استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال واعتقال العشرات من فلسطينيي 48

تم نشره في الثلاثاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • قوات الاحتلال تحيط بسيارة فلسطيني ادعت مهاجمته لإسرائيليين في الضفة الغربية أمس.-(ا ف ب)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة - الناصرة - اعتقلت الشرطة الاسرائيلية 24 شخصا من فلسطينيي 48 قالت انهم شاركوا في تظاهرات تلت استشهاد شاب فلسطيني قتلته قوات الاحتلال.
وفي وقت لاحق امس، استشهد فلسطيني بعد ان قتل إسرائيلية وأصاب اثنين من المستوطنين طعنا بسكين قرب تجمع مستوطنات غوش عتصيون في الضفة الغربية بحسب مزاعم للشرطة الإسرائيلية.
وقالت الناطقة باسم الشرطة لوبا السمري في بيان "قام فلسطيني بعد ظهرالاثنين (امس) بصدم سيارته بمحطة للوقود ثم غادرها وطعن ثلاثة مواطنين يهود كانوا يقفون عند موقف للباصات قرب الون شافوت في تجمع غوش عتصيون" الاستيطاني في الضفة الغربية.
وتابعت المتحدثة باسم الشرطة "ان حارس الامن الذي يقف عند مدخل مستوطنة الون شافوت اطلق النار باتجاه المشتبه به الفلسطيني فأصابه بجروح أدت إلى وفاته".
كما أعلن الناطق باسم نجمة داوود الحمراء وفاة احد الإسرائيليين الثلاثة الجرحى. وقال في بيان "بعد محاولات انقاذ امرأة اسرائيلية مطعونة في منطقة غوش عتصيون أعلنت وفاتها" مضيفا أن "الجريحين الآخرين نقلا الى المستشفى للعلاج".
وجاء هذا الحادث بعد ساعات قليلة على اقدام فلسطيني على طعن جندي يهودي إسرائيلي في تل ابيب فأصابه بجروح خطرة قبل توقيفه على ما ذكرت متحدثة باسم الشرطة، التي أوضحت أن جروح الجندي "بالغة".
وقالت الناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري "ان جروح الشاب الذي تعرض للطعن بالغة، وهو مجند في الجيش الإسرائيلي".
وأضافت أن "الفلسطيني الذي قام بعملية الطعن هرب بعد هجومه ولجأ إلى مبنى حيث اوقفته الشرطة في الطابق الرابع. ويستشف من البينات والمؤشرات الاولية على ان الخلفية قومية".
وتابعت المتحدثة "تم اعتقال المشتبة الفلسطيني (18 عاما)، وهو من سكان مدينة نابلس في الضفة الغربية، وتواجد بشكل غير قانوني في تل أبيب، وتم اعتقاله بمساعدة مواطنين إسرائيليين عندما كان مختبئا بشقة في الطابق الرابع لبناية قريبة من محطة الباصات المركزية والتحقيقات ما زالت جارية".
والشاب الفلسطيني الذي ألقي القبض عليه يدعى نور الدين ابو حاشيه من مخيم عسكر الجديد بالقرب من مدينة نابلس وقال والده خالد سعيد ابو حاشيه "بلغتنا الأجهزة الامنية الفلسطينية بالحادث، ولقد تفاجانا ونحن مرتبكون ولا نعرف ماذا يجري".
وأضاف والد أبو حاشيه وهو أب لخمسة أولاد "ذهب نور الدين الأحد للعمل في مدينة تل أبيب.. أنه صغير السن (17 عاما) ترك مدرسته واراد ان يشتغل".
وقال أحد مسعفي نجمة داوود الحمراء للإذاعة "ان الشاب الفلسطيني مصاب بجروح سكين في جسده ونقوم بإسعافه، وإن جروحه طفيفة"، وقد نقل إلى مستشفى اخيلوف بتل ابيب.
وقالت الأذاعة إن الفلسطيني اصيب بجروح بعد العراك مع السكان في المبنى.
ويأتي هذا الهجوم على خلفية توتر في القدس الشرقية وكذلك في المدن العربية الإسرائيلية. إلى ذلك، أوضحت متحدثة باسم الشرطة أن عشرة من بين الموقوفين هم من القاصرين.
ويشتبه في أنهم شاركوا في مواجهات مع الشرطة اثناء تظاهرات في قطاع كفركنا قرب الناصرة.
وأتت هذه التظاهرات اثر استشهاد خير حمدان (22 عاما) برصاص الشرطة بينما كان يحتج على اعتقال أحد أقاربه.
والعرب المقيمون في إسرائيل هم احفاد 160 ألف فلسطيني لم يغادروا أراضيهم عند إنشاء دولة إسرائيل في 1948. وهم يمثلون اليوم أكثر من 20 بالمئة من ثمانية ملايين.
وجاء استشهاد الشاب وسط أجواء من التوتر الشديد في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين. وكانت البلدات العربية حتى الآن بمنأى عن المواجهات وأعمال العنف مع الشرطة الإسرائيلية.
وأثار استشهاد حمدان توترا كبيرا في قريته كفركنا شمال إسرائيل. وكان اكثر من 2500 شخص شاركوا السبت في تجمع احتجاجا على مقتله كما قام عشرات الشبان بإحراق الإطارات عند مدخل البلدة، وقاموا برشق الشرطة بالحجارة.
وتعرض إسرائيلي لهجوم مساء الأحد من قبل مجموعة من السكان قرب بلدة الطيبة في شمال تل أبيب، كما أفادت الشرطة. وأنقذه سكان آخرون مما وصفته وسائل الإعلام بشبهة عملية قتل. وقد تم إحراق السيارة التي كان على متنها وتسليم السائق لشرطيين منتشرين في القطاع من دون إصابة، كما قالت الشرطة. - (ا ف ب)

barhoum.jaraisi@alghad.jo

 

التعليق