الطفيلة: النمل الأبيض يكبد مزارعين خسائر كبيرة بأشجاره

تم نشره في الاثنين 15 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 15 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:21 مـساءً

فيصل القطامين

الطفيلة – ينتشر النمل الأبيض في العديد من مزارع الطفيلة، ملحقا أضرارا كبيرة الأشجار المثمرة وخاصة أشجار الزيتون، في ظل تواضع عمليات مكافحته، بحسب مزارعين في الطفيلة.
وبين المزارع حسنى العكايلة، الذي يمتلك مزرعة من الزيتون تقدر بنحو 300 شجرة، أن نسبة الإصابة بحشرة النمل الأبيض في مزرعته وصلت إلى أكثر من 70 %.
ولفت العكايلة إلى أن الحشرة تتغذى على مادة السليولوز المكونة منها الأشجار، ما سيعمل على تدميرها في المستقبل القريب، كما تعمل أنفاقا داخل ساق الشجرة وأغصانها، ما يؤدي إلى جفافها وبالتالي موتها، مؤكدا أن العديد من المزارعين في مناطق بالطفيلة يعانون جراء انتشار تلك الحشرة في المزارع التي يمتلكونها.
وبين أن كميات المبيدات الحشرية التي تستخدم في القضاء على تلك الحشرة غالية الثمن، ولا توفرها وزارة الزراعة للمواطنين إلا بكميات قليلة، لتظل مزارعهم تحت رحمة الآثار المدمرة لتلك الحشرة، التي تتكاثر بشكل كبير، منذ عدة أعوام في مناطق عديدة في الطفيلة على شكل بؤر استيطانية من الصعب الخلاص منها، ما لم تتم مكافحتها بشكل حقيقي وشامل ليطال كافة المناطق التي تتواجد فيها حيث يمكن أن تعود للإنتشار ما لم تكن المكافحة شاملة لمنع انتقالها من مزرعة لأخرى.
وأكد المزارع عبدالكريم سالم، الذي يمتلك مزرعة زيتون في منطقة ارحاب شمال الطفيلة أن مزرعته تعاني من الإصابة بحشرة النمل الأبيض، وساهمت في جفاف أعداد كبيرة من الأشجار في مزرعته.
وأشار سالم إلى أن عمليات مكافحة تلك الحشرة تتطلب جهودا كبيرة من مديرية الزراعة، من خلال توفير المبيدات الحشرية الخاصة بهذا النوع من الحشرات الخطيرة الأثر على الثروة النباتية.
ولفت إلى العديد من المخاطبات لمديرية الزراعة منذ عدة أعوام لجهة توفير المبيدات الحشرية، خصوصا وأن الوزارة يمكن أن توفرها بكميات كافية لمكافحة النمل الأبيض، الذي يمكن أن يشك لظاهرة واسعة الانتشار في السنوات المقبلة، في ظل تواضع عمليات المكافحة.  وبين مدير الزراعة في الطفيلة المهندس حسين القطامين، أن حشرة النمل الأبيض تعتبر من الحشرات الخطرة على الثروة النباتية بسبب اعتمادها في غذائها على مادة السليلوز التي تشكل المادة الخشبية في الأشجار، حيث تلتهم منها كميات كبيرة، ما يؤثر سلبا على الأشجار المثمرة بشكل كبير.
وأقر القطامين وجود حشرة النمل الأبيض في مناطق عدة في الطفيلة، وفي منازل بعض المواطنين، وحتى أنها انتشرت في وقت سابق في محطات زراعية تابعة للمديرية.
وبين أن المديرية عملت على مكافحة تلك الحشرات التي تهدد الثروة النباتية، والتي تعيش في أنفاق داخل الأرض، وتعمد إلى إحداث أنفاق في سيقان الأشجار وأغصانها، وبالتالي تسهم في جفافها وموتها.
وأشار القطامين إلى تواضع الكميات من المبيدات الحشرية الخاصة بهذا النوع من الحشرات، التي لا يمكن أن تكفي لمكافحتها، في ظل اعتماد المزارعين على توفيرها من قبل وزارة الزراعة.
وشدد على أهمية وعي المواطنين وتوفر المعلومات لديهم حول حشرة النمل الأبيض، ومدى خطورتها على الثروة النباتية وحتى الأثاث الخشبي في المنازل والمؤسسات، مؤكدا عقد عدد من الورش التوعوية والدورات والمحاضرات التي تعقدها مديرية الزراعة للتعريف بهذه الآفة الخطيرة وسبل مكافحتها.
ولفت إلى أن النمل الأبيض يعيش في مستعمرات كبيرة يصل تعداد الواحدة بين 30 ألفا – 2.5 مليون حشرة، وتبيض ملكة النمل 6 بيضات في الدقيقة الواحدة، وتستمر في ذلك طيلة فترة حياتها التي قد تصل إلى نحو 20 عاما، وتعتبر الأجواء المظلمة البعيدة عن النور وضوء الشمس بيئة ملائمة لتكاثرها.
وأضاف القطامين  أن الكشف عن الأنفاق الخاصة بها وتدميرها من السبل الأهم لمكافحتها، علاوة على المبيدات الحشرية كمادة "الكلوروفيت تي سي" والتي تمكن من القضاء على مستعمراتها.

faisal.qatameen@alghad.jo

@alqatameei

التعليق