مسؤوليتك الاجتماعية

"البنك العربي" يدعم برنامج "وظيفة ليوم" تحفيزا للطلبة وتهيئتهم للحياة المهنية

تم نشره في الخميس 4 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • مشاركون في برنامج وظيفة ليوم - (من المصدر)

إبراهيم المبيضين

عمّان – في ظل الأوضاع الاقتصادية المتقلبة التي فرضت ظروفا صعبة على شريحة واسعة من الأردنيين؛ خصوصا ذوي الدخل المحدود؛ ومع استمرار التأثيرات السلبية لظاهرتي البطالة والفقر على المجتمع؛ تظهر جلياً أهمية برامج المسؤولية الاجتماعية لشركات القطاع الخاص التي تنفذها منفردة أو بالشراكة مع القطاع العام أو مع مؤسسات المجتمع المدني.
وعلى الشركات أن لا تتبنى برامج المسؤولية الاجتماعية للمجتمع وكأنها عبء عليها؛ بل يجب أن تنظر اليها كواجب للمساهمة في التنمية الاقتصادية من باب ردّ الجميل للمجتمع الذي أسهم في تطوّر أعمالها ونمو أرباحها. 
ومن جهة أخرى؛ يجب أن تركّز شركات القطاع الخاص بمختلف أطيافها على المبادرات والمشاريع التي تحدث تأثيراً طويل المدى في المجتمع أو حياة الفرد الاجتماعية والاقتصادية.
وليس هنالك أفضل من أن تمس برامج المسؤولية الإجتماعية قضايا البطالة والفقر والمساعدة على تحويل المشاريع الريادية الى انتاجية، فضلاً عن  أهميتها في دخولها قطاعات التعليم والصحة وتوفير المسكن. 
"الغد" تحاول في هذه الزاوية أن تتناول حالات لبرامج، أو تعدّ تقارير اخبارية ومقابلات تتضمّن المفاهيم الحقيقية للمسؤولية الاجتماعية لشركات من قطاعات اقتصادية مختلفة تعمل في السوق المحلية.

أكدت مؤسسة " إنجاز" – وهي مؤسسة مستقلة غير ربحية - أهمية برنامجها الذي يحمل اسم "وظيفة ليوم" في تحفيز طلبة المدارس على التعلم، وتمريرهم بتجربة الواقع العملي للأعمال في مهن من قطاعات مختلفة وبحسب اهتماماتهم، ودفعهم لملامسة متطلبات وإجراءات العمل وكيفيات الانجاز في هذه المهن ضمن مراحله المختلفة بعيدا عن النظريات.
 ويسهم إدماج الطلبة بالحياة العملية في مؤسسات من قطاعات مختلفة -  بحسب مؤسسة " إنجاز" - في إعداد طلبة المدارس، وتحفيزهم ليكونوا افرادا منتجين ، للإسهام وتوفير وسائل نجاح في مسيرتهم المهنية مستقبلاً.
وحددت " إنجاز" أهداف برنامجها " وظيفة ليوم" – الذي مضى على انطلاقته تسع سنوات -  بأنه يرمي الى تحفيز الطلبة على التعلم، من خلال الجولات الميدانية العملية وإثراء الخبرات التعليمية للطلبة، وإطلاعهم على متطلبات المهن لمساعدتهم في إعداد أنفسهم كقوى عاملة مؤهلة.
وأوضحت " إنجاز" في ردّها على استفسارات لـ " الغد" بأن هذا اليوم - على بساطته-  يتضمن قيام الطلبة بزيارة عمل مدتها نصف يوم إلى موقع عمل لمؤسسة في قطاع ما، وملازمة أحد الموظفين المختصين، والتجوال في الموقع، والمشاركة في الأنشطة القائمة ليتعرف على سوق العمل ويكتسب مهارات استخدام الهاتف في العمل، والمهارات الحاسوبية وإعداد الملفات، واستخدام معدات العمل ، ومهارات الاتصال مع العميل، مهارات الاجتماعات، مهارات العرض والتعريف بنفسه أمام الموظفين، ثم يقوم الطالب بتلخيص التجربة في نهاية البرنامج.
ويأتي ذلك في وقت تظهر فيه الأرقام الرسمية بان معدلات البطالة بين صفوف الشباب تراوحت بين
11 % و 13 % خلال آخر ثلاث سنوات، فيما تشير أرقام غير رسمية الى ان النسبة ترتفع إلى 30 %.
وأكدت مؤسسة " إنجاز" على أهمية دعم ومشاركة المؤسسات من قطاعات مختلفة لبرنامجها "وظيفة ليوم" لما له من تأثير في توجهات الطلبة وصقل مهاراتهم واطلاعهم على مسارات الاعمال المختلفة والواقع العملي لها بعيدا عن النظريات.
وقالت المؤسسة بأنها أطلقت خلال العام الحالي البرنامج للسنة التاسعة على التوالي، بدعم من " البنك العربي" كراع ذهبي وحصري للبرنامج وتم تطبيقه في فروع البنك المنتشرة، بهدف إظهار العلاقة بين الجوانب الأكاديمية، والأعمال البنكية لدى الطلبة.
ومن جانبه قال " البنك العربي" عن دعمه لبرنامج العام الحالي  بانه يأتي في إطار التزامه المستمر في دعم قطاع التعليم، والذي يعد أحد الركائز التي يقوم عليها برنامج البنك للمسؤولية الاجتماعية "معاً"، موضحا بان هذه المبادرة تأتي انطلاقاً من الاهتمام المتواصل الذي يوليه البنك لفئة الشباب بشكل عام وطلاب المدارس الحكومية بشكل خاص من خلال المساهمة في البرامج التعليمية التي تهدف إلى تنمية قدراتهم وصقل مهاراتهم.
وأضاف " العربي" في رده على استفسارات لـ " الغد" : "يسعى البنك من خلال دعم برنامج وظيفة ليوم  إلى تحفيز الطلبة على التعلم وإثراء خبراتهم التعليمية من خلال النشاطات الميدانية العملية بالإضافة إلى اطلاعهم على متطلبات المهن لمساعدتهم في إعداد أنفسهم في مراحل مبكرة كقوى عاملة مؤهلة".
ويشار هنا أن برنامج البنك العربي للمسؤولية الاجتماعية "معاً" الذي تمّ  إطلاقه في عام 2009 بالتعاون مع عدد من المؤسسات غير الهادفة للربح، وهو برنامج متعدد الأوجه يرتكز على تطوير وتنمية جوانب مختلفة من المجتمع من خلال مبادرات ونشاطات متنوعة تسهم في خدمة عدة قطاعات وهي الصحة ومكافحة الفقر وحماية البيئة والتعليم ودعم الأيتام.
الى ذلك قال " البنك العربي" بان البرنامج أتاح الفرصة لعشرين طالباً وطالبة من المدارس الحكومية لزيارة فروع وأقسام البنك العربي والتعرف على العلاقة بين الجانب الأكاديمي والعمل المصرفي بما يمكّنهم من تكوين صورة أوضح عن طبيعة الحياة العملية وما يتطلبه العمل من مهارات عملية وخبرات.
ووصف " العربي" برنامج "وظيفة ليوم" بالتجربة الفريدة التي اتاحت قضاء يوم عمل كامل للطلبة في البنك وملازمة أحد الموظفين المختصين والتعرف على طبيعة عمل الأقسام المختلفة داخل الفروع، الى جانب مشاركة الطلبة في مجموعة من الأنشطة القائمة، ساعدتهم في التعرف على مجموعة من المهارات التي يتطلبها سوق العمل ومن ضمنها خدمة العملاء، المهارات الحاسوبية وإعداد الملفات، مهارات الاتصال مع العملاء، مهارات الاجتماعات ومهارات العرض والتعريف بالنفس أمام الآخرين، وقيام كل طالب في نهاية البرنامج بتلخيص نتائج هذه التجربة العملية.
واوضح بان البرنامج تضمن تواجد الطلاب في خمسة فروع مختلفة للبنك، تعرفوا خلاله على مجموعة من المهارات التي يتطلبها سوق العمل ومن ضمنها خدمة العملاء، المهارات الحاسوبية، إعداد الملفات، مهارات الاجتماعات ومهارات العرض والتعريف بالنفس أمام الآخر، فضلا عن تواجد الطلاب في كل من مركز الخدمة الهاتفية ووحدة مركزية العمليات وتعرفوا على مجموعة من المهارات مثل مهارات الاتصال مع العملاء، المهارات الحاسوبية، مهارات التعامل مع المكالمات الهاتفية و كيفية التعامل مع استفسارات العملاء.
ولم يقتصر الاثر الايجابي على الطلبة فقط، بل امتد ليشمل موظفي " البنك" حيث اوضح " العربي" بان البرنامج ساهم بلا شك في تعزيز روح التعاون المجتمعي لدى الموظفين ورفع من حس المسؤولية الاجتماعية لديهم تجاه مجتمعهم، كما فتح هذا البرنامج المجال أمامهم لمشاركة ما يتمتعون به من مهارات متنوعة  وخبرات عملية مع الطلبة والتفاعل معهم بمهنية عالية.    
وبحسب ما يرى "العربي" فقد لاقى برنامج "وظيفة ليوم" تفاعلاً مميزاً من قبل الطلاب المشاركين.
وترى مؤسسة " إنجاز" بإن تجربة الطلبة في البنك العربي إضافة ملموسة على خزين خبراتهم، فمعاملتهم كموظفين وتحملهم لمسؤولية العمل الرسمي التشبيهي ولمسهم لواقع العمل عن كثب لها كل الأثر الايجابي على مستقبلهم المهني وتكتمل الصورة المشرقة دائماً بجهود الشركات ووقتهم الثمين ومشاركتهم الطلبة بخبراتهم.
وفي تعليقه على هذا البرنامج قال رئيس أول - مدير إدارة "البراندنج" في البنك العربي طارق الحاج حسن :" إنّ رعاية البنك العربي لبرنامج ( وظيفة ليوم) يأتي استمراراً لمسيرة البنك الحافلة في دعم وتنمية المجتمع المحلي. حيث نحرص من خلال المشاركة في مثل هذه البرامج على تقديم الدعم اللازم للمبادرات التعليمية الهادفة من أجل تعزيز أثرها الايجابي على أبنائنا الطلبة الذين هم أمل المستقبل نحو تحقيق التنمية المستدامة".
وأضاف الحاج حسن: " يشكل هذا البرنامج تجربة فريدة للطلبة هي بمثابة مقدمة لعالم الوظائف حيث يمكنهم من خلالها ربط ما تعلموه في قاعات الدراسة مع الواقع العملي بشكل مباشر، الأمر الذي يثري تجربتهم التعليمية ويحفز تفكيرهم بالخيارات التي يتيحها سوق العمل ما يساعدهم في اتخاذ القرار الأنسب بشأن مستقبلهم الوظيفي".
 وحول ارتباط مثل هذا البرنامج ودعمه بمفهوم " الاستدامة" قال البنك العربي : " لا شك أنّ هذا البرنامج ودعمه يعتبر من ضمن البرامج والمبادرات التي تصنف في باب الاستدامة.  لذلك فإننا نحرص على تقديم الدعم اللازم لمثل هذه البرامج التعليمية الهادفة لما لها من أثر ايجابي على أبنائنا الطلبة نحو تحقيق التنمية المستدامة، حيث ساعد هذا البرنامج الطلاب على اكتساب المعارف والمهارات والقيم اللازمة ليتمكنوا من الاعتماد على أنفسهم وتحديد احتياجاتهم وأخذ القرارات المناسبة بشأن دراستهم الأكاديمية ومستقبلهم الوظيفي".
مؤسّسة إنجازبدأت أعمالها بدعم من الوكالة الأميركيّة للتنمية الدوليّة  عام 1999 كبرنامج وطنيّ يُعنى بتحفيز وإعداد الشّباب ليصبحوا أعضاء فاعلين في مجتمعهم، ويساهموا في تنمية الاقتصاد الوطني، ثمَّ انطلقت عام 2001 تحت رعاية جلالة الملكة رانيا العبدالله لتصبح مؤسّسة أردنيَّة مستقلَّة غير ربحيَّة.
واستفاد حتى اليوم من برامج المؤسَّسة أكثر من 850 الف طالب وطالبة في جميع محافظات المملكة من خلال شبكة متطوِّعي إنجاز التي تجاوزت 22  الف متطوِّع على مدى السنوات ومن خلال الشراكة مع القطاع الخاص والعام وقطاع مؤسَّسات المجتمع المدني. 

التعليق