تقرير اقتصادي

خبراء: تراجع مؤشر البطالة لا يعني تعافي سوق العمل

تم نشره في الاثنين 15 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • عشرات المتعطلين عن العمل يعتصمون امام وزارة العمل - (بترا)

رجاء سيف

عمان - أكد خبراء اقتصاديون أن الانخفاض الذي طرأ على معدل البطالة لا يعبر عن تعافي سوق العمل سيما في ظل الاوضاع الحالية التي تزداد تعقيدا أمام فئة الشباب.
وبين هؤلاء أن الشباب في الأردن يواجهون العديد من التحديات التي تحول دون تأهيلهم لمواجهة الصعوبات الاقتصادية الامر الذي يشير الى المخاطر الاجتماعية المترتبة والمنعكسة سلبا على المجتمع وعلى رأسها زيادة العنف وارتفاع معدلات الجريمة.
يأتي ذلك في الوقت الذي انخفض معدل البطالة في الربع الثالث من هذا العام بنحو 0.6 % عنه في الربع الثاني.
وقالت "الإحصاءات" في تقريرها الربعي حول معدل البطالة في المملكة للربع الثالث من العام 2014 الصادر أخيرا أن معدل البطالة خلال الربع الثالث بلغ 11.4 % انخفاضا من 12 % في الربع الثاني.
وعزا التقرير التراجع لعدة أسباب منها سياسات التشغيل في القطاعين العام والخاص، والتي ساهمت في تشغيل المزيد من الأردنيين في سوق العمل.
بدوره؛ لفت الخبير الاقتصادي محمد البشير إلى ضرورة وضع استراتيجية واضحة أهم اهدافها اشراك الشباب في المشاريع الاستراتيجية الكبرى، بحيث تكون لهم الحصة الأكبر في التخطيط ووضع الرؤى والتصورات المستقبلية للتنمية الاقتصادية الأردنية.
وأضاف البشير "أن أحد الأهداف الرئيسة للخطة هو تحديد أنّ أي تقدم اقتصادي أو تنموي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال العمل المتكامل بين القطاعين العام والخاص، فقطاع واحد لا يمكن له تحقيق النجاح، وبالتالي فإنه من الضروري أن يتم التعاون والتنسيق المسؤول في تنفيذ ومتابعة الخطة التنموية".
وبين البشير أهمية ان تقوم الدولة بالعمل على جذب الاستثمارات الاجنبية التي من شأنها أن تستوعب أكبر عدد ممكن من الايدي الشبابية العاملة والباحثة عن عمل.
وبحسب التقرير؛ فإن معدل البطالة انخفض للذكور بمقدار 1.2 نقطة مئوية وارتفع للإناث بمقدار 1.9 نقطة مئوية عن الربع الثاني من العام 2014 إذ بلغ المعدل للذكور 9.2 % مقابل 22.0 % للإناث لنفس الفترة.
وأظهر التقرير أن معدل البطالة كان مرتفعاً بين حملة الشهادات الجامعية (الأفراد المتعطلين ممن يحملون مؤهل بكالوريوس فأعلى مقسوماً على قوة العمل لنفس المؤهل العلمي)، حيث بلغ 17.9 % مقارنة بالمستويات التعليمية الأخرى.
بدوره؛ قال الخبير الاقتصادي مفلح عقل " البطالة صداع مزمن يهدد الاقتصاد الأردني، خاصة وأن الفئة المتضررة بالدرجة الأولى هي الشباب، الامر الذي يتطلب زيادة الوعي بالعواقب المترتبة على ذلك، سيما انتشار العديد من الامراض الاجتماعية بين الشباب المتعطلين عن العمل".
ويوضح عقل أن محدودية الموارد الاقتصادية في الأردن تزيد من عمق مشكلة البطالة، الامر الذي يستوجب تفعيل التشاركية بين كل من القطاعين العام والخاص خاصة باعتبار البطالة من أخطر المشاكل التي تهدد استقرار المجتمع وتزعزع أمنه.
وأكد الخبير الاقتصادي قاسم الحموري اهمية استقطاب الاستثمارات التي من شأنها استيعاب أكبر عدد ممكن من الايدي العاملة، بالاضافة الى ايجاد خطة أساسية وآليات عملية قابلة للتطبيق في ما يتعلق بتحسين بيئة العمل في الأردن، والعمل على جعل الأردن وجهة للاستثمار والمستثمرين.
ويعتبر الحموري ان البطالة مشكلة اقتصادية لها ابعادها النفسية والاجتماعية، خاصة وانها متفشية بين فئة الشباب الذين يفكرون في بناء أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.
وأظهر التقرير تفاوتاً واضحاً في توزيع قوة العمل حسب المستوى التعليمي والجنس، حيث أن 58.1 % من مجموع قوة عمل الذكور كانت مستوياتهم التعليمية دون الثانوية مقابل 10.0 % للإناث.
كما أشارت النتائج إلى أن 65.1 % من مجموع قوة العمل من الإناث كان مستواهنّ التعليمي بكالوريوس فأعلى مقارنة مع 21.3 % بين الذكور.

raja.saif@alghad.jo   

التعليق