هدم منازل الفلسطينيين اجراء عقابي مثير للجدل

تم نشره في الخميس 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً

القدس المحتلة -مع تفجير منزل في القدس الشرقية المحتلة يعود لفلسطيني نفذ هجوما بسيارة الشهر الماضي، عادت إسرائيل امس الى اجراء هدم منازل منفذي الهجمات في القدس في خطوة تعتبر كعقاب جماعي ضد الفلسطينيين.
وقامت الشرطة والجيش الإسرائيلي بتفجير منزل عبد الرحمن الشلودي في حي سلوان في القدس الشرقية المحتلة في اول عملية هدم عقابي في القدس منذ خمس سنوات.
وقام عبد الرحمن الشلودي (21 عاما) من حي سلوان في 22 من تشرين الاول(اكتوبر) الماضي بصدم مجموعة من الإسرائيليين في محطة للقطار الخفيف في القدس ما ادى الى مقتل طفلة إسرائيلية اميركية وامرأة من الاكوادور. وقد قتلته الشرطة الإسرائيلية في الموقع.
وبعدها باسبوعين، قام فلسطيني اخر بصدم عدد من المارة الإسرائيليين في القدس مما ادى الى مقتل شرطي من حرس الحدود وإسرائيلي اخر.
وبدت شقة العائلة التي تقع في الطابق الثالث من مبنى سكني مليئة بالانقاض الخرسانية بعد ان تم تفجير الجدران الخارجية. وتضررت ايضا سيارة كانت واقفة أمام المبنى بسبب سقوط الانقاض عليها.
ويروي عامر الشلودي عم عبد الرحمن الذي يقيم في شقة اخرى ان الشرطة "وصلت الساعة 12,30 ليلا وضربت الباب.واجبرونا على الخروج من المبنى".
ويتابع "بعدها نحو الساعة الرابعة فجرا،سمعنا صوت انفجار".
وقالت شقيقة الشلودي الصغرى نبراس وهي مصدومة "الى اين سنذهب؟ لا يوجد لدينا مكان" مشيرة الى ان العائلة تقيم حاليا مع اقارب لها.
وقد تتعرض منازل الفلسطينيين الآخرين الذين نفذوا هجمات الى نفس المصير قريبا.
وبحسب المحامي الإسرائيلي دانييل سيديمان وهو مختص في شؤون القدس فان هذه اول مرة تقوم فيها القوات الإسرائيلية منذ 2009 بهدم منزل في القدس الشرقية المحتلة الاجراء الذي يعتبر عقابا جماعيا.
وتهدف هذه العمليات الى ردع الفلسطينيين عن شن هجمات بحسب إسرائيل التي تقول انه في حال عدم خوف الاشخاص على حياتهم فانهم سيقومون بالتفكير مرتين قبل القيام باي شيء لمصلحة عائلاتهم.
وتقول منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية ان "اول ضحايا لعمليات الهدم هم الاقارب :من النساء والاطفال والمسنين الغير مسؤولين عن الهجوم ولم يشتبه بقيامهم باي جريمة".
وتعتبر الولايات المتحدة ان هدم المنازل لن يقوم الا بزيادة التوترات.
وقامت إسرائيل في الفترة ما بين عام 2001-2005 بهدم 664 منزلا في الاراضي الفلسطينية المحتلة،قبل ان تصدر وزارة الدفاع الإسرائيلية عام 2005 امرا بوقف عمليات الهدم.
وقال الجيش الإسرائيلي ان عمليات الهدم تحث الفلسطينيين على القيام بمزيد من الهجمات بدلا من ردعهم.
وبحسب بتسيلم فان هذا لم يردع السلطات الإسرائيلية في عام 2009 عن اغلاق منزلين في القدس مما ادى الى تشريد 24 شخصا.وهدم منزل ثالث يعود لعائلة شاب قام بتنفيذ هجوم.
ولم تتوقف القوات الإسرائيلية عن هذا الاجراء في الضفة الغربية المحتلة. وقامت في اب(اغسطس )الماضي بهدم منزلين في الخليل يعودان لعامر ابو عيشة ومروان القواسمي اللذين اتهما بخطف وقتل ثلاثة إسرائيليين في حزيران(يونيو )الماضي.
وبعد عائلة الشلودي، تلقت ثلاث اسر فلسطينية بلاغات رسمية بهدم منازلهم وهم عائلة محمد جعابيص في حي جبل المكبر وعائلة معتز حجازي في حي الطور بالاضافة الى عائلة ابراهيم العكاري في مخيم شعفاط للاجئين.وقتلت الشرطة الإسرائيلية الرجال الثلاثة.
وفي العادة، تتلقى العائلات الفلسطينية اخطارات من السلطات الإسرائيلية الرسمية بعملية هدم منازلهم ويتم منحهم مدة 48 ساعة للاستئناف وتقديم اعتراضاتهم امام المحكمة العليا.
وقال عبد الكريم وهو قريب لعائلة الشلودي ان العائلة لم تتقدم باستئناف ضد هدم المنزل قائلا "نحن نعلم ان القرار سياسي وليس لديه علاقة بالقانون.النتيجة معروفة مسبقا".
وتتحضر عائلة عدي وغسان ابو جمل من حي جبل المكبر لهذه العملية بعد ان قام الشابان وهما ابناء عم بقتل خمسة إسرائيليين في كنيس في القدس.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قال ان الدولة العبرية تتعرض "لموجة ارهابية" تتركز في القدس. واضاف في كلمة بثها التلفزيون العام "نحن في ذروة هجوم ارهابي مستمر يتركز على القدس".
وقال "أمس امرت بهدم منازل الفلسطينيين اللذين نفذا هذه المجزرة، وتسريع هدم منازل من نفذوا هجمات سابقة"، مجددا تهديدا اطلقه في السادس من تشرين الثاني(نوفمبر) بعد ايام من قيام فلسطيني بدهس مشاة إسرائيليين ما ادى الى مقتل اثنين في ثاني حادث من نوعه خلال اسبوعين.-( ا ف ب )

التعليق