الحمود: مؤتمر وطني لمناقشة العنف المجتمعي ولجنة تقصي حقائق جريمة طبربور تباشر أعمالها

"شؤون الأسرة": تزايد نسب العنف والإساءة للأطفال

تم نشره في الأحد 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • رسم تعبيري لأم تعنف طفلها للزميل إحسان حلمي

نادين النمري

عمان - أكد أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة فاضل الحمود "أن الفريق الوطني لحماية الأسرة من العنف قرر تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بقضية قتل أم لـ3 من أطفالها".
وأشار، خلال مؤتمر صحفي في مقر المجلس الخميس الماضي بمناسبة اليوم العالمي للطفل واليوم العالمي لحماية الطفل من الإساءة، إلى "أن مسودة مشروع قانون الحماية من العنف الأسري الموجودة حاليا في ديوان التشريع والرأي عالجت الثغرات في القانون القديم بعد دراسة وافية قام بها المجلس".
وقال إن "المجلس يعمل حاليا على مراجعة وتحديث الإطار الوطني لحماية الأسرة من العنف الاسري بصورة تعزز فاعليته".
واكد الحمود "تزايد نسب العنف والإساءة ضد الأطفال"، لافتا الى أن "ارتفاع نسبة التبليغ عن حالات العنف ضد الأطفال والعنف الأسري هي في المقابل مؤشر على زيادة الوعي بين المواطنين".
وكانت مكاتب الخدمة الاجتماعية في ادارة حماية الأسرة تعاملت منذ مطلع العام الحالي مع 1953 حالة اساءة ضد أطفال و1971 حالة عنف ضد نساء، بحسب ارقام وزارة التنمية الاجتماعية.
وأشار الحمود الى "صعوبة القضاء على العنف الاسري، لكن يمكننا الوقاية منه وتقليل الحالات، وزيادة الوعي لدى المواطنين"، مبيناً أن "المجلس طرح مبادرة لتنفيذ مشروع توعوي للباحثين الاجتماعيين والمدرسين حول كيفية التعامل مع الطلبة الذين يعانون من العنف الأسري".
وفي رده على سؤال حول الاجراءات التي كان من الممكن اتخاذها لتلافي النهاية المأساوية لجريمة طبربور التي قامت بها أم بقتل 3 من أطفالها، قال ان الفريق الوطني لحماية الاسرة من العنف قرر خلال مناقشته هذه القضية، "تشكيل لجنة لتقصي الحقائق تضم في عضويتها ممثلين عن المركز الوطني للطب الشرعي، والقضاء ومؤسسة نهر الأردن"، لافتا إلى ان "اللجنة باشرت عملها وتم مخاطبة الجهات المعنية لتسهيل عملها لمعرفة الثغرات وجوانب التقصير".
وأشار إلى أن المجلس يرتب لعقد مؤتمر وطني، منتصف الشهر المقبل بالتعاون مع الجهات المعنية، لمناقشة العنف الأسري والعنف ضد الأطفال، وحمايتهم من الاستغلال من قبل جهات متطرفة.
وتطرق الحمود إلى توصيات المجلس بإلغاء المادة 308 من قانون العقوبات والتي "تعفي الجاني في جريمة الاغتصاب من العقوبة في حال زواجه من الضحية، وكذلك المادة 62 من قانون العقوبات والتي تبيح الضرب التأديبي".
ولفت إلى أنه جرت مراجعة 5 آلاف حالة من أصل 12 الفا هي مجموع الحالات المتراكمة في مكاتب الخدمة الاجتماعية لدى حماية الاسرة، ضمن مشروع بين المجلس ومؤسسة نهر الأردن.
من جهته، قال الممثل المقيم لمنظمة الامم المتحدة للطفولة "يونيسيف" روبرت جنكنز "ان المملكة تمكنت خلال عقدين من تحقيق العديد من الانجازات في مجال حقوق الطفل وحمايته، لكن ما يزال لدينا مجموعة من التحديات، أبرزها إتاحة فرصة التعليم للجميع، وتحديدا الفئات الهشة من الأطفال ذوي الاعاقة أو الأطفال في الأسر التي تعاني من الفقر المدقع، فضلا عن ضرورة وضع آليات لتطبيق قانون الأحداث الجديد على أرض الواقع".
وأشارت مديرة برامج حماية الطفل والطفولة المبكرة بـ"يونيسيف" مها الحمصي إلى ضرورة "سحب الأردن لتحفظاته على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وإقرار قانون حقوق الطفل، واعتماد استراتيجية استباقية وشاملة للقضاء على التمييز ضد جميع فئات الأطفال الهشة، تحديدا المولودين خارج إطار الزوجية، والذين يعيشون في دور الرعاية والاطفال ذوي الاعاقة والاطفال الفقراء والمولودين من أردنية لأب غير أردني".
وطالبت بـ"إلغاء البنود التي تتغاضى عن الجرائم القائمة على نوع الجنس، وإلغاء المادة التي تبيح الضرب التأديبي للأبناء، ومراجعة قانون الاحوال الشخصية، سيما تلك المتعلقة بحضانة الطفل والزواج ونقل الجنسية".
ولفتت إلى ان لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة "طالبت بإلغاء المواد الواردة في قانون العقوبات والتي يمكن استخدامها للتساهل مع المعتدين على الأطفال جنسيا، ووضع آليات لضمان إلزامية الابلاغ عن حالات ايذاء الأطفال واستغلالهم جنسيا، وضمان توفر قنوات ابلاغ يسهل الوصول اليها وسرية للأطفال الضحايا، واعتماد قانون يجرم جميع اشكال العنف المنزلي، ومعالجة الأسباب الجذرية للعنف والإيذاء".

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »فرق العقلية (صمت الرجولة)

    الأحد 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    طبعا الكوادر التي تدير جمعيات حماية الاسرة من الجيل السابق فلا تعي ان دور التكنولوجيا بفضح المستور والحقيقة ان المشاكل لم تتنامي بل هي موجودة وبنفس الكثرة لكن وسائل الكشف اليوم ازدادت مما ساعد على معرفة المخفي سابقا مع الاختلاف ان جيل اليوم اجرأ من جيل امس فثقافة العيب كانت مسيطرة حتى على حقوق الاطفال لدرجة ان الحق كان يستبدل بكلمة عيب وما زال الجيل السابق يتهم جيل اليوم بالوقاحة ويرفضوا ان يقروا بانها حقوق لهم وليست وقاحة او عيب