا في خوفه من الظلام. يمكن للطفل بمساعدة أمه أن يتغلب على خوفه من الظلام خلال أسابيع عدة، ولكن إذا استمر الأمر معه لفترة أكثر من ذلك فيجب عليك أن تفكري في استشارة طبيب متخصص.
حاولي أن تتذكري جيدا ماذا كان يخيفك أيام طفولتك وكيف كنت تتعاملين مع الأمر. يجب أن تجعلي طفلك يفهم الآتي أنه أمر طبيعي أن يشعر بالخوف، وأنه أيضا أمر إيجابي أن يطلب الطفل العون والمساعدة. لا تلجئي أبدا لعقاب طفلك بأن تقولي له أمورا مخيفة قد تحدث إذا لم يفعل الطفل ما تريدينه. احرصي على أن تكوني قريبة من طفلك حتى تكوني قادرة على التواصل معه ومساعدته على التعامل مع المخاوف المتنوعة التي قد تكون تؤرقه. قبل أن يخلد طفلك للنوم، يمكنك أن تغني له أغنية هادئة أو تحكي له قصة تساعده على الاسترخاء حتى ينسى ولو للحظات ودقائق أنه يخاف من الظلام.

التعليق