"قمة العشرين" تشهد أجواء مشحونة بين روسيا والغرب بسبب أوكرانيا

تم نشره في الأحد 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:03 صباحاً
  • الرئيس الروسي فلاديمير بوتين-(أرشيفية)

بريزبين (أستراليا)- قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان يختصر مشاركته ويغادر اليوم قمة مجموعة العشرين في بريزبين حيث تعرض لسيل من الانتقادات من الغرب بشأن اوكرانيا، في أجواء أشبه بالحرب البادرة.
وقال المصدر مبررا القرار ان "هذا الغداء هو نشاط ترفيهي".
ونفى المصدر ان بوتين اختصر مشاركته بسبب ضغوط الغربيين حول الازمة في اوكرانيا.
من جهته، صرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لاذاعة "كومرسانت" الروسية امس ان "قمة مجموعة العشرين تنتهي غدا(الاحد) وبوتين مضطر الى المغادرة لكن فقط عند الانتهاء من مجمل الاعمال".
ونفى بيسكوف ان تكون ضغوط القادة الغربيين الذين هددوا بفرض عقوبات جديدة على روسيا اذا ازدادت حدة المعارك في اوكرانيا، السبب في تعديل برنامج الرئيس الروسي.
واضاف بيسكوف "انها حماقات. لقد تمت اثارة موضوع العقوبات بشكل واسع في كل اللقاءات الثنائية للقمة لكن احدا لم يمارس ضغوطا".
وتصدر التوتر بين روسيا والغرب جدول اعمال اليوم الأول من قمة مجموعة العشرين، بعد ان اتهم الغربيون هذا الاسبوع روسيا بارسال تعزيزات من الاسلحة الثقيلة الى شرق اوكرانيا مما اثار مخاوف باندلاع حرب شاملة.
ومنذ الجمعة هاجمت دول غربية عدة روسيا صراحة. وقال اوباما ان الولايات المتحدة "تعارض العدوان الروسي على اوكرانيا والذي يشكل تهديدا للعالم".
واتهم رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت فلاديمير بوتين بانه يريد استعادة "مجد القياصرة او الاتحاد السوفياتي"، فيما انتقد ديفيد كاميرون روسيا التي تعتدي برأيه على بلدان اصغر منها.
واكد حلف شمال الاطلسي خلال الاسبوع الماضي معلومات نشرتها كييف متهمة روسيا بنشر قوات ومعدات عسكرية في شرق اوكرانيا، رغم نفي موسكو بشدة.
واستمر التوتر في المنطقة مع مقتل خمسة مدنيين بينهم طفلان واصابة 12 في قصف مدفعي على مدينة غورليفكا التي يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لموسكو في شرق اوكرانيا مساء الجمعةن على ما أعلنت السلطات البلدية السبت. وقتل أكثر من اربعة آلاف شخص منذ بداية النزاع منذ نيسان(ابريل).
ولم يصدر أي رد فعل بعد على قرار بوتين الذي شارك مع قادة مجموعة العشرين في عشاء عمل مساء امس.
وعقد بوتين قبلها لقاءات ثنائية على هامش القمة مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.
وتصافح بوتين مع كاميرون امام الكاميرات، لكنهما فضلا الحديث خلال جلسة مغلقة، وهو ما قالت وسائل الاعلام الروسية انه دليل على حدة التوتر.
وقال المتحدث باسم الكرملين في ختام اللقاء ان الجانبين اعربا عن "اهتمامهما في اصلاح العلاقات (بين روسيا والغرب) وتبني تدابير فاعلة لتسوية الازمة الاوكرانية، ما من شأنه تسهيل التخلي عن المشاعر المتعارضة".
ونقلت وسائل الاعلام البريطانية عن مصدر مقرب من رئاسة الوزراء ان كاميرون كان "واضحا"، فاما تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في مينسك، وهذا من شأنه تحسين العلاقات، او "اننا قد نرى الأمور تسير بطريقة مختلفة كثيرا في ما يتعلق بالعلاقات بين روسيا وبريطانيا وأوروبا والولايات المتحدة". وهددت لندن موسكو الجمعة بفرض عقوبات جديدة.-(ا ف ب)

التعليق