سياسة أردوغان تغلق أبواب الاتحاد الأوروبي في وجه تركيا

تم نشره في السبت 27 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان-(أرشيفية)

اسطنبول - أكد مستشار كبير لرئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو ان القادة الاتراك ملتزمون المضي في عملية انضمام البلاد الى الاتحاد الاوروبي و"لعب دور في الصف الاول" على الرغم من الخلاف مع بروكسل حول الاعتقالات في صفوف المعارضة.
وتلقت طموحات تركيا للانضمام الى الاتحاد الاوروبي ضربة قاسية مع حملة التوقيفات الاخيرة التي نفذتها الشرطة في صفوف الصحافة المعارضة المرتبطة بفتح الله غولن العدو اللدود للرئيس رجب طيب اردوغان، ما أدى الى تبادل تصريحات شديدة اللهجة بين أنقرة وبروكسل.
وقال ايتيان محجوبيان التركي الأرمني الذي عين في تشرين الثاني (نوفمبر) كبير المستشارين لداوود اوغلو ان الخلاف حصل لأن الغرب لا يتفهم تركيا جيدا.
وصرح انه رغم التصريحات اللاذعة احيانا لا تنوي انقرة التخلي عن رغبتها في الانضمام الى الاتحاد الاوروبي. وقال "ان حزب العدالة والتنمية الحاكم بالتأكيد و100 %، الانضمام الى الاتحاد الاوروبي وإظهار قوته في اوروبا".
واضاف "ان رجب طيب اردوغان الذي تحركه الحماسة والثقة بالنفس لا يمكن ان يتصور تركيا في دور ثانوي. يريد ان يكون في الصف الاول كشريك متساو".
وانتقد محجوبيان مقاربة الغرب "السلبية" وما وصفه بأنه فشل الغرب في فهم حرب الحكومة ضد حركة غولان الذي اتهمه اردوغان بالتخطيط لإطاحته عندما كان رئيسا للوزراء. وقال ان "الغرب لا يدرك ما يحصل في تركيا. لا يفهمون وليس لديهم اي استعداد لفهم الامور".
وألقى اردوغان باللوم على حركة غولن في التدبير لفضيحة الفساد العام الماضي التي هزت الحكومة وطالت مئات من أنصاره في صفوف الشرطة والقضاء.
وأصدرت محكمة تركية مذكرة توقيف بحق غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة لكن الاتحاد الاوروبي كان قلقا خصوصا لحملة التوقيفات التي نفذت مطلع الشهر وطالت الإعلام المؤيد لغولن.
وقال محجوبيان "من الواضح جدا ان غولن حاول إطاحة الحكومة وخصوصا التخلص من رجب طيب أردوغان" مضيفا أنها محاولة "فاشلة" في غياب تدخل الجيش.
وأضاف أن أتباع غولن "تغلغلوا" في مؤسسات الدولة الرئيسية المسؤولة عن وضع السياسات وخططت "هذه المجموعة للانقلاب" التي يقدر عددها بخمسة الى عشرة آلاف من أصل 3 ملايين مناصر.
وقال "لا يمكنني أن أقول إن الجميع متورط" مضيفا أن معظم أنصار غولن تبلغوا بما حصل من الإعلام. وتابع "في نظري اردوغان وحزب العدالة والتنمية يحاولان تفسير هذا الأمر قدر الإمكان وإقناعهم بالابتعاد عن غولن بملء ارادتهم لتتمكن الحكومة من التعامل مع المجموعة المسؤولة" عن المخطط.
والانتقادات في تركيا وخارجها اتهمت اردوغان بتوطيد موقعه ضد معارضيه المحليين والدوليين وقد وصفته صحيفة نيويورك تايمز مؤخرا بأنه "زعيم متسلط يعيش في عالم مواز".
وقال محجوبيان إن حزب العدالة والتنمية الذي أسسه أردوغان "يعتمد التسلط والديمقراطية في آن" مضيفا أن الحزب أظهر استعدادا لاتخاذ تدابير صارمة كلما كان وجوده مهددا.
وقال "يمكنني القول إنه حزب أقرب الى الديمقراطية. إنه حزب مشكك يعتقد أنه معرض للأخطار في أي لحظة".
وقال محجوبيان إن لأردوغان وداود أوغلو نفس الأفكار ونقاط الاختلاف بينهما في الأسلوب ثانوية. وأضاف أن رجب "طيب أردوغان هو الرجل الذي يعالج الامور حاملا السيف بيده. لا يتوقف وفي حال توقف تحدق به الأخطار. يمضي دائما قدما تحسبا لأي طارئ".
وأضاف أن "داود أوغلو هو الرجل الذي يعبد الطريق، فإذا لم يدشنه رجب طيب أردوغان لا يمكن لداود أوغلو تسليمه. إنهما يكملان بعضهما بعضا".-(وكالات)

التعليق