الاحتلال يهدم 2860 منزل مقاوم فلسطيني منذ العام 67

تم نشره في الجمعة 5 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة - أظهرت احصائيات نشرتها إسرائيل أمس أن سلطات الاحتلال دمّرت منذ العام 1967 ما يزيد على 2860 بيت مقاوم فلسطيني في الضفة الغربية والقدس المحتلة، كجرائم انتقام من عمليات مقاومة أو مشاركة في النضال الشعبي، في حين رفضت حكومة الاحتلال، تدمير بيوت ارهابيين يهود، تورطوا بمجازر وعمليات ارهابية في السنوات الأخيرة، كإجراء رادع، بموجب الادعاء الذي يستخدمه الاحتلال ضد المقاومين الفلسطينيين.
وتبين انه منذ العام 1967 وحتى العام 1987، أقدمت سلطات الاحتلال على تدمير نحو 1300 بيت مقاوم، (65 منزلا سنويا)، ومن العام 1988 وحتى العام 1992 دمرت 861 بيت مقاوم، إبان انتفاضة الحجر الفلسطينية، (172 منزلا سنويا)، ومن العام 1993 وحتى العام 1997، جرى تدمير 66 منزلا، وهي الفترة التي طغت عليها الهدوء الأمني في ظل اتفاقيات أسلو.
لكن جرائم تدمير البيوت عادت في العام 2001 وحتى 2004، خلال "الانتفاضة الثانية"، إذ أقدمت سلطات الاحتلال على تدمير 628 بيتا، فيما أوصت لاحقا بالتوقف عن تدمير البيوت، كونه إجراء لا يردع المقاومين عن نشاطهم.
وفي العامين 2008 و2009 جرى تدمير بيتين، ثم استأنفت سلطات الاحتلال هذا النمط الانتقامي في الأشهر الأخيرة، ففي اشهر الصيف وحدها، اقدمت قوات الاحتلال على تدمير خمسة بيوت، في القدس المحتلة والضفة.  وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية، بحثت يوم الاربعاء الماضي، التماس تقدمت به منظمة حقوق الانسان الإسرائيلية، ضد جرائم هدم بيوت المقاومين، كونها عقابا جماعيا، ضد أفراد وعائلات لم تشارك في هذه العمليات. كما طرحت المنظمة موقفها، القاضي بأن السلطات الإسرائيلية لا تستخدم هذه العقوبة ضد عائلات ارهابيين يهود، وذكروا في هذا المجال الارهابيين الذي اختطفوا وعذبوا وقتلوا الفتى محمد أبو خضير في شهر حزيران (يونيو) الماضي.
وزعم ممثل النيابة الإسرائيلية، أن استخدام أداة هدم المنازل لا يستهدف العقاب بل الردع. وأن "محمد ابو خضير هو حالة باعثة على الصدمة، ولكن لا توجد هنا ظاهرة يجب الردع منها في الوسط اليهودي، واذا لم يكن هناك معنى ردعي، فمحظور استخدام هذا النظام".
ورد محامي منظمة حقوق الانسان ميخائيل سفراد قائلا، إنه "حتى لو كان الهدف هو الردع، فإن الوسيلة التي اختيرت لتحقيق الهدف تمس بالأبرياء، مما يطرح مشاكل قاسية وأخلاقية".
وأضاف بأنه في قرارات المحكمة العليا في المسألة في الثمانينيات، لم يصدر جواب على الادعاءات في أن استخدام النظام، الذي يشكل عقابا جماعيا يتعارض مع القانون الدولي.

التعليق