سبعون قرشا باليوم تكفي

تم نشره في الثلاثاء 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً

تحفل مساحات الأردن الشاسعة بالعديد من الاندية الأردنية التي تمارس كرة القدم وحدها، ليس انتقاصا او عدم رغبة في الألعاب الأخرى وانما لانها تعد اللعبة الأكثر شعبيةً.
وبالرغم من تجاوز عدد الأندية الممارسة لهذه اللعبة  الى 80 ناديا، منها 12 محترفين والبقية تتوزع على باقي درجات التصنيف "اولى وثانية وثالثة"، إلا أن الضائقة المالية تجتاحها بدون استثناء، بل باتت تهدد وجودها في ظل الامكانيات المالية المتردية والدخل المحدود الذي لا يمكن أن يبني فريق كرة قدم.
هناك حقائق لا بد ان نتوقف عندها وتبدأ من مداخيل الأندية المحترفة بغض النظر عن مصادرها، فاذا علمنا أن مداخيلها سنويا ومجتمعه تقارب ثلاثة ملايين دولار، بينما دخل ما تبقى من أندية الدرجات الأخرى لا يتجاوز المليون، فعلينا ان نبحث الوسيلة الأنجع لرفع المداخيل حتى تستطع اثبات الوجود ومن هنا نبدأ.
ان دعم المؤسسات الأهلية والحكومية لأندية المحترفين يكاد يكون سخيا حسب القدرة المالية، بينما هذه الشركات او المؤسسات لا تلتفت او تنظر الى باقي الدرجات، لسبب بسيط أن الاضواء المسلطة على المحترفين حجبت الرؤيا عن البقية.
ولو قمنا بحسبة بسيطة لاعداد اللاعبين، لوجدنا أن اندية المحترفين تحتضن الف لاعب، بينما تحتضن بقية الأندية ثلاثة الاف، ما يعني أنها مجتمعة تحتضن أربعة الاف لاعب، واذا قمنا بدراسة بسيطة جدا لرفدها ماليا لوجدنا أن كل لاعب يحتاج دعما حكوميا مقداره سبعون قرشا يوميا الى جانب ما يأتيها من مداخيل وربما يستغرب البعض تلك الحسبة.
ومما لا شك فيه أن عمل الأندية يعادل بالجهد والحضور عمل مؤسسات حكومية إن لم يكن يطغى عليها ويكون اوفر، لكن الفرق أن الاندية بكثرتها تمارس العمل التطوعي  من دون مردود وتحتضر والمؤسسات تنتعش فما يعادل رواتب 600 موظف "عدد الهيئات الادارية المتطوعة في الاندية" يساوي أكثر من المبالغ المطلوبة، فأنديتنا لا تعرف بأي حال تبدأ موسمها وهي غير قادرة على معرفة متى ستنتهي بسبب تضاعف المصاريف والالتزامات  من دون زيادة تعادل الامر في المداخيل ما بات يتوجب دعما حكوميا.
سبعون قرشا كل يوم لكل لاعب تكفي ولنبدأ بالحسبة... لدينا أربعة الاف لاعب لو قمنا بتخصيص سبعين قرش يوميا لكل واحد لوجدنا الحصيلة 2800 دينار يوميا ما يعادل مليون دينار سنويا.
 ولو وزع هذا المبلغ على كل درجة لتحصلت على 330 الف، ما يؤكد أن السبعين قرشا يوميا ستنقذ كرة القدم لخمس سنوات مقبلة على الاقل وذلك ليس للاندية بل للاعبين الشباب الذين ترعاهم هذه  الاندية، فهل ستلتفت الحكومة والشركات الكبيرة الى هذه النقطة لكي تنقذ كرة القدم في الأردن؟

م.غيث الغزاوي

التعليق