الاحتلال يقمع مسيرات الضفة

عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى"

تم نشره في السبت 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • شاب فلسطيني يقذف قوات الاحتلال بمقلاعه خلال مواجهات أمس في مخيم قلنديا بالقدس -(رويترز)

برهوم جرايسي

الناصرة- أدى عشرت الآلاف من المصلين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك أمس بعد إعلان سلطات الاحتلال أنها تفرض قيوداً على دخول المسلمين، وانتشرت قوات معززة من الشرطة في شوارع القدس وتحديدا في البلدة القديمة.
من جهة أخرى، شنت قوات الاحتلال، كعادتها، هجوما شرسا على مسيرات الضفة الأسبوعية المناهضة للاحتلال والاستيطان والجدار.
وقال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني ، إن المصلين المسلمين توافدوا للمسجد الأقصى من مختلف أرجاء القدس وأراضي 1948.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" عن الكسواني قوله، "تمكن ما لا يقل عن 40 ألف مصل من أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، والآلاف منهم توافدوا من مختلف انحاء مدينة القدس وأراضي عام 1948 منذ ساعات الصباح الباكر".
ويشهد المسجد الأقصى توتراً شديداً منذ شهرين، في ظل منع النساء والرجال من الصلاة في المسجد الأقصى، وسط اقتحامات المستوطنين والسياح.
ومع ارتياحهم لرفع القيود عن الصلاة، قال المصلون إنهم ليسوا مخدوعين بهذه المظاهر، وعبر غالبيتهم عن مخاوف من تدهور الوضع، فشعور الاستياء والغضب مستمر لا سيما بين الشبان من الحكومة الإسرائيلية ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمستوطنين والمتطرفين اليهود.
وقال أمير، المهندس الذي جاء من الضفة الغربية للصلاة في الأقصى إن رفع الإسرائيليين القيود عن أعمار المصلين "يصب في مصلحتهم. هم يريدون الظهور وكأنهم يرفعون كل القيود". وقال إنه حضر للصلاة خلافا لكثيرين اعتبروا ان المجيء "مخاطرة كبيرة".
وأضاف ان اعمال العنف الاخيرة كانت متوقعة "منذ حرب غزة. آن الأوان للفلسطينيين أن يثبتوا انهم تحت الاحتلال".
وما يؤجج غضب الفلسطينيين سقوط آلاف القتلى في قطاع غزة هذا الصيف واستمرار الاحتلال والاستيطان والاعتقالات بالمئات والبطالة. لكن الحرم القدسي حيث يوجد المسجد الأقصى يشكل خطا أحمر بالنسبة لهم.
ويقول واصل قاسم البالغ من العمر 35 عاما إن الأقصى الذي انطلقت منه انتفاضة العام 2000 "هو مسجدنا" و"هو المحفز لقيام انتفاضة ثالثة".
وأضاف "أنا قلق جدا. الإسرائيليون يحاولون تهدئة الامور في الوقت الراهن. لا احد يحب أعمال العنف، لكن الوضع متفجر"، مشيرا إلى أن عدم التمكن من الصلاة في الاقصى كان بمثابة "شعور بالسجن والإهانة". وتابع "آمل في الا يتفجر الوضع".
وعبر عبد الله أدهمي (24 عاما) ومحمد جندي (18 عاما) عن الشعور نفسه وقالا "هناك شعور كبير بالغضب". وأضافا "هذا المكان لنا، واذا لم نناضل من اجله، فسنخسره".
من جهتها نشرت القيادة الفلسطينية لائحة مفصلة بـ"الانتهاكات الإسرائيلية" بحق المدنيين الفلسطينيين العام 2014 وجهها أمس الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
وتحصي اللائحة 2136 قتيلا بينهم من سقطوا في حرب غزة و75 في الضفة الغربية. وتشير إلى 855 عمل عنف ارتكبه مستوطنون إسرائيليون بحق فلسطينيين و265 مساسا بمواقع دينية بينها الأقصى.
وعلى صعيد مسيرات الجمعة، فقد شنت قوات الاحتلال هجوما واسع النطاق على كبرى وأقدم هذه المسيرات الأسبوعية، في قرية بلعين، وأصيب خلال المسيرة العشرات، واعتقلت قوات الاحتلال ناشطا كندنيا، من بين آخرين، وقال منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في بلعين عبدالله أبو رحمة إن قوات الاحتلال داهمت القرية من جهتها الغربية، ثم أغرقت المنازل بالغاز المسيل للدموع ما تسبب في اختناق الأطفال والنساء وكبار السن.
كما اعتدت قوات الاحتلال على مسيرة قرية النبي صالح، شمال مدينة بير زيت، وأطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز باتجاه المشاركين، ما أدى إلى غصابة ناشطين بالرصاص الحي كما أصيب العشرات بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والاختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.
ووقعت في قرية سلواد في منطقة رام الله أمس، مواجهات، بعد اقتحام قوات الاحتلال للقرية، وإطلاقها النيران في اتجاه شبان متجمهرين، فوقعت مواجهات، واعتقلت خلال قوات الاحتلال شابين.
كما قمعت قوات الاحتلال أمس، مسيرة قرية المعصرة قرب بيت لحم، وهي من المسيرات الأسبوعية الدائمة، وأفاد منسق اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم حسن بريجية أن قوات الاحتلال قمعت المشاركين بعد إغلاقها المدخل الرئيسي للقرية ومنع المشاركين من التقدم والوصول إلى موقع إقامة الجدار.
ووقعت مواجهات أمس، في قرية تقوع، في منطقة بيت لحم، في ختام مسيرة للقرية، هاجمتها قوات الاحتلال بالقنابل الغازية، وأفاد مدير بلدية تقوع تيسير أبو مفرح أن مواجهات اندلعت في محيط البلدية عند المدخل الغربي بين الشبان وقوات الاحتلال التي أطلقت الرصاص المعدني وقنابل الغاز والصوت أصيب خلالها عدد من الشبان بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.
كما أصيب شابان بالرصاص المطاطي خلال مواجهات اندلعت عقب صلاة الجمعة، في المنطقة الجنوبية في مدينة الخليل، بعد أن اندلعت مواجهات، بعد خروج مسيرة دعت لها حركة حماس بـ"يوم الغضب للأقصى" من مسجد وصايا الرسول تجاه مفرق طارق بن زياد، حيث اطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي تجاه المسيرة، ما أوقع إصابتين في صفوف الشبان الذين القوا الحجارة على الجنود والياتهم.  -(وكالات)

التعليق