"تطبيقات الطقس" دليل المواطنين للاستعداد للمنخفضات الجوية

تم نشره في الخميس 11 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • كشفت دراسة أن أكثر المواقع استخداما على الإنترنت؛ المواقع المعنية بالطقس والأرصاد الجوية وأخبارها وتطوراتها - (أرشيفية)

منى أبوحمور

عمان- دخول المياه على منزل الثلاثيني علي سلطان وبشكل مفاجئ خلال المنخفض العميق "بشرى" الذي حل على المملكة، أدخل الذعر على قلوب أطفاله، مؤكدا أن عدم معرفته الكاملة والشاملة بحالة الطقس هي التي تسببت بهذه المشكلة.
وكي يتلافى سلطان آثار أي منخفض جوي مباغت، سارع إلى تثبيت تطبيق حالة الطقس على هاتفه، بحيث يصبح على علم بموعد المنخفصات، الأمر الذي ساعده على الاستعداد لأي طارىء جوي، إذ أحاط باب منزل بكيس من البلاستيك حتى يمنع تسريب المياه قبل دخول المنخفض، مرجعا مدى التطابق بين المعلومة والواقع إلى "مشيئة الله".
والخسائر التي تسببت بها المنخفضات الجوية التي اجتاحت المملكة مؤخرا، تركت هاجسا وخوفا لدى العديد من العائلات، لا سيما بعدما تفاجأوا من قوة المنخفضات وغزارة الأمطار.
كما أن طول مدة المنخفض وغرق الشوارع بالمياه التي تسببت بها الأمطار الأخيرة، أثارت خوف وقلق الستيني حمد صالح الذي طلب من أبنائه تثبيت تطبيق حالة الطقس لديه، ليبقى على اتصال دائم بدائرة الأرصاد ومعرفة المستجدات على حالة الجو، حتى يتمكن من الاستعداد التام لأي منخفض قبل قدومه.
وفي هذا السياق كشفت دراسة عالمية، أن أكثر المواقع زيارة واستخداما على شبكة الإنترنت العالمية، حيث تصل النسبة إلى 39 % من المستخدمين للشبكة العنكبوتية يزورون ويعتمدون على المواقع المعنية بالطقس والأرصاد الجوية وأخبارها وتطوراتها.
واحتلت مواقع الطقس على شاكلة "ويذر دوت كوم" المرتبة السادسة من بين قائمة ضمت 10 تصنيفات للمواقع الإلكترونية المتواجدة على الشبكة العنكبوتية والتي يزورها ويستخدمها الناس مرة واحدة على الأقل في الأسبوع.
واعتمد الأردنيون من مستخدمي شبكة الإنترنت خلال الفترة الأخيرة على مواقع الطقس والأرصاد الجوية المحلية أو العربية، لمتابعة أخبار وتطورات تحركات المنخفضات الجوية القطبية، خصوصا بعد العاصفة التي أطلق عليها الخبراء اسم "اليكسا" التي خلفت ثلوجا وأضرارا عانى منها الأردنيون لفترة طويلة.
وبين دقة تلك المعلومات التي تقدمها تطبيقات الطقس وعدمها، أخذ الخمسيني خالد حداد الاحتياطات كافة لمواجهة أي منخفض جوي يسيطر على المملكة، خصوصا وأنه في كل مرة يأتي المنخفض أكثر شدة وقوة مما تصرح به دائرة الأرصاد الجوية.
ويقول "تعرضت للكثير من المتاعب في المنخفض الجوي الماضي بسبب غياب الاحتياطات وسأحرص على تلافي تكرار أي مشكلة"؛ حيث انقطع حداد ولأيام عدة في الثلج باحثا عن الماء والغاز عند الجيران، الأمر الذي اضطره للسير مسافات طويلة ولكن بدون فائدة.
"انقطاع الكهرباء المتكرر والمستمر لساعات طويلة دب الرعب في قلوب صغاري الذين أخافتهم العتمة كثيرا"، يقول الأربعيني فيصل الفاعوري، خصوصا وأنه لم تكن في المنزل شموع أو قناديل.
ويردف الفاعوري "الظروف الجوية والأمطار الشديدة تسببت بتعطيل الكهرباء في السيارة"، خصوصا بعدما غرقت سيارته أكثر من مرة في الأنفاق.
ويجد أن الإطلاع على التفاصيل الدقيقة حول النشرة الجوية أمر في غاية الأهمية، وإن لم تكن التوقعات صحيحة 100 %، مشيرا إلى أنها أفضل بكثير من الاكتفاء بمعرفة أن هناك منخفضا جويا سيجتاح المملكة.
في حين يحمّل سعد أبو الراغب، الخسائر التي تسببت بها المنخفضات الأخيرة التي أغرقت السيارات والبيوت وتسببت بوفيات، إلى الجهات المسؤولة عن التنبؤات الجوية التي لم تحذر الناس من شدة الأمطار وغزارتها، فلم يخطر على بال أحد أن تسبب الأمطار في وفاة امرأة ونفوق أغنامها.
ويشير سعد إلى أنه وبعد "المقلب الذي أخذه من النشرة الجوية الرسمية"، وجد أنه لا بد من تنزيل تطبيق لمعرفة حالة الطقس حتى يتمكن من الاستعداد بشكل كامل لأي منخفض قادم وإن كانت مجرد توقعات.
ويتفق معه الخمسيني أبوعلاء الذي يملك مزرعة في منطقة زي عليه الاهتمام بها وبأشجارها، لافتا إلى أن تطبيق معرفة حالة الطقس مكنه من عمل جدول للعمل في المزرعة ومعرفة حالة الطقس المتوقعة، حتى لا يتفاجأ بالجو في الوقت الذي يجتاح به المملكة.
ويبين أن وجود مثل هذه التطبيقات أمر جيد، ويساعد المواطن على تواصل تام مع مواقع التنبؤ الجوي بكافة تفاصيلها الدقيقة.
وكذلك هو الحال بالنسبة إلى العشرينية ليالي محمد، فهي الأخرى تجد أن تطبيقات الطقس تساعدها في معرفة أحوال الجو لتمكنها من اتخاذ القرار قبل الخروج من المنزل وقبل الذهاب إلى رحلة أو قبل القيام بنشاط رياضي أو ترفيهي، موضحة "نحن في عصر السرعة الآن ولا نحتاج إلى انتظار برنامج الطقس الذي يعرض على التلفاز، فالأجهزة الذكية الآن نستطيع من خلالها معرفة الطقس واحواله".
وعلى هذا الصعيد تؤكد الدراسة العالمية أن مواقع محركات البحث، ومواقع شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت، تتصدّر قائمة المواقع الإلكترونية التي يلج إليها ويعتمد على خدماتها مستخدمو الشبكة العنكبوتية في جميع أرجاء العالم.
وذكرت الدراسة، المنشورة على الموقع العالمي المتخصص في الإحصاءات "ستاتيستا"، أن كثيرا من الناس حول العالم يستخدمون شبكة الإنترنت بشكل يومي لأغراض العمل أو للتواصل الاجتماعي وتسيير أمور الحياة اليومية، ولكن هذه الاستخدامات تتنوّع في أشكالها وأنماطها، وبحسب المواقع الإلكترونية التي يزورها المستخدمون حول العالم.
وعلى الرغم من أن أوقات فصول السنة الأربعة محددة إلا أن الطقس أصبح يتغير في كل فصل أحيانا، فتأتي في أيام الشتاء القارس أيام مشمسة، و في أيام الصيف أحيانا أمطار، الأمر الذي جعل الأربعيني سلطان مبارك يرى أن الاطلاع على أخبار الطقس حاجة ملحة.
ويقول "لقد أصبح الأمر أسهل كثيرا مع برامج التلفزيون أو مواقع الإنترنت"، مع استخدام تطبيقات معرفة الطقس على الهاتف والتي أصبحت في متناول الجميع.
وقالت الدراسة، التي اعتمدت في بياناتها على بحث قامت بإجرائه شركة "ابسوس" العالمية في 25 بلدا حول العالم، إن مواقع محركات البحث تليها مواقع شبكات التواصل الاجتماعي ومن ثم مواقع البوابات الإلكترونية المتنوعة هي الأكثر شعبية وزيارة من قبل مستخدمي الإنترنت حول العالم.
ويذكر أن قاعدة مستخدمي الإنترنت حول العالم خلال العام الحالي تتجاوز 2.75 مليار مستخدم، وذلك حتى نهاية الربع الأول من العام الحالي، ما يعني زيادة نسبة انتشار الاستخدام في جميع أرجاء العالم إلى %39  من عدد سكان العام البالغ 7 مليارات نسمة؛ حيث كان لانتشار الهواتف الذكية وشبكات الإنترنت عريضة النطاق دور رئيسي في زيادة استخدام الإنترنت في جميع أسواق الاتصالات حول العالم.

[email protected]

التعليق