اتفاق بين حكومتي بغداد واربيل ينهي أزمة تصدير النفط

تم نشره في الخميس 4 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً

بغداد - توصلت بغداد إلى اتفاق مع حكومة اقليم كردستان ينهي أزمة تصدير النفط تمهيدا لتسوية مشاكل اخرى ما تزال عالقة بين المركز واربيل، ويلحظ خصوصا قيام الاقليم بتسليم 250 ألف برميل يوميا إلى الحكومة الاتحادية للتصدير.
ويوافق الاكراد بموجب الاتفاق على ان يخضع تصدير هذه الكمية من النفط لاشراف شركة تسويق النفط العراقية (سومو).
وسيساعد هذا الاتفاق العراق على رفع انتاجه فوق ثلاثة ملايين برميل يوميا وخفض عجزه. ويقدر انتاج العراق حاليا بنحو 2.5 مليون برميل في اليوم.
وأكد بيان رسمي موافقة مجلس الوزراء على "الاتفاق بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان (...) وينص على ان النفط العراقي هو ملك لكل العراقيين" وعلى قيام الاقليم بـ"تسليم ما لا يقل على 250 ألف برميل نفط يوميا الى الحكومة الاتحادية بغرض التصدير".
وتم الاتفاق بحضور رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي ورئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني.
وتضمن الاتفاق كذلك تصدير 300 ألف برميل يوميا من قبل الحكومة الاتحادية من حقول محافظة كركوك عبر خط انبوب النفط في اقليم كردستان.
ونص على تخصيص نسبة من ميزانية قوات الجيش العراقي لقوات البشمركة تحدد على اساس النسبة السكانية، باعتبارها جزءا من المنظومة الأمنية العراقية.
وقال بارزاني خلال مؤتمر صحفي في بغداد "توصلنا الى اتفاق يصب في صالح الطرفين. وسنقوم بتسليم 250 ألف برميل من نفط آبار الاقليم ونساعد الحكومة الاتحادية على تصدير نفط كركوك".
واضاف بارزاني ان "رئيس وزراء الحكومة الاتحادية عبر عن استعداده لتامين تريليون و200 مليار دينار عراقي (حوالى مليار دولار) من الميزانية العراقية العامة لقوات البشمركة".
واكد ان "هذا الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ مطلع العام المقبل". ويعد الاتفاق خطوة ايجابية ونجاحا للحكومة المركزية.
ويشير الاتفاق الى التزام حكومة الاقليم بتسليم النفط لتتولى الحكومة المركزية تصديره، وفي المقابل تلتزم بغداد بتامين حصة الاقليم من موازنة البلاد وتغطية ميزانية قوات البشمركة الكردية.
واكد بارزاني "توصل الجانبين الى وضع استراتيجية للتوصل الى اتفاق حول جميع المشاكل مع بغداد" مشيرا الى ان "اتفاق اليوم مبدئي للتوصل الى اتفاق نهائي بخصوص جميع المشاكل".
وقال "لمسنا استجابة في بغداد لحل المشاكل" معربا عن الامل ازاء "بوادر جيدة لحل المشاكل".
وقد توصلت الحكومة الاتحادية منتصف الشهر الماضي، الى اتفاق مع حكومة الاقليم على تحويل 500 مليون دولار الى الاقليم مقابل وضع الاخير 150 الف برميل من النفط يوميا في تصرف الحكومة المركزية.
وشكل الاتفاق انذاك، "خطوة اولى" لحل الخلافات بين الطرفين حول مواضيع شتى، بينها الموارد الطبيعية وتقاسم السلطة والاراضي المتنازع عليها، وحصة الاقليم من الموازنة.
وتعتبر بغداد قيام اقليم كردستان بتصدير النفط دون العودة الى الحكومة المركزية امرا غير قانوني، في حين تتهم حكومة الاقليم بغداد بحجب حصتها من الايرادات.
وللاقليم نسبة 17 بالمائة من الموازنة، الا ان العمل بذلك معلق منذ مطلع العام 2014، بسبب خلافات بين الاقليم ورئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي.
وتلعب قوات البشمركة الكردية دورا بارزا في التصدي ووقف هجمات تنظيم الدولة الاسلامية الذي بدأت في حزيران (يونيو) الماضي.
وتعهد العبادي الذي تسلم مهامه في آب (اغسطس) الماضي العمل على حل المشاكل مع اربيل، ومنها النزاع حول كركوك الغنية بالنفط .
واكد العبادي في تصريح للتلفزيون اللبناني ان المفاوضات مع الاكراد ليست باي حال اشارة الى ضعف الحكومة المركزية.
وحيا الموفد الخاص للامم المتحدة الى العراق نيكولاي ملادنوف الاتفاق داعيا الطرفين الى "معالجة الاولويات العاجلة بروح الوحدة والمصالحة نفسها".
ورحب وزير الخارجية الاميركي جون كيري بالاتفاق الذي وصفه بانه "منصف" و"يعزز الحكومة الاتحادية وحكومة كردستان الاقليمية في حين تتعاونان من اجل انزال الهزيمة بتنظيم الدولة الاسلامية".
والاتفاق مؤقت وسيواصل الطرفان التفاوض لحل نقاط الخلاف الاخرى العالقة. وقد تستمر المفاوضات ستة اشهر، وفق بارزاني. - (اف ب)

التعليق