شبح وقف "برنامج الأغذية" يخيم على اللاجئين في الزعتري

تم نشره في الجمعة 19 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • لاجئون سوريون يتجمهرون حول شاحنة توزع عليهم مساعدات انسانية بمخيم الزعتري-(أرشيفية)

حسين الزيود

المفرق - يتخوف العديد من اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري مما يعتبرونه "كارثة وقف الدعم" المقدم اليهم من برنامج الأغذية العالمي، باعتباره مصدرهم الوحيد في تأمين لقمة عيشهم.
وبدت هذه المخاوف بالظهور بعد أن تم مؤخرا، استبعاد 12 ألف أسرة سورية لاجئة من البرنامج، نتيجة محدودية التميول، والذي اجبر القائمين عليه باعادة النظر بحجم الدعم المقدم للاسر اللاجئة ليوازي حجم التمويل الذي يحصل عليه البرنامج من دول مانحة ومؤسسات مختلفة وافراد.
ويقول اللاجئ السوري في مخيم الزعتري أبو أنس إنه " ورغم التطمينات التي يتلقونها في المخيم ببقاء الدعم الذي يحصلون عليه من خلال برنامج الأغذية العالمي بشكل شهري، إلا أنهم باتوا يتخوفون من توقف الدعم أو تعرقله ".
وبين أن العوامل التي تدفع إلى تخوف اللاجئين السوريين داخل المخيمات أكثر وجاهة من غيرها، باعتبار أن اللاجئين في المخيمات لا يوجد أمامهم خيارات سوى الرحيل ومغادرة المخيم إلى بلادهم بصرف النظر عن الأوضاع الأمنية الدائرة هناك، أملا بفرصة عمل تعيل أسرهم حتى وإن كانت تحت ظروف سيئة. ولفت بهيج إسماعيل إلى أن المساعدات التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي لهم داخل المخيمات هي المصدر الرئيس للقمة العيش، ما يجعلهم في قلق دائم بعد تواتر المعلومات التي أجبرت برنامج الأغذية العالمي على استبعاد أسر سورية من الدعم، ونيته مؤخرا تعليق الدعم بسبب عدم توفر التمويل، مشيرا إلى تخوفهم من أن يكون سكان المخيمات في لحظة من اللحظات في مرمى تلك القرارات .
وقال أنور المصري من المخيم إن أي قرار يمس مساعدات البرنامج للاجئين في المخيم يعتبر "قرارا كارثيا "، نظرا لأن المساعدات الغذائية في المخيم هي رأس مال اللاجئ، مشيرا إلى أن سكان المخيم باتوا يركزون كثيرا على المواد التموينية الأساسية كالأرز والسكر والبقوليات والزيوت النباتية بعد تخوفهم من أي مفاجآت حول المساعدات الخاصة باللاجئين داخل المخيم .
وأوضح المصري أن العائلات السورية في المخيم تواجه نفقات مالية في بعض الأحيان كشراء ملابس أو أدوية أو قرطاسية أو حليب اطفال، لافتا إلى أن اللاجئين في المخيم يفتقرون للعمل الذي يساهم بتأمين تكاليف الحياة المعيشية .
بدورها، قالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في الأردن شذى المغربي إن البرنامج يسعى وبشكل دائم على تأمين المساعدات الخاصة باللاجئين السوريين المقيمين في مخيمات اللجوء السوري باعتبارهم الأشد حاجة من غيرهم نظرا لانعدام أي مصدر رزق لهم.
وبينت أن البرنامج يضع على سلم أولوياته بحال توفر تبرعات تأمين حصة اللاجئين في المخيمات، موضحة أن البرنامج يدرك حجم معاناة اللاجئين داخل المخيمات نظرا للظروف الحياتية التي يعشونها من دون اتاحة فرص عمل تساهم بمواجهة تكاليف المعيشة.
وأكدت المغربي، أن برنامج الأغذية العالمي يدرك كذلك صعوبة أوضاع اللاجئين السوريين خارج المخيمات باعتباره سيزداد صعوبة ومأساوية بحال توقف الدعم عنهم.
وقالت، إن حملات التبرع التي أطلقها البرنامج خلال الفترة الماضية مكنت من جمع تكاليف تقديم المساعدات للاجئين السوريين المقيمين خارج مخيمات اللجوء لشهر كانون الأول ( ديسمبر) الحالي، وجزء من تكاليف المساعدات لشهر كاون الثاني (يناير) المقبل.
وأوضحت المغربي أن البرنامج يعمل حاليا على تنفيذ الأعمال اللازمة بهدف تأمين قيمة الدعم لشهر شباط (فبراير) المقبل، لافتة إلى أن التبرعات التي يحصل عليها برنامج الأغذية العالمي تأتي من خلال دول وهيئات ومؤسسات وأشخاص.

التعليق