الأمم المتحدة: أزمة ليبيا ستزعزع استقرار دول مجاورة

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً

دكار - قالت مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة إلى منطقة الساحل أمس الاثنين إن المحادثات الرامية لحل الأزمة في ليبيا توقفت، محذرة من خطر زعزعة الاستقرار في عدة دول بالمنطقة إذا لم تحل الأزمة على وجه السرعة.
وقالت هيروت جبري سيلاسي إن عدم الاستقرار في منطقة الساحل الواسعة جنوبي منطقة الصحراء الكبرى تفاقم بسبب الوضع الهش لحكومات المنطقة وتوسع نشاط الجماعات المتشددة.
وتوجد في ليبيا حكومتان تتنافسان على الشرعية منذ أن سيطرت جماعة "فجر ليبيا" على طرابلس في آب (أغسطس) لتجبر رئيس الوزراء المعترف به دوليا عبد الله الثني على اللجوء لمدينة طبرق الشرقية، ما أثار مخاوف من نشوب حرب أهلية للسيطرة على احتياطي البلاد الهائل من النفط.
ومن المقرر عقد جولة ثانية من محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة الأسبوع الحالي، رغم أن الثني تعهد باستعادة السيطرة على طرابلس بالقوة.
وأوضحت سيلاسي خلال منتدى أمني أفريقي في دكار "في ليبيا تتسم العملية السياسية بالركود وتتواصل الاشتباكات بين الفصائل المختلفة.. إذا لم تحل الأزمة في ليبيا سريعا فان عدم الاستقرار سيجتاح عددا من الدول في المنطقة."
وقالت "علينا ان نتصرف على وجه السرعة، لأننا إذا لم نفعل ذلك فسنواجه دمارا في كل مكان".
وأضافت "أنا لا أقول بعدم وجود تحرك دولي لكن يتعين تكثيف الجهود. تعاني ليبيا بالفعل من عدم الاستقرار لكن منطقة الساحل تخاطر باحراقها".
وأشارت إلى أن تباين مواقف اللاعبين الاقليميين تعرقل جهود القوة الفرنسية لمكافحة التمرد في المنطقة والامم المتحدة لبدء الحوار.
وبينت "يتعين بذل جهود ضخمة ومتعددة". وذكرت أن المؤشرات الثابتة على إنشاء معسكرات تدريب لتنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا تبعث على القلق.
ومضت تقول "توجد جماعات بايعت الدولة الاسلامية والوضع على أرض الواقع في ليبيا يمهد السبيل لهذه الجماعات" وتابعت ان انتشار الاسلحة في منطقة الساحل مستمر رغم الجهود المبذولة لضبط الشبكات الاسلامية. وقال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان -الذي أرسلت بلاده 3200 جندي إلى منطقة الساحل لعمليات ضد المسلحين- إن المتشددين الإسلاميين استطاعوا إعادة تنظيم أنفسهم في جنوب ليبيا والحصول على عتاد.
وأسهمت عملية قادتها فرنسا في يناير كانون الثاني عام 2013 في تدمير جيب مرتبط بتنظيم القاعدة في شمال مالي، إلا ان خلايا متناثرة ما تزال تنفذ هجمات ضد جيش مالي وقوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة.
واضافت سيلاسي "مع وجود هذه المساحات الواسعة والحدود غير المحكمة المراقبة ليس من الممكن دائما وقف جميع هذه التحركات". -(ا ف ب)

التعليق